صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الوفد الحوثي من القات إلى الآش

  • 06-08-2016

ثلاثة أشهر من المحادثات والمشاورات والتنازلات يقدمها وفد الحكومة اليمنية لأعضاء الوفد الحوثي ولم يعجبهم العجب، بل على العكس سعوا إلى إفشال تلك المحادثات والعودة لنقطة الصفر، ودولة الكويت لم تقصر مممثلة في وزارة الخارجية، فهمّت لجمعكم في أفضل الفنادق والقاعات العالمية، وخدمات خاصة لا تليق إلا برؤساء الدول في سبيل الوصول إلى حل يرضي الطرفين، لكنكم "يالحوثيين وين والمعاملة الحسنة وين".

الأمم المتحدة كذلك لم تقصر فانتدبت لكم مبعوثا أمميا عربيا أباً عن جد، إسماعيل ولد الشيخ، لعلكم "تستحون" على دمكم وليكون حلقة وصل، لكن هيهات منكم "الحيا"، في حين المبعوث الأممي للأزمة السورية وهي أعقد أزمة في التاريخ هو ديميستورا الإيطالي الجنسية.

أعزائي أعضاء وفد الحوثي الانقلابي ألم تسألوا أنفسكم لماذا صارت المحادثات خارج اليمن على الرغم من أن جميع الخصوم يمنيون؟ السبب أن لديكم عشبة خضراء في بلادكم اسمها قات، من أثارها الجانبية أنها تسبب البلادة والبلاهة، فالمحادثات تمت خارج اليمن حتى نضمن انتهاء مفعول القات، وعدم وجود أي عوائق عقلية ونفسية تمنع الوصول لحل يرضي جميع الأطراف.

أعزائي أعضاء الوفد الحوثي الانقلابي مرة ثانية ألم تسألوا أنفسكم لماذا تمت المحادثات بالكويت؟ أنا أبصم أنكم لا تدرون، فبعد رميكم بالأحذية في جنيف وفشل المحادثات في العاصمة السويسرية، وبعدما خابت مساعيكم في البحث عن اعتراف دولي لمكونكم الطائفي وشرعيتكم المشوهة، كان لدى المسؤولين في الكويت إيمان برأب الصدع اليمني، والحفاظ على سلامة المواطن اليمني وكرامته، ثم المواطن العربي.

إن إيمان الكويتيين ما زال متوقدا في قلوبهم منذ الأزل، لذلك جرت المحادثات في الكويت بعد أن أوصدت جميع الأبواب في وجوهكم، ورمت لكم دولة الكويت طوق النجاة، لتحفظوا على الأقل ماء وجوهكم أمام العالم، وتخرجوا بنتائج واقعية ملموسة، تنالوا منها الاحترام وتثبتوا للعالم العربي اهتمامكم بوطنكم ثم المواطن اليمني.

اليوم وبعد إعلان المجلس السياسي لإدارة البلاد بالتناوب بين أنصار الحوثي والمخلوع علي صالح أضعتم آخر فرصة، كان من الممكن استغلالها لإضفاء الشرعية الدولية لحزبيتكم وطائفيتكم.

من أغرب ما حصل أثناء إقامة الوفد الحوثي في الكويت حبهم الشديد للأكلات الإيرانية مثل "آش" و"باجة" و"خورشيت البامية"، على الرغم من جودة الأصناف الكويتية مثل "المجابيس" و"الأموش" و"البرياني" فعلا شيء غريب من القات إلى الآش؟