صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3605

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

راهبة الفن... أمينة رزق (1-10)

ابنة تاجر الطحين تتعرف على المسرح في المولد

أيقونة للفن العربي، هكذا يصفها النقاد، لكونها صاحبة تجربة ثرية في محراب الفن، وصاحبة أطول رصيد زمني من العطاء على خشبة المسرح وأمام الكاميرات، فقد امتد عطاؤها الفني على مدار 80 عاماً تقريباً، تعاونت فيها مع مختلف الأجيال، لم تبحث عن بطولة تجعلها نجمة شباك، بل كان همها الأول تقديم أدوار مؤثرة تترك بصمة، فقد تنقلت النجمة الراحلة أمينة رزق بين المسرح والسينما والتلفزيون، ولم تتوقف حتى في أشد الظروف التي عاشتها، فكان الفن بالنسبة إليها هو الأكسجين الذي تتنفسه لتعيش وتتمنى الموت على خشبة المسرح الذي ظلت واقفة عليه حتى بعد تجاوزها سن التسعين.

عاشت أمينة رزق (15 أبريل 1910 - 24 أغسطس 2003) حياة سعيدة في رحاب التمثيل، ولم تصرح يوماً بأنها نادمة على عدم الارتباط، فقدرتها على العطاء الفني لم تتوقف حتى وفاتها عن عمر يناهز الـ 93 عاماً، لم تترك السينما والمسرح والتلفزيون، كانت لا تتردد في قبول الأدوار التي تعرض عليها، وفي آخر عقدين من حياتها انحسرت أدوارها محددة في شخصية الجدة أو كبيرة العائلة، إلا أنها قدمت كل دور بشكل مختلف، فلم تكن تقبل الوجود لمجرد تذكير الجمهور بوجودها، بل تقدم الدور طالما شعرت بأنه يحمل جديداً يستهويها ويضيف إلى رصيدها الفني الكبير.

المؤكد أن راهبة الفن بموهبتها الفنية النادرة وقدرتها على اختيار الأدوار المختلفة ليس فقط في دور الأم الذي قدمته عشرات المرات في أعمال متنوعة، جعلها واحدة من أهم نجمات الفن المصري في القرن العشرين، بل إنها واحدة من أكثرهن إنتاجاً، وربما يرجع ذلك إلى تفرغها للفن وعدم انشغالها بشيء آخر، فكانت تخرج من عمل إلى آخر، من دون توقف، بينما لم تسجل الكاميرات عدداً كبيراً من أعمالها المسرحية، خاصة التي قدمتها في بدايتها الفنية مع "فرقة رمسيس" التي أسسها يوسف بك وهبي، وكذلك العروض المسرحية التي قدمتها قبل ظهور التلفزيون عام 1960.

عاشت أمينة رزق حياة مليئة بالعمل والجد والاجتهاد الذي لم يتوقف حتى النفس الأخير، قدمت نحو 1000 عمل متنوع بدأتها في عمر الثالثة عشرة ولم تتوقف حتى توقف قلبها رغم محاولات إسعافها ورغبتها في التغلب على المرض، فموهبتها الاستثنائية خلقت منها نجمة لها مكانة خاصة في عالم الفن لم تنطفئ بمرور الزمن، بل ازدادت بريقاً لتبرع في الأدوار التي أسندت إليها.

حملت راهبة الفن على عاتقها مهمة الحفاظ على الفن، ولم تقتصر مسيرتها على الفن، بل امتدت لتصل إلى السياسة، بعدما اختيرت من جانب الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لتكون عضوة في مجلس الشورى (غرفة ثانية للبرلمان المصري ألغيت بعد ثورة يناير 2011) ودخلت في صدام شهير مع وزير الثقافة آنذاك فاروق حسنى، اعتراضا على التقارير التي كانت تخالف واقع تدهور أحوال المسرح في تسعينيات القرن الماضي، بينما لا يذكر من تعاونوا معها أو اقتربوا منها أنها تأخرت ولو مرة واحدة عن موعد لديها، وهو ما تعلمته من أستاذها يوسف وهبي الذي لعب دوراً مهماً في تكوين شخصيتها، بعدما تعرف عليها حين كان عمرها لا يتجاوز 13 عاماً.

