صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3569

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجيش يشارك في تحقيقات «القطارين»... والقتلى إلى 49

• السيسي يبدأ جولة إفريقية
• سقوط طائرة تدريب بالدقهلية
• استهداف «الأمن الوطني» بشبرا

أمر النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، أمس، بتشكيل لجنة سباعية من المختصين في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمكتب الاستشاري الملحق بالكلية الفنية العسكرية، للوقوف على الأسباب الحقيقية لحادث تصادم قطاري الإسكندرية، بينما ارتفع عدد ضحايا الحادث إلى 49 قتيلا و132 مصابا.

وسط أجواء حزن وتعاز دولية، ارتفع أمس عدد ضحايا حادث تصادم قطاري الركاب بمحافظة الإسكندرية شمال القاهرة، والذي وقع أمس الأول، بين القطار رقم 13 "إكسبريس القاهرة - الإسكندرية"، ومؤخرة قطار 571 "بورسعيد - الإسكندرية"، إلى 49 قتيلا، وأكثر من 132 مصابا، بينهم 13 في حالة حرجة.

وبينما أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي عن تعازيه لأسر الضحايا، وأمر بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، قرر النائب العام المستشار نبيل صادق تشكيل لجنة سباعية من المختصين في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمكتب الاستشاري بالكلية الفنية العسكرية، لإعداد تقرير شامل بشأن الحادث المروع، الأكبر في ظل حكم السيسي.

وأوضحت النيابة أن اللجنة مكلفة بتحديد مدى التزام قائدي القطارين بقواعد وأنظمة تشغيل القطارات المتبعة، وفقا للوائح التشغيل، بينما قرر وزير النقل هشام عرفات إيقاف عدد من قيادات الهيئة، لحين انتهاء التحقيقات في أسباب الحادث، مؤكدا أن المسؤولين عن الحادث ستتم محاسبتهم.

وقال المتحدث باسم وزارة النقل محمد عز إن السكك الحديدية تسعى إلى إصلاح وتجديد 1200 كيلومتر من الخطوط، من أجل تحقيق مسار آمن للقطارات، وان عملية التجديد لا تتم فقط بشراء قطارات جديدة، وإنما بتطوير قضبان السكك الحديدية أيضا.

وفيما دعت لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب إلى اجتماع طارئ اليوم، للوقوف على أبعاد الحادث، توالت ردود الفعل المعزية داخليا وخارجيا، حيث نعى الأزهر الشريف، وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني الضحايا.

كما تلقى وزير الخارجية سامح شكري اتصالا من نظيره السوداني إبراهيم الغندور، عبر خلاله عن خالص تعازي بلاده، فيما قالت السفارة الألمانية بالقاهرة إنها تلقت ببالغ الحزن الخبر، كما بعث ملك الأردن الملك عبدالله الثاني برقية عزاء للرئيس.

سقوط طائرة

على صعيد منفصل، سقطت طائرة تدريب عسكرية داخل منطقة زراعية بإحدى القرى التابعة لمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية أمس، وقال مصدر أمني: "الطائرة سقطت على إحدى المناطق الزراعية بقرية الزهايرة، واشتعلت النيران فيها"، لافتا إلى أن قائد الطائرة لقى مصرعه، مرجحا حدوث "عطب فني" أدى إلى سقوطها.

ميدانيا، استهدفت عناصر إرهابية "مبنى الأمن الوطني" في منطقة شبرا الخيمة، قبل أن تلوذ بالفرار، فيما قال الناطق العسكري إن قوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني تمكنت من ضبط فرد تكفيري أثناء قيامه بمراقبة تحركات القوات وسط سيناء، إلى جانب اكتشاف وتدمير 8 مخابئ، عثر بداخلها على مواد متفجرة وأدوات تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة.

سياسيا، يبدأ السيسي خلال ساعات جولة إفريقية تشمل رواندا وتشاد والغابون وتنزانيا، حيث تهدف الجولة إلى إحداث نقلة نوعية في تواصل مصر مع إفريقيا، وتأتي قبل قمة دول الريكس، المقرر عقدها في بكين، سبتمبر المقبل، والتي سيعرض خلالها الرئيس رؤية القارة الإفريقية حيال العمل المستقبلي، وقال مصدر دبلوماسي إن "الزيارة تأتي ضمن جولات الرئيس الرامية لتنمية وتعزيز ودعم العلاقة المصرية الإفريقية".

على صعيد آخر، وفي إطار مساعي القاهرة لرأب صدع الانقسام الفلسطيني، وصل إلى مصر وفد من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أمس الأول، لعقد لقاءات مع مسؤولين مصريين بالقاهرة بشأن تطورات قطاع غزة.

وضم الوفد، بحسب مصدر مطلع تحدث مع "الجريدة"، 17 قياديا من عدة فصائل، أبرزها "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وممثلين عن حركة "فتح" ومقربين من القيادي الحمساوي المقال محمد دحلان.

وفي حين قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، في تصريحات صحافية، إن زيارة وفد الفصائل "إنسانية" وليست سياسية، ذكر مصدر رفيع لـ"الجريدة" ان حماس رفضت التنازل عن تسليم المهام الأمنية لقطاع غزة لأي من الأطراف الفلسطينية الأخرى، إلا أنها أعلنت استعدادها تسليم القطاع إداريا لحكومة وحدة وطنية، لا حكومة وفاق وطني.

حيثيات بركات

قضائيا، أودعت محكمة جنايات القاهرة أسباب حكمها الصادر في قضية اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، وهي القضية التي تضم 67 متهما من عناصر جماعة الإخوان، وتشمل وقائع الاتهام فيها التخابر مع حركة حماس الفلسطينية، بهدف القيام بأعمال إرهابية داخل البلاد، وقضت فيها المحكمة يوليو الماضي بإعدام 28 متهما، ومعاقبة 15 متهما بالسجن المؤبد مدة 25 عاما، وآخرين بالسجن المشدد 15 و10 أعوام.

وأكدت المحكمة أن الاعترافات التي أدلى بها المتهمون خلال تحقيقات النيابة العامة، تضمنت إقرارات تفصيلية عن الجريمة، وانها جاءت مسلسلة ومنطقية لا شائبة فيها، مضيفة أن قيادات إخوانية هاربة خارج البلاد، وقيادي في مخابرات حركة حماس يكنى "أبو عمر"، وآخر يكنى "أبو عبدالله"، اتفقوا على تنفيذ المخطط وبدأوا في إصدار تكليفات للمتهمين، بعدما عقدوا لقاءات تنظيمية في تركيا.

وأشارت إلى أن التحريات أكدت أن المتهمين تسللوا إلى قطاع غزة، وتولى قيادي من حركة حماس يكنى "أبوعمر" وآخر يكنى "أبو عبدالله" و"أبو إبراهيم" إلحاقهم بمعسكرات تدريب تابعة للحركة، حيث تلقوا تدريبات بدنية وعسكرية مكثفة على أساليب الرصد والاستطلاع وعلى استخدام الأسلحة النارية المختلفة ودراسة المواد المفرقعة وطبيعتها، وكيفية تصنيعها وتجهيز العبوات، كما سافر أعضاء آخرون إلى السودان، وتلقوا دورات تدريب في مدينة الخرطوم على إعداد العبوات المفرقعة.

وفد «حماس» بالقاهرة يبدي استعداداً لتسليم إدارة غزة لحكومة «وحدة وطنية» وليس «الوفاق»