خاص

آل خليفة لـ الجريدة.: البحرين تُحلِّق في سماء السياحة الخليجية بجناحي المهرجانات والمعارض

«114 دولة يحصل مواطنوها على تأشيرة ما قبل السفر إلكترونياً»

نشر في 17-02-2017
آخر تحديث 17-02-2017 | 00:00
ما إن تطأ قدماك أرضها، حتى يداعب جبينك عبق التاريخ الذي يحمل إليك روحاً من حضارة "دلمون" الضاربة بجذورها خمسة آلاف عام في عمق أرضٍ تعاقبت عليها الأزمان والأحداث، لتصوغ لنا معالم الجارة الشقيقة مملكة البحرين، أرض يمتزج هواؤها بالكرم، وطيبتها بالبشاشة، وأصالتها بحسن الضيافة.

وكما أتقن الدلمونيون (البحرينيون القدماء) فنون الرسم على جدران المعابد والمقابر، والتصوير على القطع الفخارية، فليس بمستغرب أن يتقن أحفادهم رسم الابتسامة على وجوه زائريهم، بما يوفرونه لهم من طيب إقامة وحسن استقبال، حتى ليخيل إليك وأنت تزورهم أنهم الضيوف "وأنت ربُّ المنزلِ".

وعلى وقع ما نحمله في قلوبنا تجاه المملكة وشعبها الطيب، وأصالتها المسطرة في التاريخ، جاء لقاؤنا بالرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض، الشيخ خالد بن حمود آل خليفة، ليكون ترجمة صادقة لتلك الأحاسيس التي نفذت إلى أفئدتنا منذ طالعنا وجه البحرين المشرق عند فتح باب الطائرة، وتنسمنا هواءها الذي يفوح عراقة وحضارة وكرما وأصالة، حيث نثر على مسامعنا بعضاً من الأفكار الوطنية المخلصة التي يقوم بها أبناء المملكة لتنشيط عجلة السياحة والاقتصاد واستقطاب المعارض العالمية وإقامة المهرجانات، لتغدو المملكة مع هذه الأفكار كأنها طائر يحلق في دنيا السياحية الخليجية بجناحين من المهرجانات والمعارض.

أكد الشيخ خالد، أن المملكة تسعى لأن يكون مهرجان البحرين للتسوق احتفالية ممتعة مليئة بالمفاجآت لتظهر مكانة البحرين كوجهة سياحية قريبة يسهل الوصول إليها، إلى جانب تقديم تجربة مميزة وعروض هائلة للمقيمين والسياح في أجواء احتفالية مرحة.

وقال الشيخ خالد، لـ "الجريدة"، إن أهداف مهرجان هذا العام، الذي انطلق بتاريخ 19 يناير الماضي، تتركز على الجانب السياحي الاقتصادي بعدما كانت في السنوات السابقة تعمل على دعم المشروعات الصغيرة والقائمين عليها.

وأوضح أن المملكة دمجت قطاعي السياحة والمعارض في هيئة واحدة لضمان التنشيط الأكبر للعجلة الاقتصادية طوال أيام الأسبوع، لافتا إلى أن هذه الهيئة تعمل على استقطاب معارض دولية طوال العام داخل البحرين، إلى جانب دعم الأنشطة والفعاليات والمعارض المحلية، ومنها مثلا معرض الخريف.

15 فعالية

وعن فعاليات المهرجان، ذكر أن النسخة الحالية تشهد نحو 15 فعالية، أهمها "مدينة المهرجان"، التي من المقرر أن تستمر أنشطتها الشائقة والمسلية مدة أسبوعين خلال فترة إقامة المهرجان، وتفتح المدينة أبوابها للزوار من الرابعة مساء حتى العاشرة مساء خلال أيام الأسبوع، ومن الرابعة مساءً حتى الثانية عشرة عند منتصف الليل في عطلة نهاية الأسبوع.

ولفت إلى أن المدينة تتميز بتشكيلة متنوعة من الأنشطة والعروض وألعاب الكرنفال التي تمكن جميع أفراد العائلة من قضاء أوقات مرحة والفوز بالجوائز القيمة أو التسوق في السوق الخارجي أو تذوق أشهى المأكولات. كذلك ستقام على خشبة المسرح في مدينة المهرجان مجموعة متنوعة من عروض الأداء الحي والفقرات الموسيقية يومياً من الخامسة حتى العاشرة مساء.

