صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3962

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

للكويت وشعبها فضل على نجاحي... ميشال قزّي: العزوبية أحد عناصر سعادتي

خفيف الظل، عفوي، له مكانة خاصة في مجال برامج الألعاب التلفزيونية، عندما يغيب يترك فراغاً، وعندما يعود إلى الشاشة يستقبله المشاهدون بالترحاب، فهو يحلّ ضيفاً مرحباً به عليهم، لمقدرته على توفير المتعة والتسلية في آن. ميشال قزي، يطل ببرنامج «الجار قبل الدار» على شاشة «المستقبل»، التي منها انطلق ورعت خطواته وصولاً إلى النجومية. حول برنامجه الجديد وجملة قضايا كان اللقاء التالي معه:

أخبرنا عن {الجار قبل الدار}.

يندرج ضمن برامج الألعاب لكنه جديد، شكلا ومضموناً،  وهو مسجّل وليس مباشراً كما جرت العادة في البرامج التي قدمتها سابقاً، وكنت فيها على تواصل مباشر مع المشاهدين في منازلهم، إضافة إلى مشاركة نجوم من الوسط الفنّي داخل الاستدويو.

كيف تقيّم الأصداء حوله؟

إيجابية، خصوصاً أن إنتاجه جيد وفكرته جديدة ويدخل الفرح والبهجة إلى المشاهد.

معروف عنك أن البرامج المباشرة هي ملعبك!

صحيح أميل إلى هذا النوع من البرامج، فأنا أعشق التعاطي والتحدث مع الناس ليس من خلال الشاشة فحسب بل في حياتي العادية، أيضاً. كذلك أعشق العفوية والتلقائية في البرامج لا تلك التي تكون محضرة سلفاً ومدروسة.

 

كيف تتعامل إذاً مع {الجار قبل الدار}؟

أجتهد كي لا نعيد تصوير أي لقطة أكثر من مرة ولا أفقد روح المرح والمصداقية مع الناس.

بعد مسيرتك الإعلامية الطويلة، هل تجد صعوبة في اختيار البرنامج الأنسب لك؟

منذ خوضي مجال التلفزيون، قدمت برامج حققت نجاحاً، ليس في لبنان، فحسب، بل في الدول العربية، أيضاً، على غرار {ميشو شو} و{كوكتيل}... ورسمت هوية خاصة أعجب بها المشاهد العربي.

هل نفهم من كلامك أنك راضٍ عما وصلت إليه؟

ليس تماماً، فأنا بلغت مرحلة البحث عن الأضخم والأهم، لكن القناعة ضرورية إلى حين تحقيق ما أحلم به وأطمح إليه.

نشعر من كلامك أنك فقدت المتعة في العمل!

صحيح، يخالجني هذا الشعور أحياناً، لكن سرعان ما ألتقط أنفاسي، وقد أعاد لي {الجار قبل الدار} المتعة في التقديم، لأن فريق العمل محترف ويجتهد لتقديم عمل مميز ومختلف، إضافة إلى كونه خفيف الظل ونعمل جميعنا كعائلة واحدة، وتسود أجواء مرح وتسلية بيننا.

هل تقبل الإطلالة على الجمهور ببرامج لا ترضيك 100% فقط لتقول {أنا موجود}؟

في السنوات الأخيرة قدمت برامج لم أكن مقتنعاً بها كي لا أغيب وأبقى على تواصل مع المشاهدين. تعاكسنا ظروف مهنية أحياناً وعراقيل خارجة عن إرادتنا تمنعنا من تحقيق ما نطمح إليه. في إحدى الفترات  غبت 11 شهراً، فشعرت حينها أنه من غير المقبول الابتعاد في ظل المنافسة الموجودة على الشاشات، ومن الأفضل الإطلالة في برنامج يمتلك الحد الأدنى من المقومات على الاحتجاب في انتظار العمل الذي يلبّي رغباتي وأحلامي.

صرّحت سابقاً بأنك الحصان الرابح في تلفزيون {المستقبل}، هل ما زلت عند كلامك؟

بدأت مسيرتي في مجال التلفزيون مع شاشة {المستقبل} وما زلت مستمراً  فيها، ويعتبر برنامجي اليوم الأضخم ضمن البرامج التي تعرض على شاشتها. تدرك الإدارة أن لديّ أفكاراً جديدة، وهي على يقين بنسبة  المشاهدة التي تحققها برامجي على اختلافها، وحرصي على إنجاح أي عمل أقدمه مهما كانت الظروف المحيطة به.

