صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3508

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

USA جنون العظمة وضيق الأفق يفقدان الولايات المتحدة هوّيتها

  • 01-02-2017

أمضى الصحافي هولجر ستارك أربع سنوات مراسلاً لـ«دير شبيغل» في واشنطن، حين شهد هذا البلد تبدلاً جذرياً دفعه إلى انتخاب دونالد ترامب رئيساً له. ولكن ما الذي أودى بأمة عظيمة إلى هذا التقهقر؟ «شبيغل» الألمانية سلّطت الضوء على الموضوع.

كنت أقف في إحدى أمسيات شهر يناير البارد قبل سنة في صفٍّ يضمّ نحو ألف شخص في بورلينغتون بفيرمونت بغية رؤية دونالد ترامب. غطيت أول خبر لي عن الولايات المتحدة عام 1991، وأقيم فيها منذ عام 2013. لذلك ظننت أنني أعرفها جيداً. ولكن في تلك الأمسية من شهر يناير، أدركت أنني كنت مخطئاً.

كانت بورلينغتون مغطاة بوشاح من الثلج الأبيض، وإلى جانبي وقف تيم وماري لوير بمعطفيهما السميكين الأزرقين الداكنين المزودين بقبعة من الفرو. كانت ماري تواجه البطالة، في حين يعمل ابنها تيم في أحد المتاجر. أخبرني كلاهما أنهما من مؤيدي بيرني ساندرز. قال لي تيم إن النفوذ الذي تتمتع به الشركات الكبرى يزعجه، وأن توزيع الثروات غير عادل، وأن الناس أمثاله ما عادوا يملكون فرصة لتحسين حياتهم. وعندما سألته عمّا يشده إلى ترامب، أجابني بأن بيرني وترامب مجرد سياسيين يعبران بصراحة عن رأيهما وينفذان ما يقولانه. ووافقته والدته الرأي بإيماءة من رأسها. في المقابل، أكّد لي أن هيلاري كلينتون فاسدة. عند المدخل، فتشنا رجال الأمن وسألونا عما إذا كنا ننوي التصويت لترامب، ولم يسمحوا بدخول إلا مَن جاء جوابهم إيجاباً.

عندما بدأ ترامب الكلام، وقف أحد المعارضين وصاح بأن ترامب متعصب عرقياً، فتوقف المرشح عن الكلام، ولوّح بقبضته، وطلب من رجال الأمن رمي المعارض خارجاً. وعن المنبر أصدر الأمر: «احتفظوا بمعطفه. صادروه». كانت الحرارة في الخارج انخفضت إلى ستة درجات تحت الصفر. زمجر ترامب فيما وفق مؤيدوه وهم يهللون ويصيحون، فبدوا لي أشبه بمجموعة من الرعاع الغاضبين.

تعلمتُ ثلاث مسائل في بورلينغتون في تلك الأمسية: في مهد الرأسمالية، بلغ الاستياء من النخب حداً كبيراً، حتى إن اليساريين أنفسهم صاروا يفضلون التصويت لثري نرجسي بدل شخصية مخضرمة من المؤسسة السياسية. في بلد يولي حرية الرأي قيمة أكبر من أي بلد آخر، بات الناس يخضعون لاختبارات سلوك قبل السماح لهم بالانضمام إلى التجمعات السياسية. وأصبح أميركيون كثر يتحلون بأخلاق رفيعة يخرجون عن طورهم عند مواجهتهم مَن يخالفونهم الرأي.

كيف يفكر ترامب؟

قررنا أنا وزميلي ماتياس جيبوير تعميق فهمنا شخصية ترامب. لذلك انتقلنا بالسيارة في يونيو عام 2016 إلى رود أيلند، أصغر ولاية على الساحل الأطلسي. يقع منزل مايكل فلين (58 سنة) الصيفي على أطراف مدينة ميدلتاون. هو ترأس في مرحلة ما وكالة استخبارات الدفاع. ولكن عقب الخلاف الذي نشب بينه وبين أوباما، طُرد عام 2014. خلال خريف عام 2015، دعاه ترامب إلى نيويورك وعينه مستشار الأمن القومي، وناقشا أخيراً ما قد يحدث إذا وقعت حرب بين الولايات المتحدة والصين. نتيجة لذلك، يمكننا أن نكوّن من كلام الجنرال صورةً عن طريقة تفكير الولايات المتحدة الجديدة.

استضافنا فلين على شرفة خشبية في منزله الصيفي. قال: «علينا أن نتأمل التهديدات التي تواجهنا في القرن الحادي والعشرين. لا تأتي المخاطر على شكل بوتين، أو أبي بكر البغدادي، أو داعش فحسب، بل تتخذ أيضاً أشكالاً أخرى. تشمل المخاطر الكبرى التي تهددنا الخطر الاقتصادي».

