صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3418

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

خامنئي يأمر باعتقال فوري للمسيئين للأمير في طهران

• المدعي العام ينفذ دون انتظار الترتيبات الإدارية... والملف حُوِّل إلى الاستخبارات لأهميته
• «الخارجية» الإيرانية تصدر بياناً رغم العطلة: تصرف يهدف إلى المس بعلاقاتنا مع الكويت

لم يمر إقدام بعض المتظاهرين الإيرانيين أمس الأول في ساحة أزادي وسط طهران على الإساءة لرموز وقيادات دول خليجية، بينهم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، مروراً عابراً، بل وصل إلى أعلى المستويات في الجمهورية الإسلامية، إذ علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن مكتب المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، أمر باعتقال هؤلاء المتظاهرين فوراً والتحقيق معهم.

وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية، عملاً بأوامر خامنئي، طلبت من التلفزيون الإيراني تزويدها بالفيديوهات والصور التي التُقطت للمتظاهرين، للتعرف عليهم، مبينة أن «هذا الملف أحيل إلى الاستخبارات لا إلى الشرطة، تشديداً على أهميته».

وخارج الترتيبات الإدارية المعتادة، أصدر المدعي العام في طهران أوامره فجر أمس باعتقال المبادرين إلى هذا العمل المسيء، في حين أصدر المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية بهرام قاسمي مساء أمس الأول بياناً، اعتبر فيه أن تلك الإساءة لصور القيادات الخليجية «أمر مريب»، و«عمل يفتقر إلى الحكمة»، مؤكداً أن «تلك الأعمال المسيئة تهدف إلى إلحاق الضرر بعلاقاتنا الجيدة مع دول الخليج، وخصوصاً الكويت».

وبينما شدد قاسمي على أن «هذه الأفعال المسيئة لزعماء دول جارة لا تعبر عن الحكومة والشعب الإيراني»، قال مصدر بـ «الخارجية» الإيرانية، إن سبب التفاعل الإيراني السريع مع هذه القضية هو الإساءة لصورة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مشدداً على أن «الإساءة لسموه تصرف غير منطقي، لاسيما أنه ليست هناك أي مشكلة بين إيران والكويت، وهو ما أعطى انطباعاً بوجود تحركات مشبوهة».

وأضاف المصدر أنه نظراً إلى «أهمية الموضوع أصدرت الخارجية بيانها يوم الجمعة مع أنه يوم عطلة».

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار باعتقال من يقومون بتصرفات كهذه بتلك السرعة، فعند الهجوم على السفارة السعودية مثلاً، احتاج إصدار قرار باعتقال منفذي الهجوم إلى أكثر من شهرين من الإجراءات ومتابعة الحكومة ووزارة الخارجية، وعند الهجوم على السفارة البريطانية قبل أعوام، خلال حكم الرئيس محمود أحمدي نجاد، والذي ترتب عليه قطع العلاقات بين البلدين، لم يصدر أي أمر اعتقال، مع أن الحكومة حينئذ حاولت جاهدة القيام بذلك، غير أن المدعي العام لم يتجاوب معها.

وقبل أسابيع حدثت هتافات وكتابة لشعارات عند السفارة الروسية خلال تشييع جثمان الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، لكن قوات الأمن لم تتعاطَ مع الحادثة رغم التعاون الاستراتيجي لبلادها مع روسيا.