صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3960

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المبارك كرّم عبدالحسين عبدالرضا على مسرحه

  • 19-01-2016 | 00:01

سموه رعى «الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية» و«القرين الثقافي» وتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية

شهدت فعاليات افتتاح مهرجان القرين الثقافي، تكريم رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، للفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، بتسمية مسرح السالمية باسمه.

برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، انطلقت أمس فعاليات الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية 2016، وحفل افتتاح مهرجان القرين الثقافي الـ22، والافتتاح الرسمي لمسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية، وتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.

حضر انطلاق الفعاليات وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، وفضيلة شيخ الأزهر الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م. علي اليوحة، والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي، والأمين العام المساعد لقطاع الفنون د. بدر الدويش، وسط حشد كبير من كبار الشخصيات ونجوم الكويت والخليج.

وقبيل الانطلاقة الرسمية للمهرجان، شاركت فرقة العرضة التابعة لوزارة الدفاع في الساحة الخارجية للمسرح، حيث أدت الأغنيات الوطنية، التي اعتادت تقديمها في هذه المناسبات.

كما تضمن الافتتاح معرض الصور الفوتوغرافية الخاصة بالفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، تمثل مراحل مختلفة من حياته الخاصة والفنية، وأخرى مع رفاق دربه من الفنانين، وبعض الأعمال المسرحية، مثل: "الكويت سنة 2000"، مع الفنان الراحل خالد النفيسي عام 1966، و"باي باي لندن" مع الفنان الراحل غانم الصالح عام 1981، إضافة إلى ركن خاص لأزياء شخصياته الشهيرة، منها زي شخصية "راشد" في أوبريت شهر العسل، و"هلال" في مسرحية عزوبي السالمية، و"شارد بن جمعة" في مسرحية "باي باي لندن".

بدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني وآيات عطرة من القرآن الكريم، ثم أعلن سمو الشيخ جابر المبارك، انطلاق احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية 2016، وقام بتقديم فقرات الحفل المذيعان إيمان نجم وعبدالمحسن البرقاوي.

وألقى الشيخ سلمان الحمود كلمة الرعاية، قائلاً: "باسم كويت العطاء، بلد المحبة والتسامح، نجتمع اليوم، لنحتفل بمناسبتين؛ إطلاق فعاليات (الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية 2016)، وافتتاح الدورة الثانية والعشرين لمهرجان القرين الثقافي، وهو ما يؤكد موقع وأهمية الكويت من العالم الإسلامي، وحرصها على لعب دورها الثقافي، بما يمثله من نهج وسطي معتدل ومنفتح، يؤمن بالسلام والقيم الإنسانية النبيلة، وكيف لا، وقد تم اختيارها مركزاً إنسانياً عالمياً من أرفع مرجع أممي".

وأضاف وزير الإعلام: "ستحرص الكويت خلال هذا العام أن تبقى وفية لإرثها ودورها في إظهار أبهى صور الإسلام، في زمن يسعى فيه البعض إلى تشويه هذه الصورة، عن قصد أو غير قصد، ومن واجبنا أن نواجه تحديات العصر، من تطور تكنولوجي وسرعة في الاتصال والتواصل، ما جعل من هذا العالم قرية صغيرة تتشابك وتتفاعل، باختلافف مكوناتها".

المدينة الناهضة

بدوره، قال المدير العام لمنطمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)

د. عبدالعزيز التويجري: "إن اختيار عواصم الثقافة الإسلامية يتم طبقاً لمعايير دقيقة يُراعى فيها أن تكون العاصمة الثقافية ذات عراقة تاريخية وتميُّز ثقافي، تبوأت من خلالها مكانة بارزة في الدولة والإقليم، وأن تكون لها مساهمة متميزة في إغناء الثقافة الإسلامية وازدهار الثقافة عموماً، وأن تتوافر هذه العاصمة على معالم حضارية ومؤسسات ثقافية وفنية، وتعنى بتنظيم المهرجانات والمواسم الثقافية، وإقامة معرض للكتب والفنون التشكيلية وتنظيم العروض المسرحية والمنتديات الأدبية والفنية".

وأضاف: "إن هذه المعايير السابقة كلها تتوافر في هذه المدينة الناهضة الكويت، التي ازدهرت ازدهاراً قلَّ نظيره خلال العقود الأخيرة، وتطورت تطورا ملحوظا من النواحي كافة، خصوصاً من الناحية الثقافية ومفاهيمها، وعلى شتى مستوياتها وفي جميع مجالاتها".

