صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3299

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طنطاوي لـ الجريدة•: تمرير «الترسيم» شهادة وفاة للبرلمان

«منع البث المباشر كان قراراً مؤقتاً وهناك رغبة في حرمان المواطن من مراقبة النواب»

اعتبر النائب البرلماني أحمد طنطاوي، عضو تكتل «25/30» أن البرلمان المصري سوف يكتب شهادة وفاته السياسية، إذا وافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي تتنازل بموجبها القاهرة للرياض عن السيادة على جزيرتي تيران وصنافير بخليج العقبة. وأضاف طنطاوي، خلال حوار مع «الجريدة»، أنه سيظل يضغط لعودة البث المباشر إلى جلسات البرلمان... وإلى نص الحوار:

* كيف تقرأ لنا موقف الحكومة والبرلمان من اتفاقية «ترسيم الحدود» مع السعودية في ظل الرفض الشعبي للاتفاقية؟

- الحكومة أخطأت مرتين، الأولى في البداية عندما وقعت هذه الاتفاقية، والثانية عندما تمادت في الخطأ وماطلت في إرسالها لمجلس النواب، 8 أشهر كاملة، وهناك مواطنون استخدموا حقهم في التقاضي ولجأوا للقضاء الإداري، الذي أصدر حكم أول درجة، وأحكام القضاء الإداري نافذة بذاتها حتى مع الطعن عليها، والحكومة استماتت في الدفاع عن وجهة نظرها، وقناعتي المعتمدة على حقائق التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي، تقطع بمصرية الجزيرتين، وأعتقد أن المسار الصحيح الآن هو انتظار حكم نهائي من القضاء الإداري، إذا كان مؤيداً لحكم أول درجة، بإبطال الاتفاقية، نرى ساعتها أنه لا ضرورة لأن تنظر الاتفاقية في البرلمان.

* وماذا عن النواب أعضاء ائتلاف «دعم مصر»؟

- هناك أعضاء من الائتلاف بينهم أعضاء من المكتب السياسي لائتلاف «دعم مصر» انضموا إلينا، وهذا يعد سلوكاً منطقياً، لأنه من المفترض أن الوكيل قراره يكون استجابة لقناعاته، والمصريون بشكل واضح مستقر في وجدانهم أن هذه أرض مصرية، ولهم كل الحق في ذلك.

* ما موقفكم إذا تم تمرير الاتفاقية؟

- الاتفاقية جاءت من الحكومة وهذه رغبتها، ونحن لدينا مشكلة في أننا اختصرنا مفهوم الدولة في السلطة، ثم اختصرنا السلطة في السلطة التنفيذية، فتعريف الدولة الصحيح هو أنها تمثل الشعب ثم الأرض ثم السلطة، والسلطة دائما متغيرة، والاتفاقية الآن تخص القضاء ومجلس النواب، إذا لم نتخط هاتين المرحلتين، فإن المادة 151 من الدستور تلزم بإجراء استفتاء شعبي، وإذا قبلها البرلمان ستكون بمنزلة شهادة وفاة سياسية له.

* بداية ماذا عن الطلبات التي تقدمتم بها لعودة البث المباشر والتصويت الإلكتروني إلى البرلمان؟

- واحدة من واجبات عضو مجلس النواب وفقاً لنص المادة 101 في الدستور، مراقبة السلطة التنفيذية، لكن الآن من يراقب النائب؟ هناك حق للناخب أن يراقب النائب ليقيم الأداء، وكي يتوفر ذلك لابد أن يتم بث مباشر للجلسات، والتي أنشأنا لها قناة من أموال الشعب المصري هي قناة صوت الشعب، كما زوّدنا المجلس بقاعدة التصويت الإلكتروني، وليس هناك مبرر لعدم استخدامها».

* لكن هناك قراراً لإيقاف البث المباشر صوّت عليه البرلمان؟

- أولاً قرار إيقاف البث المباشر، الذي صوت عليه المجلس كان لحين انتهاء الـ 15 يوماً المهلة اللازمة لإقرار 342 قراراً بقانون، وقد قدمنا طلبات مستوفية للشروط اللائحية، لتعرض على القاعة، وتقر فيها ما تشاء ولكنها لم تتعرض لعودة البث المباشر، والتصويت الإلكتروني.

* وما تفسيرك لعدم استجابة رئيس المجلس لعودة البث المباشر؟

- كل هذه الأمور مُجتمعة تشير إلى أن هناك رغبة في حرمان المواطن المصري من حقه في الاطلاع والمراقبة والمحاسبة، وهذا حق أصيل له وسوف نستمر في المطالبة به، ولكن حتى الآن لم يصلنا أي رد.

* ماذا عن قانون تنظيم الإعلام؟

- لا يمكن أن أتوقع شكل القانون، لكن قراءتي الشخصية أن هناك لجنة وطنية عملت على مدار 20 شهراً بها العديد من الكفاءات في كل التخصصات، انتهت إلى قانون يسمى الإعلام الموحد، والأهم في هذا القانون، هو قانون تنظيم الإعلام وأتمنى ألا تكون هناك ألاعيب سياسية.