أضاف أن الولايات المتحدة بلغت مرحلة مفصلية، وأن من الضروري التحقق من التفاصيل كافة، خصوصاً الكلفة العسكرية. سأل: «كيف سنسدد هذه الكلفة؟».

ربما يشكّل هذا السؤال عماد الحكومة الجديدة. يتعاطى ترامب مع المسائل كافة كما لو أنها صفقات تجارية، من الاقتصاد والتعليم إلى السياسة الخارجية. خلال الساعة ونصف الساعة التي أمضيناها في الحديث مع فلين، لم يدُر حوارنا حول القيم الغربية المشتركة والوحدة بين الولايات. على العكس، تشكّل السياسة الخارجية بالنسبة إلى ترامب وفلين امتداداً للسياسة المحلية. على سبيل المثال، لا يفكران في حلب من دون أن يبقيا ألاباما في الذهن. كذلك تتألف نظرتهما إلى العالم من خليط محير من جنون العظمة وضيق الأفق. يريدان، مثلاً، أن يبنيا أسلحة نووية جديدة، فيما يتركان سائر دول العالم لتدافع عن نفسها. لكن الأكيد في ذلك كله أنهما سيُعطيان الأولوية لألاباما لا حلب.

تستند ديمقراطية ترامب، وفق فلين، إلى مبدأ بسيط: «تتبنى الموقف الأصعب والأكثر تشدداً قدر الإمكان في بداية أي مفاوضات لتنتقل بعد ذلك إلى الحوار».

إذاً، على العالم أن يعتاد من اليوم فصاعداً واقع أن مَن يقود الولايات المتحدة مفاوض عنيف لا يرحم، رجل يترك الخيارات كافة مفتوحة ولا يمكننا تحديد قيمه بوضوح.

سافر فلين أخيراً إلى موسكو، حيث جلس إلى جانب بوتين خلال مأدبة عشاء. بدا مرتاحاً جداً. أخبرنا أن من الضروري احترام بوتين، مضيفاً: «إنه أحد قادة العالم، وسيشكل شريكاً تعتمد عليه الولايات المتحدة في بعض المسائل».

بعدما ودّعنا فلين وبدأنا بالابتعاد، صاح قائلاً إن ترامب سيحقق انتصاراً ساحقاً، وإنهم سيمسكون بزمام السلطة في البلد.

علي أن أقر أن هذه الملاحظة جعلتني أضحك سراً آنذاك.

نتيجة لذلك، بدا لي أن كل ما ميّز الولايات المتحدة تبدَّد في تلك الأمسية في بورلينغتون. ولكن ماذا حلّ بهذه الأمة التي كانت عظيمة؟

الديمقراطية

توصلتُ إلى الجواب خلال رحلة في المجتمع الأميركي. ما عادت الرأسمالية الديمقراطية فاعلة كفاية لتحافظ على تماسك بلد يضم 325 مليون نسمة ولتضمن السلام الداخلي.

لا تُعتبر الولايات المتحدة البلد الوحيد الذي عانى أزمة هوية. طاولت الأخيرة كلاً من المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وغيرها. إلا أن وقعها كان الأشد في الولايات المتحدة، حيت تشهد الرأسمالية أكبر ازدهار.

فقدت الولايات المتحدة اليوم إيمانها بتفوقها، فتحوّلت إلى بلد رجعي، مديرةً ظهرها للعالم. إذا تركتَ العاصمة واشنطن وتنقلتَ في مختلف أرجاء البلد من ألاباما إلى ألاسكا، تلاحظ أن الحلم الأميركي ضاع. ما عاد هذا البلد يقود العالم بفخر.

مع هذا الميل الشيطاني في مزاج البلد السياسي، أدرك ترامب هذا التبدل في أمسيات حملته كما في بورلينغتون، وعبّر عنه باقتضاب بشعار واحد أدخل الدفء إلى قلوب عدد كبير من الأميركيين: «الولايات المتحدة أولاً». يجسّد ترامب رغبة الولايات المتحدة في هوية جديدة، وهو أضاء منارة أمل للغالبية البيضاء التي ما زالت تؤلف ثلثي سكان البلد، علماً بأن كثيرين منهم صاروا يشعرون بأنهم غرباء في بلدهم. لكن الأهم من ذلك كله وعده بأن يعيد العظمة والقيم إلى شريحة مضطربة ومشتتة من المجتمع: أنه «سيجعل الولايات المتحدة عظيمة مجدداً».