وأضاف أن المهرجان يشهد عودة فعالية "جولة التذوق" للمطاعم المشاركة التي يبلغ عددها 29 مطعما، والتي ستمنح للمقيمين والزوار فرصة الاستمتاع بأشهى الأطباق المحددة بأسعار في متناول الجميع، وسيتأهل المشاركون في جولة التذوق للسحب على سيارة إنفينيتي Q50.

وذكر أن المجمعات التجارية المشاركة ستستضيف مجموعة من الفعاليات المميزة التي تمنح مرتاديها لحظات حماسية ومشوقة مع عائلاتهم، مشيراً إلى أن المهرجان سيقدم تجربة تسوق متنوعة من خلال المجمعات التجارية المشاركة، والفنادق التي ستخول للزوار الحصول على نقاط في نظام المهرجان الإلكتروني، والفوز بأكثر من 25 ألف جائزة فورية و12 سيارة، إضافة إلى باقات سفر متميزة من خلال سحوبات المهرجان الأسبوعية.

استراتيجية الترفيه

وبسؤاله عن تطوير أنشطة المهرجان في المستقبل وتنويعها بين السياسة والرياضة والثقافة والأدب، أفاد الشيخ خالد بأن مهرجانات التسوق تقوم في جانبها الأساسي على الترفيه والمتعة، ورغم ذلك تعاقدنا مع شركة روتانا لإحياء حفل فني خلال هذا المهرجان.

وعن استعدادات إدارة المهرجان لزواره من الخليجيين، قال إن السعودية تساهم بالنسبة الأكبر من زوار المهرجان، مبينا "أن هذه النسخة تشهد تدفق أعداد كبيرة من الزائرين، إذ حصّلنا في أسبوعين فقط نحو 4 ملايين دولار، وأعتقد أن دول الجوار تنتظر هذا المهرجان بشغف في نسخته الثالثة".

وذكر أن هيئة البحرين للسياحة والمعارض تتعامل مع الخليجيين وفق مواسم عطلاتهم وأعيادهم، إذ تقيم في فبراير الجاري مهرجان البحرين للطعام تزامنا مع اجازات الكويتيين، وفي مارس المقبل ستنظم مهرجانا للسياحة العائلية يتناسب مع اجازات السعوديين، إلى جانب التركيز على سياحة المؤتمرات.

وعن إيرادات مهرجان البحرين للتسوق خلال العام الماضي، بيّن الشيخ خالد أنها تخطت 11 مليون دينار بحريني، متوقعاً أن تزداد هذا العام، لافتا إلى أن "نسبة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة كانت في عام 2015 نحو 4.6 في المئة، وفي العام الماضي وصلت إلى 6.3 في المئة بزيادة نحو 37 في المئة، ونأمل أن تصل في 2018 إلى 7 في المئة".

11 مليون زائر

وبسؤاله عن عدد السياح والزائرين للمملكة، أفاد بأن عدد الزائرين في 2015 كان نحو 11 مليونا و600 ألف، ووصل في العام الماضي إلى نحو 12 مليونا و300 ألف بزيادة 6 في المئة، موضحا أن نسبة الإقامة صعدت من 2.2 في المئة في 2015 إلى 2.8 في العام الماضي.

كما لفت إلى أن عدد فنادق المملكة يقدر بنحو 92 فندقا، بينها جميعا ربط إلكتروني، وذلك لمعرفة نسب الإشغال والإنفاق وجنسيات النزلاء في دقائق معدودة.

وعن استراتيجية الهيئة بشأن استهداف سياح أجانب، غير الفئة الحالية، وهي دول مجلس التعاون، قال الشيخ خالد إنها تعاقدت الشهر الماضي مع مكاتب ترويج سياحي في عدد من الدول أهمها بريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند وروسيا، إلى جانب الصين، وسيكون هدفها استقطاب أفواج سياحية من تلك الدول لزيارة البحرين.

وأشار إلى أن عدد السياح للمملكة في 2016 سواء سياح اليوم الواحد أو المبيت وصل إلى نحو 10 ملايين، مؤكدا أن الهيئة تنسّق مع سلطنة عمان الرائدة في المجال السياحي للاستفادة من خبراتها في الاستقطاب السياحي.

