صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3455

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الشيخة لولو: «جام» يرفض عنف الرجال ضد النساء

  • 18-05-2016 | 00:01

المعرض يأتي تزامناً مع الاحتفال الرسمي بحصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية

يأتي معرض جام، بهدف تمويل إلغاء المادة 153، ويتضمن 40 عملاً فنياً لأحد عشر فناناً من دول خليجية وعربية وإيران.

تزامنا مع الاحتفال الرسمي بحصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية، نظمت الشيخة لولو المبارك الصباح، معرض «جام» الثالث، الذي يدعم ويتضامن مع حملة إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء الكويتي في «فا غاليري»، بحضور عضوات المجموعة، وهن: د. عنود الشارخ، الشيخة لولو الصباح، سندس حمرة، شيخة النفيسي وأميرة بهبهاني.

وبهذه المناسبة، قالت الشيخة لولو الصباح إن الحملة تهدف إلى إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، الذي يعطي الرجل السلطة كاملة، ويمنحه الحق في استخدام العنف على أقاربهم من الإناث، في تجاهل صارخ للدستور والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة والشريعة الإسلامية، لافتة إلى أن جميع الأعمال الفنية في هذا المعرض صممت لهذا الغرض.

من جانبها، قالت الفنانة أميرة بهبهاني: «بدأنا نشاطنا في ديسمبر 2014، وقامت د. عنود الشارخ بشرح الفكرة، وتوضيح المادة 153، وشرحت نص القانون لنا، وعليه دعتنا للمشاركة في الحملة، ومن هنا بدأنا، وكان فريق العمل يتضمن د. عنود الشارخ، الشيخة لولو الصباح، سندس حمرة، شيخة النفيسي وأميرة بهبهاني».

وأوضحت أن المهام موزعة بين أعضاء الفريق، ومن هنا بدأنا وضع الخطة الاستراتيجية، وأن نعمل على إيصال رسالتنا عبر الفن، مؤكدة أن «رسالتنا الغاء المادة 153 من القانون الكويتي، وشاركت بأربعة أعمال لها علاقة بالزواج المبكر للفتيات الأطفال، والتي تعد جريمة بحق الفتيات الصغار».

من جهتها، قالت سندس عباس إن «هدفنا هو إلغاء المادة 153، وان نتأكد من وجود بيئة آمنة لجميع الإناث في الكويت، والتفاعل مع دول الخليج والدول العربية، لتفعيل الحملة لإلغاء جميع القوانين التي تعنف المرأة والمضرة لها، كون المرأة هي الأم والأخت والعمة والخالة والزوجة والطفلة».

وأضافت: «كما نود التواصل مع عدة مجاميع أخرى، ومع مؤسسات المجتمع المدني، لمساعدة الإناث، وأن نكون المركز ونقطة الوصل معهم، ومساعدتهم، وتلبية مطالبهن عبر الخط الساخن وطرق التواصل الاجتماعي».

بعض أعمال المشاركين

تظهر صور الفنانة فرح سالم نساءً محبوسات في صناديق بمناظر طبيعية مختلفة، وتتحدث صورها عن الحصار، إما بسبب المجتمع، أو بسبب القيود التي تعلق في أذهاننا. وتستخدم الفنانة مها عساكر الزهور والمرأة، من أجل تسليط الضوء على الجمال الأنثوي، لكن أيضا لتركز على هشاشته، وكيف يمكن لهذا الجمال الأنثوي المقدس أن ينتهك.

وتتصف الأعمال التجريبية للفنانة أماني الذويني أيضاً بالغموض، فأعمالها الصغيرة عبارة عن لوحات مطبوعة على سبع طبقات، أما عملها الكبير، فهو مصنوع من الإكريليك على ألواح خشبية من «الإم دي إف».

وتشمل أعمال الفنانة دينا قبازرد «فعل الاختفاء بمساعدة 1 و2 و3»، وهي وسائط مختلفة مجتمعة مع التطريز على الورق، وتقدم تصريحاً واضحاً حول العلاقات بين الجنسين.

ويدمر عمل الفنان طارق سلطان معنى المصطلح العربي للتحبب، وهو «يا بعد جبدي»، الذي يترجم إلى «يا جبدي»، بالإضافة إلى الواقع المشؤوم لجرائم الشرف، كما يبرز عمله سيدة العدل، وهو تجسيد استعاري للقوة المعنوية في النظم القضائية التي تشمل عصبة للعينين وميزان وسيف.

أما الفنان العراقي موسى الشديدي، فيستخدم التحريف الرمزي لإثبات لوحة زيتية مؤرخة عام 1814 رسمها الفنان جان أوغست دومينيك إنجرس تسمى «لا غراند أوداليسك»، وهي معروضة في متحف اللوفر في باريس، وأصبحت هذه اللوحة معروفة، لأن الأنثى فيها رُسمت باثنتين أو ثلاث أو أكثر من الفقرات القطنية.

وأظهرت الدراسات الحديثة، أن عمودها الفقري الممدود كان تشويهاً متعمداً، وهو وسيلة لتظهر تباين وضعية جسدها المغرية والمقصودة فقط لمتعة السلطان، كما يظهر تعابير وجهها، الذي يكون في نفس الوقت حزيناً وغير مبال.

ويستخدم الشديدي اللوحة كنقطة مرجعية، لشرح كيف أن الرجال في العصر الحديث ما زالوا ينظرون إلى النساء على أنهن أجساد تستخدم لأجل المتعة الخاصة بهم، وكممتلكات خاصة، وأنهم يتمتعون بالحق، بتغطيتهن أو حتى قتلهن. وفي صورته مع الستارة تصبح الأنثى موضوع اللوحة شيئاً لا بشريا.

جدير بالذكر، أن المعرض يأتي مباشرة بعد نجاح الأول، الذي أقيم في دبي أخيرا من 28 أبريل إلى 8 الجاري، بهدف تمويل الحملة، ويتضمن المعرض 40 عملاً فنياً لأحد عشر فناناً من دول خليجية وعربية وإيران، ومن بين الفنانين الكويتيين المشاركين: الشيخة ماجدة الصباح، والمصورتان مها العساكر وفرح سالم، وثريا لين الجاسم وزهراء المندي، والفنانتان أماني الذويني، ودينا قبازرد والفنان طارق سلطان، والرسام الإيراني مهدي درويش، والفنان البحريني ذو المهارات المتعددة زهير السعيد، والفنان العراقي موسى الشديدي.