صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3327

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المخرج المصري محمود كريم: فيلم «ياباني أصلي» لا يشبه المعروض في الصالات

نجح المخرج المصري محمود كريم في تقديم أوراق اعتماده في أولى تجاربه الروائية الطويلة فيلم «ياباني أصلي»، معيداً من خلاله النجم أحمد عيد إلى السينما بعد غياب قارب الخمس سنوات. وحصد الفيلم خلال فترة قصيرة من العرض إيرادات نافس من خلالها على قمة الإيرادات. حوار مع كريم حول تفاصيل هذا المشروع.

كيف تعاقدت على فيلمك الأول «ياباني أصلي»؟

في البداية، تحدث إليّ مؤلف الفيلم لؤي السيد، وقابلته هو والفنان أحمد عيد. بعدما قرأت السيناريو جيداً، أعجبتني الفكرة واتفقنا على الخطوط العريضة، ثم شرعنا في تنفيذ العمل.

ما الذي جذبك إلى هذا الفيلم تحديداً؟

جذبني عاملان إلى الفيلم: الأول، رسالته التي يؤكدها، خصوصاً أنها ليست مجرد ضحك من دون هدف، ثانياً أن الفيلم كان بمنزلة تحدٍ لنا جميعاً بسبب وجود الطفلين اليابانيين والممثلة اليابانية فيه، فضلاً عن ظهور أحمد عيد فيه بشكل مختلف. هذه كلها عوامل صنعت لديّ الشعور بأنني أريد أن أقدّم مشروعاً مختلفاً.

استعنت بطفلين يابانيين. كيف وقع اختياركم عليهما، ولماذا لم تختاروا طفلين مصريين؟

منذ البداية، قررنا الاستعانة بطفلين يابانيين لأن الفيلم مكتوب لهما تحديداً، لذلك قمنا بعمليات بحث موسعة وكبيرة ولمدة طويلة حتى وقع اختيارنا عليهما في النهاية.

صف لنا التعامل مع الطفلين والممثلة اليابانية، وما الفرق بينهم وبين الممثلين المصريين؟

للحقيقة، ثمة اختلاف في التعاون بين اليابانيين والمصريين. كان التعامل مع الفنانة اليابانية ساكي تسوكاموتو سهلاً للغاية، خصوصاً أنها تعيش في مصر منذ فترة وتدرس اللغة العربية. اقتصر دوري على تعليمها التمثيل لأنها تجربتها الأولى فهي لم تقدم سوى مشهد أو مشهدين قبل ذلك. أما بالنسبة إلى الطفلين فشكّلا فعلاً مشكلة لأنهما في السابعة من العمر ولا يجيدان التمثيل ولا اللغة العربية. لذا تركزّت الصعوبة كلها فيهما بوصفهما التحدي الأول لأخرج منهماً شيئاً مميزاً، بعدما علمتهما العربية قليلاً ومعاني الكلمات.

إيرادات وتنافس

بعد ثلاثة أسابيع من العرض وصلت إيرادات الفيلم إلى ما يقرب من خمسة ملايين جنيه مع ردود فعل إيجابية لافتة. كيف ترى ذلك؟

أرى أن الإيرادات جيدة جداً ومرضية، كذلك ردود الفعل التي وصلتني كمخرج كانت لافتة. أحمد الله أن عملي لم يذهب هباءً وأثمر مجهودي نتائج جيدة.

ماذا عن تنافس الفيلم وسط أعمال أخرى كوميدية؟

لم تشغلني المنافسة لأن «ياباني أصلي» مختلف عن الأفلام المعروضة ولا يشبهها في شيء، وأرى أنه ليس فيلماً كوميدياً بل أقرب إلى النوع الاجتماعي الذي يناقش هموم الأسرة ومشاكلها ويطرح رسالة مهمة.

تعاون

ألم تقلق من أن تجربتك الأولى مقترنة بأحمد عيد العائد بعد غياب، والذي ارتبط اسمه بآراء سياسية ربما نفرت منه بعض المنتجين؟

أرى أن أحمد عيد لم يبتعد عن السينما، كذلك لم ينفر منه أحد، بدليل أنه شارك الزعيم عادل إمام أحد أعماله الدرامية. باختصار، ليس عليه أي غبار. بالنسبة إلي كمخرج، يهمني تقديم عمل فني مميز ومؤثر وإظهار البطل (أحمد عيد) في شكل مختلف عما قدمه سلفاً. وللحق، منذ أول لقاء جمعني به اكتشفت أنه فنان محترم وملتزم تماماً ومطيع ومميز للغاية.

عملت لفترة كبيرة كمخرج منفذ. ما الذي أردت تنفيذه في مشروعك الأول كمخرج مسؤول تماماً عن الفيلم؟

فعلاً أردت أن أثبت نفسي كمخرج وتبيان الإمكانات والقدرات لدي التي تؤهلني الخروج بالعمل إلى النور، وأن أوصل رسالته بدقة خصوصاً أن الفيلم يتضمّن كوميديا وشجناً ودراما. باختصار، شكّل العمل تحدياً بالنسبة إليّ لأعلن عن نفسي وأثبت قدميّ على الساحة السينمائية.

ماذا عن تجربتك مع منتج العمل أيمن يوسف؟

أرى أنه منتج مميز وتعامل مع الفيلم باحترافية، علماً أنه مشروعه الثاني، وكان على قدر المسؤولية ولم يبخل على الفيلم بأي شيء.

محمد ثروت البطل الثاني للفيلم. كيف تقيمه؟

أراه ممثلاً مميزاً للغاية، و{كوميدياناً» قوياً وواعداً وسيكون له مستقبل كبير.

الخطوة المقبلة

عن الخطوة المقبلة لمحمود كريم، وهل يفكر في دخول الدراما التلفزيونية؟ يقول كريم في هذا الشأن: «عُرضت عليّ أعمال عدة، سأختار منها مشروعي المقبل. لكن حتى الآن لم أستقر على خطوتي المقبلة».

أما بالنسبة إلى الدراما التلفزيونية، فيذكر كريم إن هذه الخطوة ليست مطروحة في الوقت الراهن.

أردت أن أثبت نفسي مخرجاً وأبين قدراتي ورسالة الفيلم بدقة

أحمد عيد فنان محترم وملتزم بعمله تماماً

التعامل مع الفنانة اليابانية ساكي تسوكاموتو كان سهلاً جداً