صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كارلا حداد: المال يتحكّم في التلفزيون «ممنوع المسّ بلبنان وللردّ أدبياته»

تميّزت اللبنانية كارلا حداد بتقديم البرامج لتصبح الرقم الأصعب في هذا المجال نظراً إلى خبرتها وصدقها وعفويتها مع المشاهد. تعمل جاهدة لتحقيق أحلامها الكبيرة، وتنتظر الفرص المناسبة لإثبات جدارتها أكثر. عن تقديمها برنامج «نجم الكوميديا» راهناً، وواقع التلفزيون، ومشاريعها المستقبلية، كانت معها الدردشة التالية:

تطلّين راهناً عبر «نجم الكوميديا» على شاشتي الـmtv  اللبنانية و«الحياة} المصرية، ما الذي لفتك في هذا البرنامج لتوافقي على تقديمه؟

لا شكّ في أن عرض البرنامج على هاتين الشاشتين العريقتين أمر شجعني كثيراً على الموافقة عليه، فهما تتمتعان بمستوى عال من المهنية والحرفية وتمتلكان جماهيرية كبيرة بين الناس. من جهة أخرى، شعرت بأن طبيعة البرنامج تشبهني، فأنا إنسانة عفوية في تصرفاتي، أحبّ المرح، سريعة البديهة، إضافة إلى تجربتي الكبيرة في عالم المسرح الكوميدي، ما انعكس إيجاباً على أدائي وجعلني مرتاحة وتلقائية أكثر مع نفسي ومع المشاركين والجمهور على حدّ سواء.

حصدت أصداء إيجابية جداً منذ الحلقة الأولى ترجمت  بشكل واضح عبر مواقع التواصل والنقد الصحفي!

أتابع دائماً كل ما يكتب عبر مواقع التواصل، وأنتظر ردود فعل الناس بعد إطلالتي في أي عمل. كذلك يهمني جدّاً رأي أهل الصحافة والاختصاص، فالنقد البنّاء يولّد لدي دافعاً أكبر لتقديم الأفضل وهاجساً لاكتشاف جوانب أخرى من شخصيتي كنت أجهلها.

أنا سعيدة جداً اليوم بما كتب عن طريقة تقديمي برنامج {نجم الكوميديا}، وما قيل عن إضافتي روحاً جديدة وجميلة على الأجواء، وهذا دليل على أن من شاهد البرنامج لاحظ أني مرتاحة شكلاً ومضموناً، وفي مكاني المناسب.

انتقادات

لكن البرنامج تعرّض لبعض الانتقادات بعد عرض الحلقة الأولى منه!

إنه أمر طبيعي. أي برنامج في المطلق يتعرّض لبعض الانتقادات مع انطلاقته، وتشوبه نقاط ضعف في أماكن معينة. أعود وأكرر أنني مع النقد شرط أن يكون بنّاءً وليس لمجرد النقد أو تسجيل المواقف. في المقابل، يحصد البرنامج نسبة مشاهدة عالية جداً، والناس ينتظرونه أسبوعياً، والحلقات المقبلة ستحمل بطبيعة الحال حماسة ومفاجآت أكثر.

بماذا يختلف هذا البرنامج برأيك عن غيره من برامج المنوعات؟

يقوم البرنامج على الكوميديا و{الاسكيتشات} وليس على الغناء أو الرقص وغيرها من فنون موسيقية اعتبرها سهلة لجذب الناس. من هنا، يحتاج من يحاول إيصال رسالة معينة من خلال {اسكتش} معين إلى إصغاء المشاهد وأحياناً قراءة ما بين السطور، خصوصاً إذا كان المشارك موهوباً ويتمتع بمقومات فنية ذات جودة عالية، أكثر ممن يقدّم أغنية سبق وحفظها المشاهد.

تعرضت لجنة تحكيم البرنامج لانتقادات خصوصاً سيرين عبد النور، إذ اعتبر البعض ألا علاقة لها بالكوميديا، وبالتالي وجودها في البرنامج في غير مكانه!

لست أنا المنتجة أو من يختار أعضاء لجنة التحكيم، ولا أعتبر نفسي مخوّلة للحديث عن هذا الموضوع كونه ليس من اختصاصي. لكن ما أستطيع قوله إن سيرين عبد النور، كذلك محمد هنيدي وحسن حسني، نجوم كبار استطاعوا فرض نفسهم في عالم التمثيل ويتمتعون بجماهيرية كبيرة، والمميز يستطيع التأقلم مع أي برنامج كان. في المقابل، لكل شخص حقّه في الانتقاد أو التعبير عن رأيه شرط أن يبقى ضمن الإطار الصحيح والمهذّب.

تميزت على المسرح الكوميدي وقدمت مهرجانات كثيرة وكنت الرقم الأصعب بين زميلاتك في تقديم برامج المنوعات والألعاب، هل ثمة مشروع لتقديم برنامج حواري؟

ثمة مشروع من هذا القبيل، لكنني لن أدخل في تفاصيله أو أعلن عن مضمونه قبل التأكد من أنه سيبصر النور.