بداية حياة عادية

بواكير حياة أمينة رزق تستدعي إلقاء الضوء على أسرتها، فقد بدأ والدها حياته كشاب، بزواج تقليدي جمعه كتاجر دقيق (طحين) لم يكمل عامه التاسع عشر، بفتاة لم تكمل عامها الخامس عشر في قرية "سيبرباي" التابعة لمدينة طنطا بدلتا مصر، عبر احتفال كبير في القرية بزواج أحدث عروسين فيها، ليعيشا معاً أياماً هادئة يتنقل فيها الزوج إلى مدينة طنطا كثيراً بحكم طبيعة عمله، ويحاول توفير حياة كريمة لزوجته في منزلهما الجديد، الذي لم تكن تغادره الزوجة بحكم العادات والتقاليد الريفية.

كان محمد رزق الجعفري ينتمي لأسرة ليس لديها أراض في القرية، لكن في الوقت ذاته لم تكن فقيرة، فعمل والده وأقاربهم في التجارة وفر لهم حياة كريمة، وجعل لديه خلفية معرفية وثقافية مقارنة بأبناء قريته، فكانت لديه رغبة في تربية ابنته الوحيدة أمينة لتكون متعلمة، فحرص على إلحاقها بمدرسة للبنات في طنطا، وكانت تذهب وتعود معه يومياً، وهي خطوة جريئة منه في تلك الفترة التي لم يكن يسمح فيها لغالبية الفتيات بالتعلُّم.

تميزت أمينة رزق لدى والدها لكونها الابنة الوحيدة التي عاشت في كنفه، كان يدللها بصورة مبالغ فيها، فأحبته بشدة وتعلقت به، لدرجة أنها كانت لا تفارقه تقريباً إلا في أوقات العمل، وبينما كانت تستمع أمينة إلى حكايات المسارح التي تشاهدها زميلاتها في المدرسة خلال فترة إقامة مولد "السيد البدوي" حتى طلبت من والدها أن يصطحبها إلى هناك، وهو الطلب الذي لم يرفضه، ووعدها بتلبيته يوم الخميس حتى يستطيعا السهر والعودة مساء إلى بلدتهما دون أن يكون لديها ارتباط بالمدرسة في اليوم التالي.

انتظرت الطفلة يوم الخميس وهي تعد الأيام المتبقية لتذهب مع والدها إلى المولد، فحكايات الفتيات جعلتها تتشوق لمشاهدة العروض التي تقدم على المسارح الملاصقة للمسجد الشهير في مدينة طنطا، خرجت يوم الخميس مع والدها وتوجهت إلى المدرسة، وأخبرت زميلاتها أنها ستكون في المساء مع والدها في المولد.

ولأول مرة، شاهدت أمينة المسرح في المولد وقفت إلى جوار والدها تشاهد الممثلين وهم يقدمون عرضاً مسرحياً قصيراً يناسب طبيعة الجمهور الذي جاء لقضاء وقت ممتع، بينما غادرت مبكراً مع والدها على وعد بزيارة أخرى في الأسبوع المقبل، بحيث تكون والدتها معهما هذه المرة.

كانت علاقة أمينة بخالتها الصغرى التي تحمل نفس اسمها، بمنزلة علاقة بين شقيقتين، فبخلاف حملهما للاسم ذاته، لم يكن الفارق العمري بينهما يتجاوز عامين فقط، مما خلق بينهما حالة تفاهم كبير وصداقة مستمرة خلال تلك الفترة، خاصة مع تقارب الاهتمامات والألعاب التي يتشاركان فيها داخل المنزل، بينما لم تتعلم الخالة أمينة في المدرسة، بسبب عدم اهتمام عائلتها بالتعليم، على العكس من أمينة رزق التي كان حظها جيداً في هذا السياق بفضل والدها.

