صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أحمد الصالح: سكّانه مُرتَه أول مسرحية جماهيرية لي مع فرقة المسرح الشعبي

  • 24-07-2012 | 00:01

الفنان القدير أحمد الصالح من مؤسسي الحركة المسرحية في الكويت، واحد أبرز أعمدة فرقة المسرح الشعبي. ترأس أول مجلس إدارة لفريق منتخب من المسارح الأهلية الكويتية وله دور مؤسس لمهرجان المسارح الأهلية لمجلس التعاون الخليجي.

متى وقفت لأول مرة على خشبة المسرح؟

ضمن أنشطة التمثيل في مدرسة الخليل بن أحمد (الدوام المسائي) بمنطقة كيفان، مسرحية «مرد الكلب على القصاب» تأليف وإخراج سليمان الفهد وفريق التمثيل عبدالعزيز المسعود وعبد العزيز النمش ود. سيف عباس رحمهم الله إضافة إلى سليمان الفهد صالح التويم ومحمد النجدي، عرضت في المدرسة نفسها عام 1961، ثم على مدى ليلتين في التلفزيون على الهواء مباشرة لعدم وجود الفيديو في تلك الفترة وتولى الإخراج وإدارة التصوير والإضاءة محمد السنعوسي، وكان مقر التلفزيون عبارة عن خيام على «السيف».

متى انتسبت إلى المسرح الشعبي؟

عندما كانت الفرقة تابعة لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل أيام الرائد المسرحي محمد النشمي والرعيل الأول د. صالح العجيري وعقاب الخطيب ومحمد المنيع وعبدالله المنيس وعبدالله خريبط ومحمد القصار وعبد الرحمن الضويحي ومحمد الجسار وحسين صالح الحداد، ثم انتسب عبد العزيز النمش وعبد العزيز المسعود وفيحان العربيد وخالد الصقعبي.

وشاركت مع النشمي وزايد الرقم بمناسبة الاحتفال بتأسيس جمعية الفنانين الكويتيين من خلال مشهد من مسرحية «مدير فاشل» التي سبق أن قدمها المسرح الشعبي.

بعدها أصبحت الفرقة أهلية كجمعية نفع عام سنة 1964، وشاركت في مسرحية «سكّانه مُرتَه» أول عمل جماهيري لها بعد الإشهار الرسمي، فتولينا كشباب المسرح. أما الرعيل الأول فذهب مع النشمي الذي أسس لهم فرقة أهلية جديدة هي المسرح الكويتي.

كيف كان الإقبال على «سكّانه مُرتَه» ؟

رهيب. عرضت المسرحية بتاريخ 30 يناير 1964 واستمرت 29 ليلة على مسرح «كيفان»، ثم سافرنا بها إلى البحرين، وهي من المسرحيات التي وظف فيها مؤلفها ومخرجها عبد الرحمن الضويحي الفلكلور بمشاركة فرقة «عودة المهنا» في مشهد «المطوعة مكية» (أدى الشخصية عبد العزيز النمش).

ماذا عن مشاركاتك مع الفرق الأهلية الأخرى؟

مع فرقة المسرح العربي «30 يوم حب» و{امبراطور يبحث عن وظيفة»، وهما من إخراج حسين الصالح الدوسري و{من أجل حفنة دنانير» إخراج كنعان حمد، وفرقة المسرح الكويتي «شياطين المدرسة» إخراج حسين الصالح الحداد، وفرقة الخليج العربي «ستة على ستة» إخراج مساعد الزامل.

كيف تأسست «اللجنة الدائمة للفرق الأهلية المسرحية الخليجية»؟

بمبادرةٍ من مسرح السد القطري الذي وجه كتباً إلى المسارح الأهلية في دول مجلس التعاون الخليجي بشأن إقامة مهرجان مسرحي خليجي، وقد اجتمعت الفرق من قطر والإمارات والبحرين إضافة إلى الكويت (الشعبي والعربي والكويتي والخليج العربي)، وفي ما بعد عُمان والسعودية، ولاقى هذا المقترح قبولاً ودعماً ومساندةً من الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزراء الإعلام، وتمت المصادقة على النظام الأساسي، وشكلت اللجنة العليا في أول دورة برئاسة د. عبد الله غلوم وكنت أنا نائباً للرئيس، وأقيمت الدورة الأولى من المهرجان في الكويت في الفترة الممتدة بين 26 مارس و2 أبريل 1988، وشاركت الكويت بمسرحية «الثمن».

لماذا أنشأتم «الاتحاد الكويتي للمسارح الأهلية»؟

هدفنا من الاتحاد أن يكون الجهة التي تمثل الحركة المسرحية الكويتية في أي تجمع عربي مثل «اتحاد الفنانين العرب» وغير. ومُهِّد لهذا الاتحاد من خلال لجنة مُشكّلةٍ من المسارح الأهلية، وكنت رئيساً للاتحاد في دورته الثانية بين 1994 و1995. وأتمنى من جيل الشباب الذين أحيوا الحركة المسرحية أن يفعلوا ما بوسعهم للاتحاد ونقابة الفنانين.

