صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عيد البدون

  • 26-10-2013

ما زال البعض يردد الجملة الغريبة «خلوا البدون ينطرون»، والمشكلة أن هناك سياسيين لهم باع طويل في العمل السياسي يكررون هذه الجملة، وللأسف لا رقابة نيابية ولا شعبية على أداء الجهات الحكومية في تعاملها مع ملفهم، وهناك قانون تم الموافقة عليه لتجنيس الأربعة آلاف خير شاهد على التعدي الصارخ من الحكومة، وهو مخصص لعام 2013، حتى الآن لم يطبق هذا القانون.

بتاريخ 9 - 11 سيحتفل البدون في الكويت بالذكرى الثالثة لإنشاء الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع البدون، سيحتفلون بهذه المناسبة بعد أن لم يعد هناك أي بدون عاطل عن العمل، ولم يعد هناك أي بدون لا يملك رخصة قيادة أو شهادة ميلاد أو جواز سفر، ولا يوجد بدون عليه قيود أمنية (وهمية)، ولم تعد الحكومة تضلل في بياناتها المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان في جنيف، ولم يعد هناك أصلاً بدون في الكويت!!

ما ذكرته في الفقرة أعلاه هو ما يفترض أن يكون «واقعاً» للبدون بعد مرور عشرين عاماً على تشكيل عدة أجهزة معنية لمعالجة قضية البدون منذ عام 1993، وصولاً للجهاز المركزي الأخير الذي يكون بهذا التاريخ مر عليه ثلاثة أعوام من أصل خمس سنوات، يفترض أن ينتهي من قضية البدون.

 وقد ذكرت في عدة مقالات سابقة أن الجهاز المركزي لم ولن يقدم شيئاً لقضية البدون، بل سيطلب تمديد عمله خمس سنوات أخرى وربما أخرى غيرها، وإن بقي عمل الجهاز المركزي بالوضع الحالي فلن يكون هناك أي حل ولا بعد خمسين سنة أخرى.

وما زال البعض يردد الجملة الغبية «خلوا البدون ينطرون»، والمشكلة أن هناك سياسيين لهم باع طويل في العمل السياسي يكررون هذه الجملة، وللأسف لا رقابة نيابية ولا شعبية على أداء الجهات الحكومية في تعاملها مع ملفهم، وهناك قانون تجنيس الأربعة آلاف خير شاهد على التعدي الصارخ من الحكومة، وهذا القانون وافق عليه المجلس والحكومة وصادق عليه سمو الأمير وهو مخصص لعام 2013 فقط، حتى الآن لم يطبق هذا القانون.

وهذا مؤشر خطير جدا، أن يكون هناك قوانين تعتمد وتقر ويصادق عليها ولا تنفذ؟! وهذا الأمر يوضح بما لا يدع مجالا للشك بألا نية صادقة من الحكومة لحل ولو جزء بسيط من قضية البدون، وبعد كل هذا يأتي من يقول لماذا يخرج البدون في مظاهرات أو احتجاجات؟... يريدون أن يقتلوا طفلك ويحرموا والدتك ويمنعوا رزقك ويقطعوا نسلك وتبقى تقبل رؤوسهم وأياديهم.