صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3907

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أصول اللغة الإسبانية

  • 07-11-2015

تعد اللغة الإسبانية واحدة من أجمل لغات العالم وأكثرها انتشارا، فإذا تطرقنا إلى متحدثيها كلغة أم فهم يبلغون 548 مليون نسمة، فلا تقتصر هذه اللغة الرائعة على المملكة الإسبانية فحسب، بل هي اللغة الرسمية لأكثر من 20 دولة، على سبيل المثال في أميركا الشمالية تبدأ اللغة الإسبانية من المكسيك حتى آخر أميركا الجنوبية، ما عدا البرازيل التي بدورها تضع اللغة الإسبانية كلغة ثانية بعد البرتغالية.

 قد يعتقد البعض أن الإسبانية تزاول فقط في إسبانيا أو في الأميركتين، ولكن ماذا عن الدول الإفريقية مثل الجمهورية العربية الصحراوية، وغينيا الاستوائية، وجزر الكناري أو الجزر الخالدات التي تعد أراضي إسبانية؟ فاللغة الأولى والرسمية هناك هي الإسبانية.

 تنتمي اللغة الإسبانية إلى اللغات الهندو أوروبية، وهي من أكبر أسر اللغات وواحدة من أقدمها، وتعود هذه اللغات إلى ما قبل التاريخ، وتشترك بجذور هندية وأوروبية بدائية، أي أنها قريبة تمام القرب من اللغات الموجودة في شرق الهند! أي أن اللغة الهندية والفارسية والأفغانية والأرمنية والكردية واليونانية بل حتى الجرمانية في الحقيقة، تشترك مع الإسبانية في الأصل.

وقبل أن تصل إلينا اللغة الإسبانية أو القشتالية كما هي عليه الآن فإنها مرت بمراحل عديدة بدءاً من الهندية الأوروبية إلى اللغة الإيطالكية أو الإيطالقية التي ينحدر منها اللاتين، والذي بدوره تنحدر منه اللغات الرومانسية أو الرومانتيقية مثل: الإيطالية والكتلانية والرومانية والإسبانية والبرتغالية والفرنسية.

ما يميز اللغة الإسبانية عن غيرها من اللغات، الرومانسية أو الرومانتيقية، وتنوعها الجميل في اللهجات، حيث تتحدث كل منطقة بالمملكة الإسبانية بلهجة تميزها عن غيرها، ولا يصل الأمر داخل المملكة الإسبانية فحسب، بل أيضا ما بين الدول المتحدثة لهذه اللغة.

 أمر آخر يميز اللغة الإسبانية هو وجود عناصر ذات أصل لاتيني بنسبة 75 في المئة وأخرى بنسبة 25 في المئة، على سبيل المثال في سنة 1400 قبل ميلاد المسيح كان الجزء الجنوبي من إسبانيا مستعمرة للفينيقيين، ووُجد الإغريق بالقرن السابع قبل الميلاد، والجرمان في القرن الخامس بعد الميلاد، والعرب في سنة 711 للميلاد، وهجرة اليهود من القدس في عام 70 بعد الميلاد، مما أدى إلى التنوع اللغوي والمتفرد بنوعه، إذ يقول الكاتب والروائي الكوبي الشهير غيجيرمو كابريرا إنفانتي عنها: اللغة الإسبانية أهم بكثير من أن تترك بأيدي الإسبان.