عادت أمينة من المسرح وهي تشعر بسعادة كبيرة، في طريق العودة لم تكن تفكر سوى فيما رأته ورغبتها في تكراره مجدداً، وعادت إلى المنزل والتقت خالتها في اليوم التالي لتحكي لها عما شاهدته في المولد والعروض المسرحية وتصفيق الجمهور وتفاعلهم معها، مما حمَّس الخالة لتطلب من محمد أفندي (والد أمينة رزق) أن ترافقهم في زيارتهم المقبلة، وأن يقترح هو ذلك على والدتها، حتى توافق.

الابنة المدللة

بعيداً عن أجواء الثورة، كانت أمينة رزق متعلقة بوالدها بشدة، وهو التعلق الذي جاء نتيجة تحدي هذا الأب المنفتح ظروف المجتمع وقتها، فقراره إلحاق ابنته بالمدرسة عرضه لانتقادات من أهل القرية ودفاعه عن حقها في التعليم والخروج من المنزل لم يكن مألوفاً على مجتمع يفضل الذكور عن الإناث، ويصاب بالصدمة في إنجاب الفتيات، بينما كان والد أمينة لا يشعر بأي مشكلة في كونه أنجب فتاة في مجتمع شرقي لم تصله ثقافة الانفتاح التي استقاها والدها من تعليمه الدراسي وتعامله التجاري مع الأعيان والإنكليز، فسبق أبناء قريته الصغيرة في مستوى تفكيرهم، وهو ما استفادت منه طفلته الصغيرة.

يمكن القول إن أمينة استفادت من كونها الابنة الوحيدة لوالدها في عدة أمور؛ أبرزها تدليله لها وحرصه على عدم إغضابها، فلا تذكر أنه في يوم ضربها أو انفعل عليها، مما جعلها تعيش طفولة سعيدة على عكس السائد في العديد من الأسر الريفية آنذاك، كما أن الحالة المالية الميسورة وفرت لها حياة كريمة بعيدة عن الشقاء والمعاناة في الحصول على لقمة العيش، في ظل ظروف اقتصادية قصرت الاستحواذ على الأموال لدى الأعيان والباشوات الذين لم يكن والدها واحداً منهم.

ترجت أمينة رزق والدها أن يحقق طلب خالتها، وهو ما نفذه بالفعل واتفق معهما على الذهاب إلى المولد في صباح يوم الجمعة، حتى يتمكن من صلاة الجمعة في مسجد "السيد البدوي"، وكان ذلك هو اليوم الختامي للعروض المسرحية.

ذهبت أمينة وهي لم تتجاوز السابعة مع والديها وخالتها، وجلست في المسرح لتتابع عرضاً جديداً في مسرح آخر غير المسرح الذي دخلته مع والدها في المرة الأولى، ففي المولد عادة كان يوجد أكثر من مسرح في محيط المسجد، مما جعل أمينة تشعر بسعادة مضاعفة لمشاهدة عرض جديد.

في نهاية العرض، وعندما صفقت أمينة وخالتها مع الجمهور، شعرت بأن مقاعد الجماهير لا تناسبها، فالوقوف على خشبة المسرح أكثر ملاءمة لها، نفس الشعور لمسته الطفلة في أعين خالتها التي حدثتها همساً قائلة: "تخيلي يا أمينة كل الناس دي تصقف (تصفق) لينا إحنا بعد كده".

ظلت المشاهد المسرحية عالقة في مخيلة أمينة رزق، وكانت تتمنى أن تزور المولد في العام التالي، خاصة أن يوم الجمعة كانت آخر العروض، قبل أن تغادر الفرق المسرحية، حيث تابعت أمينة أحاديث الممثلين مع الجمهور بعد العرض، وشعرت أن هذا العالم قريب منها، وأنها ترغب في أن تكون فيه، وأن ما قالته خالتها قد يصبح حقيقة ذات يوم.

