صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3907

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

صباح الخير معاليك

  • 01-04-2017

"صباح الخير معاليك"، بهذه الكلمات كان المرحوم، بإذن الله تعالى، وكيل وزارة التجارة خالد الشمالي، أخي وصديقي وحبيبي، يبدأ حديثه معي دائماً، فرغم فارق العمر الذي بيننا فإنه كان متواضعاً لدرجة فاقت المألوف، الزميل الذي زاملته أيام المحاماة، والصديق الذي لم ينقطع يوماً عن أصدقائه، زاملته في مهام عديدة لم أر منه إلا كل خير وطيب، ما زلت أتذكر مناداته لي بـ"أبو رشود"، فهو الوحيد الذي كان يناديني بهذه الكنية رغم أن كنيتي هي "أبو راشد".

من أين أبتدئ رثائي فيك؟ وإلى أين أنتهي، فكل الأمكنة التي جمعتنا سواء في عمل أو مناسبة ما زلت أتذكرها وأعيدها كشريط الذكريات الذي لا يريد أن يقف، وما زالت عيناي تنظران إلى صورتنا السيلفي أثناء زيارة الملك سلمان للبلاد والتي ثبتّها كخلفية في حسابي "التويتري" بعد رحيلك، لم أنس تشجيعك لي والوقوف إلى جانبي في عملي، ما زلت أتذكر شحذك للهمم في كل حادثة تمر على الوزارة. كيف أنسى آخر لقاء جمعني بك قبل سفرك في مهمة رسمية، وكذلك دعوتي لك لمناسبة فرح أحد أبنائنا، حيث كان ردك بالمباركة، ولولا السفر لكنت أول الحاضرين، هذه هي الحياة وهذه سننها، وكل شخص له أجل غير معلوم، ويبقى الذكر الخالد والعطر تتوارثه الأجيال.

عزائي الوحيد أيها الغائب الحاضر أن ذكراك العطرة وسيرتك المفعمة بالحيوية والنشاط والإخلاص في العمل هي نبراس لي سأقتدي به، وأعمل له من أجل بناء هذا الوطن الغالي الذي دائماً كان ومازال هو الحياة بالنسبة لي ولك.

في يوم الاثنين الموافق 6/ 3/ 2017 استيقظت على رسائل "عظم الله أجرك"، وعلمت من خلال الأخبار في اللحظة نفسها أن المتوفى هو أخي وحبيبي خالد الشمالي بأزمة قلبية خلال فترة سفره إلى أميركا، كيف ولماذا، لكنها قدرة القادر عز وجل، ولا راد لحكمه.

رحمك الله يا أبا جاسم، وخالص عزائي لأسرتك الكريمة، و"إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ".