صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3935

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سنة أولى جامعة (3)

  • 20-08-2016

الإدارة العامة في كلية الآداب ممتازة، من خلال الاهتمام بالنظافة العامة للمباني والصيانة المتواصلة، ووجود الخدمات المطلوبة، مما يبين وجود الضبط والربط الإداري، أيضا توفير معرض للكتاب في بداية أي فصل دراسي أمر جيد في ممرات ذات مساحة واسعة وبأسعار مقبولة، مع العلم أن أغلب الكتب المطلوبة من المدرسين هي في الأساس "مذكّرات" موجود أغلبها في محلين للتصوير وخدمة الطالب داخل مبنى الكلية.

من خلال وجودي كنت ألاحظ النشاطات الأكاديمية والثقافية بالكلية، وإن تميز قسمان من حيث النشاط والمبادرات، كعمل ندوات وأنشطة طلابية مبتكرة، هما قسم التاريخ وقسم الفلسفة، فتميز الأول بأداء جيد سواء من الرحلات الخارجية للأساتذة والطلبة (يدفع قيمتها الأساتذة والطلبة من جيبهم الخاص!) أو عقد مؤتمر عصر عبدالله السالم برعاية وزير الديوان الأميري، أو البادرة النادرة باستضافة رئيس جمهورية طاجيكستان بالكلية، وإلقائه محاضرة تاريخية، مما يعد إنجازاً لافتاً، يدل ذلك على دأب القسم ونشاطه المميز.

أما قسم الفلسفة، وإن كان أقل نشاطاً، فإن حركته الدؤوبة كانت واضحة، وأثناء وجودي عرضت مسرحية "الماثولي" كنشاط مشترك لطلبة القسم مع طلبة من معهد الفنون المسرحية، وأيضا أقيمت ندوة مهمة بعنوان "نقاشات في التعددية الثقافية" للدكتور رشيد الحاج، وكان للندوة صدى جيد، أما بقية الأقسام فلا شك أن لها نشاطاتها وإن كانت بدرجة أقل.

بالنسبة إلى العلاقة مع الأساتذة لم أشعر بتمييز لكبر سني مثلا وهو ما أراحني، لأن التمييز بالتعامل سواء كان إيجابيا أو سلبيا يوجد الفروق بين الطلبة، لذلك كنت مرتاحا في هذا الوضع (ربما لوجود عدد لا بأس به للطلبة كبار السن).

في هذا الجزء من المقال ذكرت بعض ما واجهت ولاحظت، ولا أدعي الصواب الكامل، وهذا المقال هو لإفادة المهتمين، وتسليط الضوء على "مغامرة" شخصية للدراسة في وقت يفترض به أن الطموح الشخصي قد بدأ بالأفول! وبالتأكيد قد فاتني ما فاتني، وكم أتمنى أن أكون كما قال أبو تمام: "كحسن منقلب تبدو عواقبه".

وتذكرت هنا بيتا لطرفة بن العبد:

وإن شئت لم ترقل وإن شئت أرقلت

مخافة ملوي من القد محصد

العودة للدراسة من النافذة الجامعية ليست سهلة، لذلك كان جل تفكيري هو الخروج من الفصلين الأول والثاني بأقل خسائر، وهذا ما حدث، وانتهت سنة وبقي الكثير، ويبقى التوفيق من الله.