زيارة وكالة الأمن القومي

تزامنت انطلاقة عملي في الولايات المتحدة مع حادثة اختفاء إدوارد سنودن الذي كشف آلية التجسس الأميركية، محرجاً البلد بأسره. استهللت تلك المرحلة من مسيرتي مع شخصية أميركية شغلت المناظرات العامة الأميركية طوال السنوات القليلة الماضية أكثر من أي إنسان آخر، باستثناء ترامب. فيما كنا في «شبيغل» منشغلين بدراسة مستندات سنودان متوافرة لدينا في شهر يونيو عام 2013، أرسلتُ طلباً إلى البيت الأبيض لإجراء مقابلة غير رسمية، كما اعتدنا في أحوال مماثلة في برلين، وباريس، وغيرهما من أماكن. اطلع البيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات على رسالتي الإكترونية، إلا أنني لم أتلقَّ أي جواب. ولكن بعدما أحدث خبر «شبيغل» الذي نُشر على الصفحة الأولى عن وكالة الأمن القومي ضجة كبيرة حول العالم، ندد متحدث باسم البيت بقصص الوكالة هذه معتبراً إياها «أخباراً نُشرت من دون أي تصريح» وأدانتها الإدارة. لكننا نستطيع أيضاً اعتبارها حرية صحافة.

تكررت اللعبة ذاتها في الأسبوع التالي. طلبتُ موعداً لمناقشة الدفعة التالية من هذه المعلومات. إلا أنني تلقيتُ هذه المرة رداً من كايتلن هايدن، المتحدثة باسم وكالة الأمن القومي آنذاك، جاء فيه: «لا يملك فريقنا في البيت الأبيض الوقت للقاء مماثل هذا الأسبوع». استمرت «شبيغل» بنشر أخبار تستند إلى وثائق وكالة الأمن القومي طوال أشهر، إلا أن قواعد اللعبة لم تتبدل، ما شكّل تعبيراً واضحاً عن عجرفة السلطة.

بعد بضعة أشهر، أوضح لي مدير وكالة الأمن القومي السابق مايكل هايدن لمَ عجزت عن الحصول على موعد في البيت الأبيض. أكد لي أن من الممكن التأثير في صحافيين أميركيين كثر بالضغط عليهم، إلا أن التأثير في الصحافيين الأجانب أكثر صعوبة.

بهذه الطريقة تعمل واشنطن وأوباما وإدارته. على الجميع في هذه المدينة اتباع قواعد سلوك محددة. وقد تحوّلت واشنطن إلى رمز للتقارب التكافلي غير السليم بين السياسة، والأعمال، ووسائل الإعلام.

في شتاء عام 2013، تلقيت أخيراً دعوة إلى مقر وكالة الأمن القومي في فورت ميد بماريلاند على بعد نحو ساعة بالسيارة عن البيت الأبيض. أرادت الوكالة إقناع «شبيغل» بالعدول عن نشر قصة أخرى عنها.

صُممت واجهة مقر الوكالة الزجاجية لحجب الموجات الكهرومغناطيسية. وفي الداخل، يُخصص أحد المصاعد لاستعمال مديرها الواسع النفوذ دون سواه. عرّف الرجلان اللذان استقبلاني عن نفسيهما باسميهما الأولين (مايك وفرانك). إلا أن حوارنا لم يكن مثمراً جداً، بما أنهما عجزا عن الإجابة عن معظم أسئلتي بسبب القواعد الأمنية. وعندما كان مايك يتحدث، كان فرانك ينظر إليه نظرة شك. وعندما كان فرانك يتحدث، كان مايك ينظر إليه بريبة.

كشفت مسألة وكالة الأمن القومي عن نقاط قوة الولايات المتحدة وضعفها على حد سواء. لم تتمحور هذه المسألة حول السيطرة فحسب، بل حول فقدان السيطرة أيضاً. فقد نجح موظف شاب مثالي سلّط الضوء على عملية مراقبة واسعة في فضح الدولة الأقوى في العالم.

تبدو هذه الفضيحة اليوم كما لو أنها حدثت في قرن مختلف قبل عهد ترامب. رداً على فضيحة سنودن، رسم أوباما حدوداً لمَ يستطيع المجتمع الاستخباراتي فعله. في المقابل، شنّ ترامب هجوماً لا يرحم ضد الإرهابيين الحقيقيين والمتخيَّلين وتعهد بتحرير وكالات الاستخبارات في البلد من قيودها. وهكذا، لم يعد المهم حقوق الإنسان التي شدد عليها سنودن، بل الدولة القوية التي وعد ترامب ببنائها.

في شوارع الولايات المتحدة

شدّد أحد خطابات ترامب المسهبة على أن مطارات الولايات المتحدة تبدو أشبه «بمطارات دول العالم الثالث»، وهو محق. الشوارع الأميركية مليئة بالحفر، وتعكس مطاراتها سحر سبعينيات القرن الماضي. وكل بضعة أسابيع، تسقط شجرة على خطوط كهربائية فوق الأرض، متسببةً بانقطاع كهربائي يدوم ساعات. نتيجة لذلك، تبدو الولايات المتحدة اليوم دولة الـiPhone والحفر في وقت واحد. فلا تطغى عليها صورة المستقبل المشرق فحسب، بل أيضاً رائحة الماضي العفنة.