طفلة ثورية

كانت إرهاصات ثورة 1919 قد بدأت قبلها بأكثر من عام، فالتظاهرات في الشوارع ضد الاحتلال الإنكليزي لم تكن تتوقف، لكن زيادة حدتها وحديث المصريين في تلك الفترة عن الكفاح ضد الاحتلال سيطر على الأحاديث العامة، ولم تكن ابنة الثمانية أعوام تقريباً بعيدة عما يحدث، خاصة أن والدها كان من المهتمين بالسياسة، كما استمعت إلى أحاديث كثيرة من مُعلميها خلال الدراسة.

ذات يوم كانت المدرسة على موعد مع خطبة وطنية يلقيها الشيخ حسني أحد المُعلمين، حيث شرح للفتيات الكثير من الأمور حول أسباب الانتفاضة ضد الإنكليز، فما كان من أمينة رزق إلا أن رفعت صوتها في الطابور وقالت: "عاشت مصر حرة... عاشت مصر حرة"، وهو الهتاف الذي رددته خلفها طالبات المدرسة، ليخرجن جميعاً من المدرسة في مقدمتهن الناظر والمعلم ويطوفوا شوارع طنطا مرددين الهتافات المناهضة للاحتلال، بينما خرجت أمينة معهم وهي غير قادرة على استيعاب ما يحدث بشكل كامل، لكنها عاشت لحظات سعيدة خاصة بعد تفاعل ربات المنزل مع الهتافات وترديدهن للهتافات من شرفات المنازل، فكانت ترى هذا المنظر للمرة الأولى في حياتها.

بعد انتهاء التظاهرة، عادت أمينة إلى المدرسة قبل موعد المغادرة، وبينما أخذها والدها من المدرسة إلى المنزل، حكت لوالدتها في المساء عن التظاهرة التي قاموا بها، ومشاركتهم في الثورة، ورغم خوف الأم على ابنتها من رصاص الإنكليز الذي بدأ الاحتلال في إطلاقه لوأد الثورة المصرية، فإن الدموع ظهرت في عينيها وقبلت أمينة وطلبت من ابنتها أن تحافظ على نفسها.

تظاهرة جديدة

بعد يومين، كانت أمينة على موعد مع تظاهرة جديدة، لكن هذه المرة تظاهرة حماسية خرجت من المدرسة بأمر مباشر من المدير، الذي طاف على الفصول برفقة الشيخ حسني، حيث خرجوا مع بقية تلاميذ المدارس من أمام الجامع الأحمدي، مرورا بأهم شوارع طنطا.

اندمجت أمينة في التظاهرة، وظلت تردد "عاشت مصر" مع زملائها إلى أن بح صوتها تقريباً من شدة الحماس، بينما ظلت تردد بعض الأناشيد الحماسية وزملاؤها يرددون وراءها فكانت من القيادات النسائية في التظاهرة التي غلب عليها الأطفال من الطلبة والطلبات، وبينما اقتربوا من الشارع الرئيسي سمعوا أصوات إطلاق رصاص على المتظاهرين وكانت الفتيات في مؤخرة التظاهرة، فعدن إلى المدرسة سريعاً.

شاهدت أمينة زملاء من مدارس أخرى ينقلون بسرعة في محاولة لإنقاذهم وآخرين يعودون جرياً، على أمل الفرار من الرصاص العشوائي، بينما حمل الكثير من الشباب فتيات كن في مقدمة التظاهرة لإبعادهن عن الرصاص، الذي لم يستطعن الصمود أمامه، فيما ضحى آخرون بحياتهم وواجهوا الرصاص، حتى يتمكن بقية زملائهم من الهرب، وألقى الإنكليز القبض على عدد كبير منهم.