وجوه إعلامية كثيرة تنقلت بين الشاشات المحلية والعربية، هل وجودك الدائم في {المستقبل} وفاء للمحطة أم أنك لم تتلقَّ عرضاً مناسباً؟

أنا مستعد لأي عرض شرط أن أستطيع، من خلاله، تنفيذ الأفكار التي أمتلكها.

هل ما زلت على تواصل مع زملائك الذين انطلقت معهم، على غرار يمنى شري ورزان مغربي...؟

علاقتي جيدة مع زملائي القدامى والجدد، ليس لدي أي خلاف مع أحد، فأنا أبعد ما يكون عن هذه الأمور.

هل اختلفت نوعية البرامج بين الأمس واليوم؟

إلى حد كبير، اليوم  نفتقر إلى الخلق والإبداع فيما في الماضي كانت الأفكار محليّة محض. تتجه الشاشات اليوم إلى شركات الإنتاج التي تتجه، بدورها، إلى برامج معلّبة ومركبة ومنسوخة عن برامج أجنبية تُنفّذ في لبنان. لست ضد ذلك، لكني ضد تغييب الأفكار المحلية، خصوصا أننا نمتلك طاقات وإمكانات. أحياناً يقوم برنامج على فكرة بسيطة ويحقق نجاحاً أكثر من برنامج ذات إنتاج ضخم وكلفة باهظة. تتجاوز كلفة البرامج  ملايين الدولارات، فيما في السابق لم  تكن  تتعدى 50 ألف دولار.

في رأيك، هل أخذت البرامج الاجتماعية مكان برامج الألعاب؟

الشاشة الناجحة تقدم أنواع البرامج كافة، ولكل نوعية جمهورها، بالتالي يصعب إلغاء أي نوع على حساب الآخر. جميلة البرامج الاجتماعية التي تسلط الضوء على مشاكل المواطن وتعالج قضايا تهمّه، وفي الوقت نفسه علينا إدخال الفرح والبهجة إلى  قلبه، من خلال برامج الألعاب والتواصل المباشر معه.

إلى أي مدى أثرّت الظروف السياسة والأمنية التي تعصف بالمنطقة العربية على الواقع التلفزيوني؟

إلى حدّ كبير، فمع استشهاد الرئيس رفيق الحريري واندلاع الأحداث في أكثر من بلد عربي، تغيرت خارطة البرامج على الشاشات العربية، وباتت الأخبار تحتلّ المركز الأول.

ما البرامج التي تتابعها على الشاشة؟

الأخبار والبرامج السياسية، فضلا عن الدراما اللبنانية والعربية والتركية.

كانت لديك تجربة تمثيلية  في فيلم {ليلة عيد}، فلماذا لم تعد الكرّة؟

لست ضد تكرار التجربة لكني في انتظار العرض الذي يناسبني.

كيف تقيّم هذه التجربة؟

مفيدة وجميلة وجديدة، وما زال الفيلم يعرض سنوياً خلال فترة الأعياد.

لا تفارق الابتسامة وجهك، فهل أنت سعيد في حياتك؟

لا أنكر أن لدي مشاكل في حياتي كسائر الناس، لكن إيماني كبير وأتمتع بالصحة والنجاح وراحة البال، وهذه من أهم العناصر التي  تضفي السعادة.

هل يتعبك غيابك عن الشاشة نفسياً؟

لا أعيش الشهرة مثل غيري، بل أنا واقعي وأرى من الضروري مراجعة حساباتي بعيداً عن الأضواء... من جهة أخرى أوزع حياتي بين الهوايات ولقاء الأصدقاء، وأعيش وسط عائلة حنونة ومحبة وأشعر بالاستقرار إلى جانبها.

لماذا لم تتزوج  بعد؟

(يضحك) العزوبية أحد عناصر سعادتي... الزواج قسمة ونصيب، صحيح أنه كلما تقدم الإنسان في السن تصبح خياراته أصعب، لكن لا أحد يعرف ماذا يخبئ له المستقبل،  وعندما أغرم سأقدم على الزواج، ولكن الزواج من أجل تأسيس عائلة فحسب أمر مرفوض عندي.

علاقتك مع الشعب الكويتي قديمة!

لا أستطيع أن أفي الكويت وأهلها حقّهما، للجمهور الكويتي فضل على نجاحي ويغمرني بمحبته وكرمه وترحيبه بي في كل مرة  أزور هذا البلد لأقدم حفلات  مهرجان {هلا فبراير}، لذا أعتبر الكويت بيتي الثاني.