صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3958

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مشاعر فياضة

  • 11-06-2011

الشعور الأول: حمداً لله على السلامة يا والد الجميع، فرَّحت قلوب الكويتيين بقدومك يا صاحب السمو معافىً سالماً، أدام الله عليك الصحة والعافية، وأمدك بطول العمر يا والد الجميع... وأجر وعافية, من ذهابك حتى قدومك إلى بلدك وشعبك الذي فرح وقرت عيونه بوصولك إليهم سالماً معافىً.

 لقد اشتاق إليك كل بيت يا صاحب السمو، ولك تُنحر الإبل وتُذبح الذبائح، ولمثلك تنظم القصائد، ولمثلك يخرج المواطنون فرحين بقدومك، فأهلاً وسهلاً بك، وبصحبك الكرام في الحل والترحال.

الشعور الثاني: تقطّع الفؤاد ألماً، وبكت العين دمعاً لمشاهدة الطفل حمزة الخطيب ذي الثلاثة عشر ربيعاً وآثار التعذيب واضحة عليه، وهو مسجّى على الأرض بلا ذنب ارتكبه أو جرم اقترفه, قُطعت أيدي من عذّبه وشُلت الأيدي التي مُدّت إليه... اللهم آمين يا رب العالمين.

يا للعار يا للعار... أين جامعة الدول العربية؟ أين المنظمات الإسلامية؟ لقد أحزنتنا تلك المشكلات التي تحدث يومياً في سورية العروبة, سورية العصية عبر التاريخ, سورية من احتضنت الفتوحات الإسلامية والفاتحين العظماء والدعاة المجاهدين, أين النخوة العربية مما يحصل فيها؟

قتلت الأنفس البريئة بلا ذنب اقترفته لمجرد أنها طالبت بالحرية، وبأن تتنفس هذه الشعوب أوكسجين الحرية، وأن تتكلم بحرية، وأن تعبّر بحرية. العار كل العار علينا بعدما أصبحنا نستجدي من هيئة الأمم المتحدة أن تصدر قرارات الإدانة، وتحويل المسؤولين إلى محاكم جرائم الحرب في لاهاي، ونحن مجرد مشاهدين عبر شاشات التلفزيون ومتفرجين على ما يحصل، ولم نحرك ساكناً.

يا مسلمون! يا عرب!! سورية تناديكم عبر نداءات مشروعة أن تغيثوها، وتفكوا قيد أسرها، وتمنحوها ما تُمنح الشعوب في مشارق الأرض ومغاربها. ما نشاهده يا إخوان عبر شاشات التلفزيون هو جزء بسيط مما يحصل والخافي أعظم, ألم تحرك فينا هذه الأحداث والقتل اليومي بالدبابات والقصف بالمدفعية للقرى في درعا والرستن وحمص والقامشلي والحسكة ودير الزور ساكناً؟!

صبر جميل والله المستعان، وإنما الصبر ساعة، وقلوبنا معكم ودعاؤنا لكم يا أهل الشام، رحم الله شهداءكم ومدّكم بالثبات والنصر، وكان الله في عونكم.

الشعور الثالث: ما حصل من أحداث دراماتيكية في "قاعة عبدالله السالم" يذكرني بمثل يتداول في الجزيرة العربية عندما يلقي أحد الشعراء قصيدة ويتساءل أحد الحضور: ماذا يقصد الشاعر في بيته الفلاني؟

تتم الإجابة من قبل الحضور في المجلس بأن "المعنى في قلب الشاعر"، وأصبح الوضع السياسي عبارة عن "لوغاريتم" يحتاج إلى عبقري ليفك رموز هذ المسألة.