أي نوع من البرامج الأقرب إليك، المنوعات أم البرامج الحوارية؟

تجعلني عناصر عدّة حاضرة لتقديم أي نوع من البرامج شرط أن تكون قريبة من شخصيتي وبعيدة كل البعد عن الابتذال، فأنا خريجة كلية الإعلام ومسيرتي مع التلفزيون لا تقلّ عن 14 عاماً، وأملك اليوم الخبرة والقدرة والثقافة، وبالتالي باستطاعتي إدارة حوار بأسلوب جيد ومهنية عالية. من جهة أخرى، بنيت والحمد الله علاقة وطيدة مع الناس من خلال برامج قدمتها سابقاً. هنا لا بد من التذكير بأن دخول قلب المشاهد وتحقيق استمرارية معه ليسا أمرين سهلين، لكني حققتهما.

حروب وجرأة

برزت أسماء كثيرة في السنوات الأخيرة في تقديم برامج المنوعات، أي منها يلفتك أكثر؟

لأكون واقعية ومتصالحة مع نفسي، لا أريد مجاملة أحد أو إعطاء رأيي بأي من المقدمات، فلا أحد في هذا المجال يعترف بنجاح الآخر أو يهنئه. لأكون أيضاً صادقة، لا أتابع البرامج التلفزيونية، بالتالي لست قادرة على الحكم على أي زميلة تقدم برنامج منوعات.

إلى أي مدى يؤدي الحظ دوره في مجال التلفزيون؟

دور الحظ كبير في مجال التلفزيون. لأسباب معينة، ثمة من تأتيه الفرصة على طبق من فضّة، وثمة من اجتهد وتعب وثابر لكنه لم يحقق بعد ما يصبو إليه، وهذا ليس أمراً محصوراً في التلفزيون، بل في قطاعات الحياة المهنية كافة.

لكن في مجال التلفزيون يُحكى دائماً عن حروب خفيّة يتعرض لها البعض في الكواليس!

أرفض من يأخذ دائماً دور الضحيّة أو المظلوم، لكن ما أستطيع قوله إن في عالم التلفزيون {المال يتكلّم ويتحكّم}. تأتي فتاة غير معروفة ولا خبرة لديها فيما تملك الثروة أو زوجها يدعمها، فتفرض نفسها ولا يستطيع أحد الاعتراض عليها. لكن ذلك لا يعني أنها ستكون ناجحة، خصوصاً أن الناس قادرون على التمييز بين من يملك المقومات والخبرة وبين من فُرض عليهم بقوّة المال.

جريئة في حديثك!

ليست جرأة بل واقعية. يستفزني من يجامل أو يكذب. لا تسمع في أحاديث كثيرين سوى كلمة {حبيبي} وهم لا يعنونها لا من قريب ولا من بعيد.

هل صدقك هذا جعل المشاهد يشعر بقربه منك؟

مئة بالمئة. لا أطلّ على الشاشة كي آخذ دور المذيعة أو أتقمس شخصية معينة أو أقلّد غيري. من هنا، سعيدة جداً في برنامج {نجم الكوميديا} لأنه يقدّم شخصيتي الحقيقية ولدي مساحة كبيرة فيه لأكون على تفاعل أكبر مع الناس والمشاركين.

من يجعلك أقوى؟

عائلتي. الحمدالله، أعيش سلاماً داخلياً وسعادة بوجودي معها وقربها.

ترفضين دائماً التطرّق إلى حياتك الشخصية في الإعلام، ماذا أكسبك ذلك!

راحة البال. أكتفي ببعض الصور مع ابنتي ليا عبر مواقع التواصل. حتى أنني لا أعرض صوراً مع زوجي، وأكتفي بنشر ما يختص بعملي وإطلالتي، وهي أمور تهمّ الناس كوني مقدمة برامج. أما أموري الشخصية أو مشاكلي وهمومي وكل ما أزاوله بعيداً عن الشاشة فأحتفظ به لنفسي.

أحلام والبلبلة...

على خلفية إساءة أحلام للبنان واللبنانيين، تعدّى مقدمو برامج لبنانيون الحدود في ردّهم بطريقة اعتبرها البعض مبتذلة وفي غير مكانها، ما تعليقك؟

أكرّر أنني لست متابعة جيدة للبرامج التلفزيونية، لكنني سمعت عن الموضوع وليس لدي الكثير لقوله في هذا المجال. بالنسبة إلي، المساس بلبنان أو التعرّض له بأي إساءة أمران مرفوضان تماماً، لكن في الوقت عينه للرد شكله وأدبياته. والشعب اللبناني مثقف وراقٍ وبعيد كل البعد عن الابتذال والتجريح الشخصي وغيره.