وماذا عن فرقة المسرح الأهلي الحديث؟

رغب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالمشاركة في الدورة السادسة لمهرجان دمشق للفنون المسرحية، فخاطب الفرق الأهلية لتشكيل فريق منهم ليقدم مسرحية. شكلت لجنة من فرق الشعبي والخليج العربي والعربي والكويتي وأقرت إنشاء فرقة «المسرح الأهلي» المتكوّنة منها، ولها مجلس إدارة كان برئاستي وعضوية صقر الرشود وعبد العزيز السريع وحسين الصالح الدوسري وعبد الرحمن الشايجي، حتى يسهل عملية مخاطبة المهرجان باسم جمعية ذات نفعٍ عام، وشاركنا بمسرحية «علي جناح التبريزي وتابعه قفه» عام 1975، من تأليف ألفرد فرج وإخراج صقر الرشود وأديت فيها شخصية «الملك»، وهي من بطولة محمد المنصور وسعاد عبد الله وغانم الصالح ومريم الغضبان.

هل توقعت نجاحها؟

فوجئنا بهذا الصدى والإقبال وانبهار الجمهور بهذا العمل المتميز وبجرأته، وبعد عرضها بدمشق حيث حصلت على المركز الأول كأفضل عرضٍ مسرحي، تم تكريمنا بنقل فريق العمل بطائرة لكي نعرضها في حلب أيضاً، وكان المجلس الوطني داعماً وممولاً.

كيف كانت المشاركة في مهرجانات قرطاج بتونس؟

خضنا تجربة المشاركة على هامش المهرجان في إطار الفنون الشعبية حيث قدمنا مشهد العرس في موقع مكشوف لم نكن راضين عنه، وفي اليوم التالي اتصل بي الفنان شادي الخليج الذي كان يمثل الوفد الكويتي مع علي البشر وصفوت كمال، كي نحضر مناقشة هذا المشهد الذي وظف فيه التراث الشعبي في العمل الدرامي، وتلقينا إشادات كثيرة وتصفيقاً حاراً. وقد فزنا بالجائزة الأولى للأزياء. كذلك جالت المسرحية على المغرب ومصر.

ما هو أول عمل تلفزيوني لك؟

تمثيلية بعنوان» ناموا براسه» عام 1963.

وما هو أول فيلم شاركت فيه؟

أول فيلم كويتي روائي طويل «بس يا بحر» عام 1971 والقصة لعبد الرحمن الصالح ومن إخراج خالد الصديق وقد شارك في كتابة السيناريو كلّ من خالد الصديق، سعد الفرج، ولاء صلاح الدين، عبد الرحمن الصالح. وشارك في البطولة سعد الفرج وحياة الفهد ومحمد المنصور وعلي المفيدي وعبد اله خريبط وعبد العزيز المسعود وحمد ناصر.

هل تشارك في عملٍ رمضاني هذه السنة؟

أشارك في مسلسلات «حبر العيون» من تأليف جمال سالم وإخراج أحمد المقلة، والجزء الرابع من «هوامير الصحراء» من إخراج سامر البرقاوي، وأحلّ ضيف شرف في مسلسل «مذكرات عائلية جداً» من إخراج محمد العلمي.

ماذا عن مشاركتك كلاعب كرة قدم في نادي العروبة سابقاً؟

كنا نلعب الكرة في أواخر خمسينيات القرن الماضي في «الفريج»، وأتذكر الأندية الكبيرة العروبة والخليج (اتحدا في العربي حالياً) والأهلي (الكويت) والجزيرة (القادسية)، إضافة إلى فرق «الفرجان» الصغيرة هناك، الندوة والفتح والشبيبة والرافدين والداعس.

كانت كرة القدم الوسيلة الوحيدة التي نمارسها كهواية، بعد عودتنا من المدرسة. تطوّر الأمر وأدخلت الرياضة ضمن المناهج المدرسية كتربيةٍ بدنية، وعقدت دائرة المعارف بطولاتٍ ودورات بين المدارس.

التحقت بفريق كرة القدم بالمعهد الديني، في مركز الهجوم، وتدربنا في استراحة أحمد مقابل دسمان، ونتابع الأنشطة الرياضية للأندية الكبرى مثل العروبة والخليج والأهلي والجزيرة.

كيف عملت في مطبعة حكومة الكويت؟

كنت طالباً في المعهد الديني وأحضر لاختبارات نهاية العام. خرجت مع زملائي إلى السوق واشترينا جريدة «الكويت اليوم» التي رأينا فيها إعلاناً من دائرة المطبوعات والنشر عن بعثة طلاب إلى مصر للتدرب على فنون الطباعة لمدة عامين، والشروط أن يجيد المتقدم القراءة والكتابة، فتقدّمت وقُبل طلبي، ودرست هناك، وكان معي الفنان عبد الحسين عبد الرضا والمرحوم عبد الوهاب سلطان ومجموعة أخرى. بعد سنة وثلاثة أشهر طلبنا الراحل أحمد السقاف نائب مدير دائرة المطبوعات للعودة عام 1957، لاستلام الأعمال الفنية في مكائن الطبع والجمع الآلي بمطبعة حكومة الكويت.