صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3599

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عقيدات الغدة الدرقية... متى تصبح الجراحة ضرورية؟

  • 15-06-2017

يمكن أن يرصد الطبيب مشكلة عقيدات الغدة الدرقية عبر تحسس العنق أو عن طريق المصادفة خلال فحص مرتبط بحالة أخرى. إليك أهم ما يجب أن تعرفه قبل أن تبالغ في القلق.

إذا أشار فحص الدم إلى معدل منخفض من هرمون تحفيز الغدة الدرقية (أقل من 0.4 ميلي وحدة دولية/ليتر)، يُقاس معدل هرمونات الغدة الدرقية عبر فحص دم جديد. وإذا كان المعدل مرتفعاً، ربما تشير النتيجة إلى أن العقيدات تنتج الهرمونات وتسبب مشكلة فرط نشاط الغدة الدرقية.

تصبح الجراحة ضرورية إذا فاق حجم العقيدات 3 أو 4 سنتمرات. يمكن معالجتها عبر اليود المُشعّ إذا كان حجمها معتدلاً لكن يفضّل الأطباء سحبها إذا كانت أكبر حجماً بسبب الحاجة إلى زيادة جرعة اليود المشعّ، وقد لا تكون هذه الجرعة كافية لتقليص العقيدات وتخفيف الانزعاج اللاحق على مستوى العنق. لكن لا بد من مناقشة خيار الجراحة بحسب كل حالة فردية. لا يوصى بها مثلاً للأشخاص المصابين بعدم انتظام ضربات القلب، أو قصور القلب، أو الأفراد فوق عمر الخامسة والستين.

لا حاجة إلى الجراحة إذا كان حجم العقيدات أقل من 3 أو 4 سنتمرات، إذ يمكن الاكتفاء حينها بعلاج اليود المشعّ. لن تكون ضرورية أيضاً إذا كانت العقيدات لا تنتج فائضاً من هرمونات الغدة الدرقية. في هذه الحالة، يجب أن يراقب الطبيب وضع العقيدات عبر فحوص الدم نظراً إلى غياب الأدلة على فاعلية الجراحة أو اليود في هذا المجال.

نتيجة الدم طبيعية

إذا كانت نتيجة فحص الدم طبيعية، سيطلب الطبيب فحصاً بالموجات فوق الصوتية لتحديد حجم العقيدات ووضعها. إذا كان حجمها أكبر من 1 أو 2 سنتم، تُسحَب عيّنة منها بإبرة رفيعة لتقييم طبيعتها وتحديد مدى الحاجة إلى الجراحة.

تبقى الجراحة ضرورية إذا كانت العقيدات سرطانية. يمكن أن يؤكد فحص سحب العيّنة على وجود أي كتل خبيثة ولا مفر من الجراحة في هذه الحالة.

في 30% من الحالات، تبقى النتيجة مبهمة ولا تسمح الفحوص بتحديد طبيعة العقيدات. إذا لم تتّضح الحالة رغم تكرار الفحص بعد ستة أشهر، يفضّل الأطباء عموماً إجراء الجراحة.

يمكن اللجوء إلى الجراحة أيضاً إذا كانت العقيدات مزعجة أو كبيرة جداً. حتى لو كانت الحالة حميدة، تصبح الجراحة ضرورية إذا بدأت العقيدات تعيق حركة البلع والتنفس أثناء التمدد أو زادت الشخير سوءاً أو أصبحت ناتئة على مستوى العنق.

في الحالات الأخرى، يمكن الاكتفاء بمراقبة العقيدات الصغيرة لأن تطورها يبقى بطيئاً عموماً ولن تسبب أعراضاً حادة أو خطيرة.

في المقابل، لا تكون الجراحة بسيطة لأنها تستلزم أخذ علاج بديل بالهرمونات طوال الحياة. لمراقبة العقيدات، تقتصر الخطوات الفاعلة على تحسّس العنق عند زيارة الطبيب العام، وإجراء فحص دم، وتصوير الغدة سنوياً بالموجات فوق الصوتية.