صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3628

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

صانع البسمة... يترجل

● الأمير: الوطن فقد برحيل عبدالرضا أحد أعلامه الكبار
● طائرة أميرية لنقل جثمان الفقيد من لندن إلى الكويت

  • 13-08-2017

فقدت الكويت مساء أمس الأول في أحد مستشفيات لندن أيقونة الكوميديا وصانع البسمة الفنان عبدالحسين عبدالرضا بعد صراع مع المرض.

وتميز مشوار الفنان بالتنوع والجرأة والتجديد، فكان صاحب مبادرات فنية ومغامرات لا يجرؤ أحد على خوضها، وهو أحد مؤسسي فرقة «المسرح العربي»، وحصل على ألقاب كثيرة خلال مشواره، عن جدارة واستحقاق، منها أيقونة الكوميديا وملك المسرح وعملاق الفكاهة، بوصفه واحداً من عمالقة الفن العربي.

وشهدت فترة خمسينيات القرن الماضي وستينياته نقلة نوعية في بناء الدولة الحديثة، وكانت عصراً للتطوير والتنوير قاده عمالقة ومبدعون في مختلف القطاعات، وكان المسرح علامة واضحة عكست الرغبة والإصرار على الانتقال بالدولة إلى عصر النهضة الحقيقية.

وقاد التطورَ المسرحي مبدعون ومبدعات رحلوا، لكن إبداعاتهم باقية، يتناقلها جيل بعد جيل، وآخر هؤلاء المبدعين الذين رحلوا هو الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، الذي أخذه الموت منا قبل يومين، بعد عناء مع المرض.

وعبدالحسين عبدالرضا سيرة ومسيرة فنية من الإبداع والعطاء يصعب حصرها في كلمات، أو سردها في صفحات... إنه تاريخ من الإبداع المتجدد، الذي سيبقى راسخاً في أذهاننا وقلوبنا. لقد قاد البسمة إلينا، حتى أصبح رمزاً وعنواناً لها، ولم يتوقف عن العطاء، حتى أرهق قلبه المرهف، وأعياه فتوقف.

قدم أبو عدنان للمسرح أكثر من كثير، ونقله من مسرح كويتي إلى مسرح يتابعه كل العرب، بمختلف لهجاتهم وتنوع ثقافاتهم.

إن أبا عدنان واحد من عمالقة الزمن الجميل، الذين رسموا طريق النهضة والتطور في الإبداع والعطاء والتسامح، ويصعب رثاء عملاق مثله. ومثلما أضحكنا أبو عدنان كثيراً، فإن رحيله اليوم يبكينا جميعاً، لكنه سيبقى حياً معنا، وسيظل يدخل البسمة إلى قلوبنا، حتى وهو في قبره، حيث يرحل عمالقة الزمن الجميل، لكن خطاهم باقية.

وأعرب سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد عن بالغ حزنه وتأثره بوفاة الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، الذي «فقد الوطن برحيله أحد أعلامه الكبار في مجال الفن المسرحي، كما فقدت الساحة الفنية المحلية أحد رواد ونجوم المسرح الكويتي والخليجي والعربي».

واستذكر سموه الرسالة الفنية، التي حملها هذا الفنان العملاق ومسيرته الفنية الحافلة بالعطاء الفني والإبداع، التي تجاوزت الأربعين عاماً وقدم خلالها أعمالاً مسرحية وفنية متميزة وهادفة تناولت الأعمال الدرامية والكوميدية والتي كانت وستظل محل إعجاب وتقدير الجميع وستبقى باقية ومدرسة لمن يسير على نهجه في حبه لوطنه وتفاعله مع قضاياه.

وعبر سموه عن التقدير للدور الكبير، الذي قام به الراحل في النهوض بالحركة والأعمال المسرحية وتطويرها في الكويت وانتشارها وتأثيرها خارج حدود الوطن.

ولفت سموه إلى أن الوطن لن ينسى أبناءه الأوفياء ممن أسهموا في عطائهم وبذلوا جهودهم في مختلف المجالات وكل الظروف لخدمة وطنهم ورقيه ونهضته، مبتهلاً سموه إلى المولى جل وعلا أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء.

إلى ذلك، تم تخصيص طائرة أميرية لنقل جثمان الفقيد الكبير إلى الكويت غداً الاثنين.

مغردون: جنازة رسمية للفقيد

في استفتاء أجرته «الجريدة» عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أيّد مغردون تنظيم الحكومة جنازة رسمية للفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا.

ووافق على تنظيم الجنازة %88 من مجموع المشاركين في الاستفتاء البالغ عددهم أكثر من 25 ألف مشارك.

وتفاعلاً مع الاستفتاء دشن المغردون «هاشتاغ» حمل اسم «نطالب بجنازة رسمية للفقيد بوعدنان».