خلال السنوات الأربع التي أمضيتها في واشنطن، اضطررت إلى استبدال إطارات سيارتي ثلاث مرات. كانت المرة الأولى بعدما سقطتُ في حفرة كبيرة كان الجليد يغطيها على طريق أحد المتنزهات. وجاءت المرة الثانية نتيجة لمسامير خلفها عمال بناء على طريق عام كانوا يعملون عليه. أما في المرة الثالثة، فأفسدت إطاراتي قطع معدنية حادة تُركت على الطريق طوال أسابيع. ويُعتبر هذا الوضع بالغ السوء، حتى إن سائقي السيارات في العاصمة واشنطن يستطيعون المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحفر كي يستعيدوا أموالهم.

في خطاباته، عالج ترامب هذا الانطباع عن تعطل المجتمع، هذا التعطل الذي يمكنك ملاحظته أينما توجهت.

يتوقع الناس الحد الأدنى من الفاعلية في دولة عصرية. ولكن خلال السنوات الثلاثين الماضية، عمل المحافظون والليبراليون الجدد بدأب على تدمير الدولة، التي يعتبرونها شكلاً من أشكال الإدارة الاشتراكية المفروضة. وهكذا أضعفوا الولايات المتحدة.

تحتاج الولايات المتحدة منذ زمن إلى مفهوم جديد للدولة. في عالم معقّد يُعتبر كل ما فيه مترابطاً، من الضروري أن تشهد هوية الدولة الحامية نهضة جديدة. لذلك تنشأ الحاجة إلى دولة جديدة راسخة ومتطورة. ويُعتبر ترامب واحداً من محافظين قلائل أدركوا هذه الحاجة.

نظرة شاملة

لا يمكن للأوضاع أن تستمر على حالها. ولا شك في أن هيلاري كلينتون أخطأت بقبولها 675 ألف دولار من مصرفيي «وول ستريت» مقابل ثلاثة خطابات، في حين أن نصف الشعب الأميركي لا يعرف ماذا يفعل إذا تسلم فجأة فاتورة بقيمة 400 دولار. ومن المؤكد أن العالم فقد التوازن مع امتلاك الأميركيين الستة الأكثر ثراء (بيل غيتس، لاري إليسون، وارن بوفيت، جيف بيزوس، مارك زوكربيرغ، ومايك بلومبيرغ) ثروات تعادل تقريباً ما يقتنيه النصف الأكثر فقراً من البشرية جمعاء.

وعد ترامب الشعب الأميركي بتجربة مذهلة. ونتيجة لذلك، فاز بالمنصب السياسي الأكثر أهمية في العالم. وبمهارة المفاوض البارع والعنيد، يحاول إرغام شركات مثل فورد وBMW على الاستثمار في الولايات المتحدة. وهكذا ينتهك ترامب قوانين الأسواق ويسعى إلى إنزال الهزيمة بالرأسمالية مستخدماً أسلحته الخاصة. فهل ينجح؟

هللت الأسواق لانتخاب ترامب، في البداية على الأقل. صحيح أن الرئيس الجديد يستطيع الاعتماد على دعم أميركيين كثر، لكن الدول الأخرى ستتصدى له والشركاء الدوليين سيتحولون إلى خصوم، فضلاً عن أن معالم الصراع الكبير مع الصين بدأت تتجلى بوضوح. لكن الحروب التي سيخوضها ترامب ستكون على الأرجح حروباً تجارية لا حملات غزو.

تحدث الرئيس الجديد عن توحيد المجتمع، لكن انتصاره يقوم على انقسام هذا المجتمع. يعمد ترامب إلى تأليب الفئات الاجتماعية الواحدة ضد الأخرى، في حين أن هوية الولايات المتحدة التي يصفها راهناً تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، حين كان الرجال يقودون سيارات ضخمة تستهلك الكثير من الوقود والنساء يرتدين تنانير داخلية.

نُشرت قبل أيام استطلاعات رأي جديدة تُظهر أن غالبية الأميركيين راضون عن أداء أوباما خلال عهده. في الوقت عينه، اختار الأميركيون ترامب رئيساً لهم. لا يسهل علينا دوماً فهم الولايات المتحدة.

واشنطن تحوّلت إلى رمز للتقارب التكافلي غير السليم بين السياسة والأعمال ووسائل الإعلام

اليساريون صاروا يفضلون التصويت لثري نرجسي بدلاً من شخصية مخضرمة من المؤسسة السياسية

أميركيون كثيرون يتحلون بأخلاق رفيعة يخرجون عن طورهم عند مواجهتهم مَن يخالفونهم في الرأي