عادت أمينة إلى منزلها وهي في غاية الرعب، حكت لوالدتها ما حدث، فانفعلت الأم وطلبت منها ألا تذهب إلى المدرسة في اليوم التالي، لكن مع إصرار أمينة على الذهاب إلى المدرسة، وافقت الأم بشرط ألا تخرج في أي تظاهرات، وهو الطلب الذي استجابت له أمينة حتى ترى زميلاتها وتعرف ما حدث في اليوم التالي.

أخبار الطلاب الشهداء كانت قد انتشرت في المحافظة، بينما آثار دمائهم الطاهرة لاتزال في الشوارع، وخيَّم الحزن على المنازل والأسر، واتشحت النساء بالسواد، بينما كانت أمينة تبكي في كل شارع تمر فيه وترى آثارا للدماء أو وجودا لسيارة إنكليزية، دمعت عيناها حزناً على شباب وطنها، وهي مشاهد أثرت في شخصيتها لاحقاً بشكل كبير، وجعلتها تكره الإنكليز وتهتم بالوضع السياسي ومتابعته باستمرار.

صوتٌ جميل في ميكروفون الإذاعة المدرسية

تميزت أمينة رزق في دراستها، فهي لم تكن طالبة عادية، وهذا ما لمسه ناظر المدرسة من اليوم الأول، بسبب قدرتها على أداء الأناشيد بشكل جيد، وهو ما جعله يعهد إليها بأن تكون ضمن فريق الأناشيد في المدرسة، قبل أن تترأسه في العام التالي.

كانت أمينة موهوبة في الحفظ، ولديها قدرة على الإلقاء تقنع من تتحدث لهم، مستخدمة تعبيرات وجهها ويديها في توصيل فكرتها، وقدمت الأناشيد بأداء يشبه الأداء المسرحي، لكن هذه المرة بصوت جميل عبر ميكروفون الإذاعة المدرسية، وذاع صيتها في طنطا كأفضل منشدة في المرحلة الابتدائية.

وهكذا كانت موهبة أمينة في الإلقاء سببا في لفت الأنظار إليها مبكرا في المدرسة، بجانب تفوقها الدراسي، فكان تشجيع والدها لها على التعلم وحديثه معها في الأمور التجارية واختبارها في الأرقام والحسابات البسيطة، من أسباب تفوقها على أقرانها، بينما كان يذاكر لها بقية المواد في المنزل.

التمثيل المنزلي لعبتها المفضلة

كررت أمينة التمثيل في المنزل عندما بدأت الإجازة المدرسية، وتفرغت للتمثيل في المنزل، فكانت كل يوم تكرر مشاهد حفظتها من العروض التي شاهدتها، وكانت تتوقع مشاهدة نفس العروض في العام المقبل، لذا كانت تريد أن تكون أكثر إتقاناً وتوقعاً لأداء الممثلين، ففي الأيام العادية لم تكن أمينة تلتقي خالتها باستمرار، نظرا لأن منزل جدتها ليس مجاوراً لمنزلهم، أما في الإجازة فكانوا يقضون وقتاً طويلا معا للعب واللهو، وعندما علمت الخالة أن رفيقتها تقوم بتقليدهم قررت مشاركتها، فهي الأخرى لاتزال تحفظ بعضا مما قالوه، بينما قامت أمينة بتذكيرها ببقية النص ليقدماه معا في المنزل، فكانت لعبتهما المفضلة هي تمثيل ما شاهدتاه في المولد وبقي في ذاكرتيهما لأسابيع وشهور عديدة.

التلميذة الصغيرة أطلقت من المدرسة شرارة تظاهرة ضد الاحتلال الإنكليزي

والدها خالف تقاليد الريف وأصر على تعليمها... وخالتها كانت صديقتها المقربة

بكت شهداء ثورة 1919 وانبهرت بالعروض المسرحية وقلدت الممثلين في المنزل

واحدة من أهم نجمات الفن المصري في القرن العشرين وأكثرهن إنتاجاً