صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3960

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حرمان الموظفين استكمال دراستهم

  • 16-07-2016

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة". الدين الإسلامي يدعو إلى العلم ونشر المعارف في المجتمعات الإسلامية، ولكن القوانين والتشريعات التي تضعها وزارة التعليم العالي في الكويت تقف حاجزاً دون ذلك، فالشروط والعقبات كثيرة في طريق الطلبة، حيث كثُر وقف الاعتراف بجامعات من عدة دول رغم أن بعضها تخطى جامعة الكويت في التقييم السنوي للجامعات العربية.

وجاء القرار الأخير بمنع الموظف من استكمال دراسته، وهو على رأس عمله، ليناقض قانون ديوان الخدمة المدنية الذي يمنح للموظف إجازة لتأدية اختبارات، فلماذا يمنع المواطن استكمال دراسته بأشد الطرق وأقسى القوانين وبشتى الوسائل مع أن ذلك حق من حقوقه؟ ولماذا تحرم الدولة زيادة كفاءة مواطنيها ورفع مستواهم العلمي والتحصيلي في وقت تحرص الدول على تحقيق شتى الوسائل لرفع مستوى افرادها العلمي.

الموضوع يحتاج إلى وقفة ودراسة موضوعية وعلمية تراعي مصلحة الوطن والمواطن وتراعي الجوانب العلمية والعملية والاجتماعية والمادية للطلبة الكويتين، فقرارات المنع تحبط العديد ممن يرغبون في استكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا، فالكثير يرغبون في الدراسة وتعديل مسمياتهم الوظيفية والارتقاء بمستواهم العلمي، وهو حق لهم، ولكن هناك ظروفاً قد تمنعهم من ذلك، مثل الظروف الاجتماعية حيث الارتباط بالأبناء ودراستهم أو الالتزام برعاية الوالدين أو الظروف المادية التي لا تساعدهم على استخدام حق الإجازة الدراسية بسبب قلة المردود المادي وكثرة التزامات الموظف، فلماذا لا يتم تسهيل شروط البعثات أو اعتماد شهادات من جامعات عربية تعتمد على نظام الانتساب؟ إذ من الظلم حرمان المواطن الكويتي حق الحصول على شهادة من جامعات تقوم الدولة بالاستعانة بخريجيها في الوظائف الحكومية والقطاع الخاص، فهناك العديد من العاملين في الكويت يحملون شهادات من جامعات عربية لا تعترف بها وزارة التعليم العالي بالنسبة للكويتيين، بينما الوافدون معترف بشهاداتهم في الدولة، أليس في هذا تناقض واضح وظلم للمواطن، فلماذا تعتمد شهادات الوافدين بينما يمنع الكويتي من ذلك؟!

الجدير بالذكر أن وزارة التعليم العالي تعاني مشاكل عديدة، فلماذا لا تُفصَل عن "التربية" مع تعيين وزير متخصص لها، لمتابعة مشاكل هذا القطاع المهم في الدولة، فدمج الوزارتين أمر متعب، لأن مشاكل التربية وأعباءها كثيرة، وكذلك التعليم العالي، لذا يكمن الحل في فصلهما ليتم التطوير وحل المشاكل العالقة فيهما.