صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3957

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مجلس خذلان البدون!

  • 25-01-2014

بعيداً عن رأيي الشخصي في قوة تركيبة المجلس أو تبعيته للحكومة وعدم قدرته على مواجهتها، فقد صرح العديد من نوابه بتبنيهم قضية البدون وحقوقهم المسلوبة، ولكن سرعان ما اتضح لنا زيف هذه الشعارات والتصريحات حتى من أقرب الناس للبدون، وسأطرح أمثله وأسماء، وهذه ليست بعادة لدي لكن يجب أن نسمي الأمور بمسمياتها، فالنائب عسكر العنزي دائما ماعرف بتغنيه في قضية البدون ودفاعه عنها، ومع ذلك قام بتقديم قانون لتجنيس أربعة آلاف!!

 المصيبة أن القانون لم يحدد إن كان الأربعة آلاف من البدون أم من الوافدين من الجنسيات الأخرى، وهذا القانون نعلم جيداً أنه ضد مصلحة البدون، ويسيء لهم بالسماح بتجنيس حملة "الجناسي" الأخرى، لكنه جاء لكي يخرج النائب بصورة الذي قام بتأدية ما عليه من التزامات تجاه القضية ويتكرر مسلسل خداع الشارع.

كذلك قدم النائب صالح عاشور قانون تجنيس أربعة آلاف بدون، ويفرق عن قانون عسكر العنزي أنه خصصه لفئة البدون دون غيرها، وأيضا نوجه سؤالنا لصالح عاشور وكل نائب يريد فعلا حل قضية البدون: في المجلس السابق أقر المجلس والحكومة بقانون تجنيس ما لا يزيد على أربعة آلاف شخص، وبموافقة الحكومة والمجلس، ومصادقة سمو الأمير والقانون فقط لعام 2013 ومر العام ولم يطبق القانون، يا ترى ما الفائدة من تكرار تقديم القوانين والموافقة عليها في المجلس ولا يتم تنفيذها وتطبيقها؟

 إن المجلس سقط سقوطاً مريعاً بعدم تنفيذ الحكومة للقوانين، والمجلس يقف خجولا أمام الحكومة، ولا يستطيع محاسبتها ومساءلتها، وأذكر أن النائب صالح عاشور في المجلس المبطل الأول استجوب رئيس الوزراء بشأن قضية البدون، وقال بعد ستة شهور "سأكرر الاستجواب إن لم تبدأ الحكومة بحل القضية"، ومر على كلامه أكثر من عام ونصف.

لجنة البدون البرلمانية برئاسة عبدالله التميمي ومقررها صفاء الهاشم وعضوية عسكر العنزي ومحمد طنا وسلطان الشمري وسيف العازمي وعبدالله العدواني، هؤلاء النواب الأفاضل أصبحوا أعضاء في لجنة البدون البرلمانية التي شكلت في نوفمبر الماضي وتعنى اللجنة بشأن 150 ألف إنسان مسلوبي الحقوق في الكويت، وتخيلوا أنها حتى الآن لم تعقد أي اجتماع!! حتى الآن مر أكثر من شهرين ونصف على عمر اللجنة ولم يجتمعوا سوى مرة لتحديد من الرئيس ومقرر اللجنة لتوزيع المناصب!!

للأمانة لا أعول على هذا المجلس مسلوب الإرادة، ولكن أيضا لا أقبل أن تخدعوا المجتمع الكويتي والبدون بالوعود الزائفة، خصوصا من بعض النواب الذين يرتعدون أمام بعض الوزراء!!