كلمة المكرَّمين

وعن المكرمين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، ألقى د. عبدالله الغنيم، كلمة نيابة عنهم، قال فيها: "لهذه الجائزة دلالة كبيرة على رعاية الدولة لأبنائها في كافة المجالات، وهي الدافع القوي نحو مضاعفة العطاء ومواصلة العمل البنَّاء، وتوجيه الطاقات الفردية إلى تحقيق توجهات الدولة التنموية. وهي في الوقت نفسه تلفت أنظار الشباب إلى المواطن القدوة، بما يعزز الروح الإيجابية نحو المعرفة والبحث العلمي والخدمة العامة للبلاد".

بعدها، عُرض فيلم تضمن تقارير مختزلة عن الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2015، ثم فيديو عن الفنان عبدالحسين عبدالرضا، احتوى شهادات من الفنانين في حقه، وبمناسبة تكريمه وتسمية مسرح السالمية باسمه، من بينهم سعد الفرج وسعاد عبدالله ومريم الصالح وعبدالرحمن العقل وجمال الردهان.

كما عرضت بانوراما حية لأعمال عبدالحسين، من أغنيات وبعض المشاهد التمثيلية، منها اسكتش "مداعبات قبل الزواج" و"شهر العسل" وأوبريت "بساط الفقر"، ومسرحيات "فرسان المناخ" و"بني صامت" و"مراهق في الخمسين".

التكريم

ثم صعد إلى خشبة المسرح سمو رئيس مجلس الوزراء، والوزير الحمود، ود. التويجري، وم. علي اليوحة، لتكريم الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، تلاه تكريم المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عبدالعزيز التويجري لسمو الشيخ جابر المبارك بدرع تذكارية.

ثم تم توزيع جوائز الدولة التقديرية على الفائزين بها، وهم: الشاعر يعقوب السبيعي (الشعر)، د. عبدالله الغنيم (الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية والتراثية)، الفنان سامي محمد (الفنون التشكيلية)، إضافة إلى الحاصلين على جوائز الدولة التشجيعية: الفنان فاضل العبار (النحت)، الفنانة جميلة جوهر (الخزف)، المخرج كامل العبدالجليل (الإخراج التلفزيوني)، المخرج أحمد الخلف (الإخراج السينمائي)، مشاري العبيد وعبدالعزيز المطيري (مناصفة) في "القصة القصيرة"، سامي بلال (النص المسرحي)، أمل الرندي (أدب الطفل)، د. عبدالله الهاجري (الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية لدولة الكويت)، عبدالله الصالح ود. مها ناجي غنام (مناصفة) في "علم الاجتماع"، د. عويد المشعان (علم النفس)، د. سيد أحمد الرفاعي (الاقتصاد)، د. فيصل بوصليب (العلوم السياسية).

وانتهت المراسم، بتكريم شيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب.

كتاب عبدالحسين

أصدر المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب، بمناسبة تكريم الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، كتابا بعنوان "عبدالحسين عبدالرضا... الأيقونة"، بمثابة التوثيق المصور لكافة مراحل نجمنا الكبير، ضمن مجموعة نادرة من الصور تنشر للمرة الأولى، قام بتوثيقها الزميل عبدالستار ناجي عبر 560 صفحة عامرة الصور النادرة، وكم من المعلومات التي ترصد حياته.

واختزل الكتاب مسيرة ستة عقود من الزمان من حياة نجم الكويت ونجم المسرح فى الخليج عبر صور تعود بالذاكرة إلى البدايات الأولى للمسرح في الكويت، وانطلاقة بوعدنان في رحلة مليئة بالإنجازات والبصمات والأعمال التي ستظل حاضرة في ذاكرة الفن الكويتي.

كما يتابع الكتاب الجديد جميع الأعمال المسرحية والتلفزيونية والأوبريتات والثنائيات الفنية الناجحة التي حققها هذا الفنان المبدع منذ مطلع ستينيات القرن الماضي حتى اليوم.

وكتب خاتمة الكتاب الفنان التونسي القدير المنصف السويسي، الذي تعاون مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا في إخراج مسرحيته الشهيرة (باي باي لندن)، التي ستظل تمثل أحد الأعمال البارزة في مسيرة هذا المبدع والمسرح في الكويت بشكل عام.

وغلاف الكتاب عبارة عن لوحة بورتريه لعبدالحسين، رسمها الفنان التشكيلي الكويتي أحمد مقيم، التي تم وضعها على حائط مدخل مسرح عبدالحسين عبدالرضا.