وأكد أن استراتيجية الهيئة تقوم على محاور أهمها تيسير دخول السياح عبر "الناقل الوطني"، وفي سبيل ذلك تم تخفيض قيمة فيزا الدخول السياحية من 25 دينارا بحرينيا إلى 5 دنانير، كما أن تأشيرات الدخول لدى الوصول إلى مطار البحرين متوافرة وخصوصا للمواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون.

وفي كلمة أخيرة عن البحرين، قال إن المملكة رغم صغر حجمها وقلة مواردها غنية وكبيرة بأبنائها، وما يميزها هو تمسكها بهويتها وموروثها الشعبي.

«البحرين تتسوق»... امتداد لتاريخ المملكة القديم والحديث

يعد مهرجان البحرين للتسوق (البحرين تتسوق) أكبر حدث على المستوى المحلي، ويقدم تجربة تسوق فريدة حافلة بالعروض والجوائز القيمة، ويحتفي في نسخته الثالثة بما تقدمه المملكة في قطاعي التجزئة والسياحة من خلال استضافته مجموعة من الفعاليات الشائقة لجميع أفراد العائلة. ويقام المهرجان هذا العام بتنظيم هيئة البحرين للسياحة والمعارض بالتعاون مع "تمكين" في الفترة من 19 يناير إلى 18 الجاري.

ويهدف هذا الحدث الوطني المتميز إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة وتحفيز قطاعي السياحة والتجزئة من خلال تنشيط السوق بفعاليات وأنشطة ترفيهية ممتعة لجميع أفراد العائلة على اختلاف فئاتهم العمرية في جو مليء بالتسوق والمرح.

وتقدم النسخة الثالثة من المهرجان العديد من الفعاليات والأحداث مثل جولة التذوق والحفلات الغنائية لأشهر فناني المنطقة الإقليمية، إضافة إلى الأنشطة العديدة التي تستضيفها "مدينة المهرجان" والمجمعات التجارية.

وسيلقى المتسوق كل المتعة والمرح من خلال العروض المميزة التي تقدمها متاجر التجزئة خلال فترة المهرجان والتي تمنح المتسوقين من الزائرين والمقيمين في البحرين فرصة المشاركة في سحوبات على جوائز قيمة، فعند تسوقهم بمبلغ 10 دنانير بحرينية أو أكثر سيتم تسجيلهم في نظام ولاء المتسوقين الإلكتروني، حيث تزداد فرصة الفوز بالجوائز كلما زادت قيمة المشتريات خلال أيام المهرجان.

وسهلت حكومة البحرين إجراءات السفر إلى المملكة للاستمتاع بأجواء التسوق فيها، وذلك من خلال تيسير الحصول على تأشيرات الدخول. ويتضمن ذلك منح تأشيرات متعددة الدخول للسياح ورجال الأعمال، إضافة إلى تسهيل إجراءات دخول حاملي التأشيرات السياحية والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي من مختلف الجنسيات. وتشمل تلك الإجراءات أيضاً السماح لمواطني أكثر من 114 دولة بالحصول على تأشيرة ما قبل السفر عن طريق الموقع الإلكتروني المخصص لإصدار التأشيرات الإلكترونية (www.evisa.gov.bh)، فضلاً عن إمكانية حصول مواطني 67 دولة أخرى على تأشيرة فورية لدى وصولهم إلى مطار البحرين الدولي.

ويأتي مهرجان "البحرين تتسوق" امتداداً لتاريخ مملكة البحرين القديم والحديث كونها مركزاً تجارياً بالدرجة الأولى بفضل موقعها الاستراتيجي المميز. وقد تضافرت جهود الحكومة لجعل البحرين وجهة الاستثمارات الأجنبية والتي تجلت في قدرتها على جذب أرقى متاجر التسوق والماركات العالمية، إضافة إلى حسن ضيافة شعبها المستمد من إرثها الحضاري العريق.

المملكة مركز تجاري بالدرجة الأولى بفضل موقعها الاستراتيجي المميز ومواردها البشرية

تعاقدنا مع مكاتب ترويج سياحي في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند وروسيا والصين لاستقطاب أفواج سياحية
back to top