صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أسماء الأماكن العامة

  • 07-04-2015

إن أسماء الأماكن العامة جزء مهم من التراث والتاريخ الوطني، ويجب على المسؤولين عن التنظيم البلدي عدم التعامل معه على أنه مسألة اعتباطية، هذه مسؤولية بلدية الكويت والمجلس البلدي، ويجب إيكالها إلى فريق كويتي مقتدر، لا أن تترك لموظفين غير كويتيين تنقصهم معرفة أسمائنا المحلية وطريقة نطقنا لها، وتنقصهم المعرفة اللغوية اللازمة أيضاً.

ليس غرضي من هذه المقالة مناقشة طريقة تسمية الشوارع والمدارس وكثير من الأماكن العامة في الكويت، التي أختلف معها شأني شأن معظم المواطنين، بل مناقشة طريقة كتابة هذه الأسماء باللغة الإنكليزية، التي تكشف جهلاً بأسمائنا المحلية، وكذلك بعلم الصوتيات اللغوية.

فالهدف من كتابة الكلمات بحروف أجنبية TRANSLITERATION هو تمكين الشخص الأجنبي من معرفة طريقة نطقنا لها، لكننا نجد أسماء كثيرة تم تحويلها إلى الحروف اللاتينية بشكل خطأ من الناحية اللفظية، فعلى سبيل المثال منطقة الصدّيق كتبت SADIQ صادق، وحطين HATEEN حاطين، والفحيحيل FAHAHEEL فحاحيل، وشارع الغوص GHOUS غووص، وبلغت هذه الأخطاء درجة أن بعض الأسماء تم تحويلها إلى الحروف اللاتينية باللهجة المحلية للموظف العربي الذي حوّلها، مثل شارع البلاجات الذي كتب AL-BALAGAT بالجيم المصرية، بل بلغت اللامبالاة لدرجة أنك تجد يافطتين مختلفتين للشارع نفسه، فإحدى يافطات طريق التعاون كتب عليها AL-TA'AWN ST. وهو خطأ في الترجمة في حد ذاته، في حين كتب على يافطة أخرى فيه COOPERATIVE ROAD وهو خطأ في الترجمة في حد ذاته، وتكفي هذه الأمثلة لعدم الإطالة.

إن أسماء الأماكن العامة جزء مهم من التراث والتاريخ الوطني، ويجب على المسؤولين عن التنظيم البلدي عدم التعامل معه على أنه مسألة اعتباطية، هذه مسؤولية بلدية الكويت والمجلس البلدي، ويجب إيكالها إلى فريق كويتي مقتدر، لا أن تترك لموظفين غير كويتيين تنقصهم معرفة أسمائنا المحلية وطريقة نطقنا لها، وتنقصهم المعرفة اللغوية اللازمة أيضاً.

ألا يكفي أن بعض الأسماء المحلية تكتب خطأ حتى بالأحرف العربية؟! يذكرني هذا بسؤال وجهه السيد زيد العازمي، رئيس المجلس البلدي السابق، حول اللوحات الإرشادية التي كتبت بالخطأ قائلا: "إن من كتب هذه اللوحات لا يعرف مناطق الكويت، وعلى سبيل المثال منطقة الصابرية تحولت باللوحات إلى صابرية، ومنطقة البحيث تحولت إلى بجيث، ومنطقة أم صدة تحولت إلى إمصدة". (الوطن- 27/4/2011، ص19).