خاص

مكي لـ الجريدة•: السيسي عارض استقالتي والإخوان لا يصلحون للحكم

• «لست إخوانياً والجماعة نظمت مظاهرات ضدي... وعزل قضاة من أجل مصر جريمة»
• «مرسي حزن لمقتل أبوضيف... وجنينة دان الإخوان ودخوله عش الدبابير سبب إقالته»

نشر في 01-09-2016
آخر تحديث 01-09-2016 | 00:05
 أحمد مكي
أحمد مكي
كشف وزير العدل الأسبق أحمد مكي عن اعتراض الرئيس عبدالفتاح السيسي، عندما كان وزيراً للدفاع على استقالته من منصبه، مؤكداً خلال مقابلة مع «الجريدة»، أن علاقته بالسيسي كانت طيبة، مشدداً على أنه فضل اعتزال المشهد السياسي... وفيما يلي نص الحوار:

• بعد مرور نحو ثلاث سنوات على عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، كيف ترى المشهد السياسي؟

- المشهد مضطرب للغاية وغير مطمئن، وفضلت الابتعاد عنه، لأني لست راضياً عن الأوضاع الحالية، فالأحداث داخلياً وخارجياً تتصاعد باستمرار، وبشكل عام أريد أن أعيش حياة هادئة، فالعمل السياسي دائماً يخصم من رصيد من يشتغل به، وتجربتي السابقة تؤكد أنني لا أصلح للعمل السياسي.

•البعض يراك محسوباً على "الإخوان"؟

- غير صحيح، وقد عارضت سياساتهم أثناء توليتي حقيبة العدل، ولا يعقل أن يكون كل من تولى منصباً أثناء حكمهم إخوانياً، وأعلم أن بعض الإعلاميين يتطوع بالزج باسمي ويزعم أنني إخواني، على الرغم من أن الإخوان نظموا ضدي تظاهرات، بعدما رفضت تخفيض سن المعاش للقضاة، وكذلك رفضت محاولات تسييس القضاة من قبل "مكتب الإرشاد"، وليس صحيحاً كذلك أنني كنت مسؤولاً عن إصدار "قضاة من أجل مصر" بياناً أكدوا فيه شرعية مرسي، فأنا ضد تدخل القضاة في السياسة.

•ماذا عن قرارات فصل قضاة "من أجل مصر" على خلفية اشتغالهم بالعمل السياسي؟

- فصل القضاة جريمة، وصحيح أنني ضد عملهم في السياسة، والقانون يلزم القضاة بعدم الانضمام أو الانحياز لطرف على حساب آخر أو الانضمام إلى أحزاب سياسية أو الترشح في الانتخابات، لكن في الوقت نفسه أعطِ لهم الحق في التعبير عن آرائهم دون قيود، فأنا لست ضد عقابهم، ولكنني ضد عزلهم لمجرد إبدائهم الرأي.

•ماذا عن كواليس استقالتك من منصبك وزيراً للعدل؟

- استقالتي كانت طبيعية، وكان لابد منها في ظل الأحداث التي كانت تشهدها الدولة وقتها، من فوضى عارمة، بالإضافة إلى أن هناك عوامل أخرى منها عدم قدرة الشرطة على حمايتي، بعدما خرجت ضدي تظاهرات بعد حديثي عن أسباب وفاة الناشط محمد الجندي، إذ قلت وقتها إنه لا يوجد أدلة تكشف تورط الشرطة، اللافت للنظر وقتها أن وزير الدفاع، الرئيس الحالي للبلاد عبدالفتاح السيسي، هو مَن أبدى اعتراضه على الاستقالة، وطالبني بالصبر، لكنني أصررت على الاستقالة.

•علاقتك بالرئيس السيسي إذن كانت طيبة وقتما كان وزيراً للدفاع؟

- كانت طيبة للغاية، لكنني فوجئت بترشحه للرئاسة، لأنه كان دائماً يؤكد ضرورة عودة الجيش إلى ثكناته، وأرى أنه ظلم نفسه بترشحه للرئاسة، فالحمل ثقيل، ورئاسة مصر مسؤولية كبيرة، وللأمانة الرئيس السيسي رجل صاحب خلفية مخابراتية، قوي وذكي، ولا أحد يستطيع معرفة فيما يفكر، والمقارنة بينه وبين مرسي ليست دقيقة، فمرسي رجل طيب، لكن وقت حكمه كان هناك ذرة أمل في وجود دولة مؤسسات، ليست دولة الفرد الواحد الموجودة الآن.

•ماذا عن أحداث "الاتحادية" واتهام الإخوان بقتل المتظاهرين؟

- أحداث الاتحادية كانت اشتباكات بين أنصار الإخوان وآخرين معارضين، واندس بينهم بلطجية وقاموا بضرب الطرفين لإحداث فتنة في البلاد، والرئيس مرسي وقتها كان حزيناً لوفاة الصحافي الحسيني أبوضيف.

•أين ذهب تقرير "لجنة تقصي الحقائق" الذي أكد تورط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك في قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير 2001؟

- لا أحد يعرف، فقد اختفى نهائياً، والنائب العام الأسبق طلعت عبدالله، قرر فتح ذلك الملف، لكن توالي الأحداث لم يمهله لاستكمالها، وبشكل عام "الإخوان" لم يكونوا مؤهلين لإدارة البلاد، حتى القرارات المصيرية التي كانوا يتخذونها، كانت بعد إخطار المؤسسة العسكرية، فقرار إقالة المشير حسين طنطاوي كانت بعد العودة للمؤسسة العسكرية، فلا أحد يستطيع إدارة الدولة دون المؤسسة العسكرية، كما كان يعود مرسي أيضاً إلى "مكتب الإرشاد" في اتخاذ القرار.

•كيف رأيت أحداث فض اعتصامي "رابعة والنهضة"؟

- العنف لا يولد إلا العنف، وكل الأطراف خاطئة، وتابعت الأحداث في التلفزيون، وكنت أتمنى عدم سقوط ضحايا من الجانبين، وإذا كان هناك سلاح في الاعتصام كان يجب أن يكون هناك خطة محكمة لفض الاعتصام بأقل خسائر.

•كيف ترى مستقبل جماعة "الإخوان"؟

- جماعة "الإخوان" لم تنته على الرغم من كل ما يحدث، ومن الممكن أن تحدث مصالحة بينها وبين الدولة خلال الفترة المقبلة، حتى وإن لم تكن قريبة في الوقت الحالي.

•كيف ترى عزل المستشار هشام جنينة ومحاكمته؟

- جنينة ليس إخوانياً، وأصدر تقارير تدين الإخوان وقتما كانوا في الحكم، وهو رجل ظُلم هو وعائلته، وتمت إقالته لأنه ببساطة دخل "عش الدبابير"، ولم ينحز لأحد فكان يمارس عمله على أكمل وجه.

back to top