صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4071

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

محمد الصباح: سرعة التواصل والاتصالات والعولمة جعلت العالم قرية صغيرة

  • 24-02-2013 | 00:01

حظي بمقعد في لجنة استشارية جديدة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة حظي الشيخ محمد الصباح بمقعد في لجنة تابعة للأمم المتحدة، مهمتها تقديم المقترحات حول القضايا الموجودة التي تواجه الأمم المتحدة، علما بأن مدة اللجنة سنة واحدة.

حظي الشيخ محمد الصباح بمقعد في لجنة استشارية جديدة، يتمثل الهدف من وراء انشائها اعطاء الجمعية العامة للامم المتحدة صوتا مسموعا بشكل اكبر وصلة أوثق بالتغيرات الحاصلة ومعالجة المشكلات الملموسة في العالم اليوم، وقد عقدت اللجنة اول اجتماع لها في باريس يومي 21 و22 الجاري، ومن المقرر ان تجتمع في الكويت خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، لاستكمال عملها، على ان تعقد بعد ذلك اجتماعا ثالثا في مدينة نيويورك.

وقال الصباح، لـ»كونا» أمس، إن الجمعية العامة للامم المتحدة اعطت الهيئة الاستشارية ولاية لعام واحد، لفحص وتقديم مقترحات حول القضايا الموجودة والملموسة التي تواجه الامم المتحدة في الوقت الراهن، مؤكدا ان «جميع التغييرات التي طرأت على المجتمعات، وسرعة التواصل والاتصالات والعولمة والتقدم التكنولوجي جعلت العالم قرية صغيرة».

لجنة «حكيمة»

وذكر محمد الصباح ان اللجنة الاستشارية «الحكيمة»، التي تتألف من سبعة رجال وامرأة، ستعمل على التصدي للتحديات التي تواجه الجمعية العامة للامم المتحدة في ضوء النظام العالمي الجديد والتحولات العالمية التي حدثت خلال سبعة عقود من عمر منظمة الامم المتحدة، اضافة الى الدور الذي تؤديه الجمعية العامة لمواجهة القضايا الاقليمية الحالية.

واوضح ان الهيئة الاستشارية ستعمل على تغطية كل الاسئلة المطروحة امام الجمعية العامة، وهذه بالفعل اول مجموعة من القضايا، اما المجموعة الثانية فستكون في كيفية جعل المنظمات الدولية اكثر كفاءة وفعالية، في حين ان النوع الثالث من القضايا يتمحور حول كيفية جعل هذه المنظمات اكثر اهمية، لافتا الى ان «منظمة الامم المتحدة تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، الا انه جرت منذ ذلك الوقت تغييرات كبيرة في ديناميات القوى، كما حدثت طفرة في التكنولوجيا وفي مجالات اخرى».

وتابع: «ان جميع التغييرات التي طرأت على المجتمعات وسرعة التواصل والاتصالات والعولمة والتقدم التكنولوجي والسرعة جعلت العالم قرية صغيرة»، مبينا «ان هذه الظاهرة ساهمت في تطور المنظمات غير الحكومية التي اصبحت تمثل جهات فاعلة هامة على الساحة الدولية، ونتيجة لتنامي قوة هذه المنظمات وزيادة عددها طرأ تغيير على عملية صنع القرار».

منظمات غير حكومية

واكد محمد الصباح «ان المنظمات غير الحكومية كان لها تأثير هائل على العملية السياسية، وكيفية عمل المؤسسات، حيث لم تعد للحكومات سيطرة كاملة على السياسة او عملية صنع القرار، في حين اصبح للمنظمات غير الحكومية تأثير كبير على الرأي العام، وفي شكل الاعلام تجاه الاحداث ووجهات النظر في عالمنا».

ورأى ان اهتمام المنظمات غير الحكومية لا يقتصر على الجوانب الصحية والسلامة، بل يشمل العديد من القضايا، مثل البيئة والاحتباس الحراري، اضافة الى التداعيات «الوجودية» للتغير البيئي لكثير من البلدان في جميع انحاء العالم، لافتا الى ان هذه المنظمات هي التي وضعت تلك المسألة في صدارة اهتمام العالم، مضيفا: «ان مناقشة مثل هذه القضايا تعطي لمنظمة الامم المتحدة اهمية اكبر، وتجعلها اكثر انسجاما مع القرن الـ21».

إصلاح الأمم المتحدة

وكشف محمد الصباح ان اللجنة الاستشارية تعالج ثلاثة عناوين منفصلة في مهمة واحدة، الاول يتعلق بقضايا «دنيوية جدا»، مثل اصلاح الامم المتحدة والاصلاحات في الجمعية العامة، ويعالج من قبل اللجنة، والثاني يتضمن مسائل معينة ينبغي معالجتها، كالبيئة والتنمية وانتشار التكنولوجيا مثل الانترنت واساءة استخدامها او اساءة استعمال الفضاء الإلكتروني وتهديدات الاستقرار من الاستخدام الاجرامي او الحرب الالكترونية في هذا المجال، لافتا الى وجود اسئلة موضوعية اخرى قيد المناقشة تتعلق بالتحديات الاقليمية.

وبين ان العنوان الثالث له نفس القدر من الاهمية في اطار مساعي تعزيز دور الجمعية العامة للامم المتحدة على الساحة العالمية، ما يمثل مصالح 200 دولة من الدول الأعضاء في الامم المتحدة ويوليها اهمية اكبر.

وذكر انه تم خلال اليومين الماضيين مناقشة وبحث عملية السلام في الشرق الاوسط، والدور الذي يمكن ان تقوم به الجمعية العامة لدفعها الى الامام، كما تم بحث الوضع السوري، والتطرق الى الشأن الافريقي والوضع في مالي والقرن الافريقي، اضافة الى قضايا جنوب شرق آسيا واميركا اللاتينية.

ولفت الى ان هذا الامر يبين اهمية التنوع في المستشارين الذين يأتون، اضافة الى الكويت من روسيا وتشيلي واسبانيا والمغرب وسويسرا والولايات المتحدة والسنغال.