صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3955

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هل العود احمد؟!


  • 04-06-2009

ما أخشاه أن «يشيخ» النائب الجديد لسمو رئيس الوزراء، ويتمدد أكثر ويصبح أكبر من مجلس الوزراء نفسه، ويخطف العمل داخل المجلس الى ما لا تحمد عقباه، ويفرض أجندته الخاصة على المجلس لأنه وببساطة شديدة مرضيٌّ عنه.

عاد الشيخ احمد الفهد إلى الواجهة السياسية من جديد، وبمنصب أرفع وبصلاحيات أكبر، وكعادته «الكشرة من هالشق لي هالشق»، ومن الواضح أن المنصب الجديد قد جاء رغما عن أنوف الجميع، ولا نعرف أو نعي ما الأسباب والدوافع... فالمشكلة تكمن في أن أحدا لا يستطيع أن يعرف على وجه الدقة ماذا يحدث خلف الكواليس بين الأجنحة والأقطاب في الأسرة الكريمة، والمعلومات في هذا الجانب شحيحة للغاية، والصورة غير واضحة المعالم للكل لأن المشهد يغطيه الكثير من الضبابية والغيوم... إنها بعض التكهنات أو المعلومات المبتورة والقاصرة هناك.

هذه التوليفة الغريبة بين السادة الوزراء من الشيوخ تنبئ بقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، لأن هناك مشكلة عالقة في النفوس، فأنا أستطيع أن أخمّن بأن الشيخ أحمد العبدالله مثلا قد تضايق كثيرا بتكليف «بوفهد» بهذا المنصب العالي والرفيع، لذلك تم تطييب خاطره بوزارتين.

السؤال المهم: لماذا هذا التجاوز... فأنا أعتقد أن أحمد الفهد ليس أكفأ من أحمد العبدالله، هذا إذا اعتبرنا أن معيار الكفاءة كان حاضرا وسببا للتمايز بين الطرفين؟

قد يكون أحمد الفهد أنشط اجتماعيا ويتكتك سياسيا، ولربما صاحب «زغالة» رياضياً، لكن، وفي النهاية، هذا التجاوز يشعرنا ويعطينا رسالة بأن هناك شرخاً، وما هذا العدد الكبير من السادة الشيوخ في هذه التشكيلة الوزارية إلا دليل على ذلك الشرخ!!

ما أخشاه أن «يشيخ» النائب الجديد لسمو رئيس الوزراء، ويتمدد أكثر ويصبح أكبر من مجلس الوزراء نفسه، ويخطف العمل داخل المجلس الى ما لا تحمد عقباه، ويفرض أجندته الخاصة على المجلس لأنه وببساطة شديدة مرضيٌّ عنه، ويعمل كمن يستمد القوة والدعم من مراجع عليا في الأسرة، وأخشى أيضا أن يُحدِث هذا التمدد صداماً بين المجلس والحكومة والذي سيؤدي حتما إلى حل المجلس، وتعليق العمل بالدستور.

عموما نتمنى أن يكون ذلك العود أحمدَ على الرغم من أنني أشك في ذلك... كما أتمنى تمنيا خالصا ألا يكون «بو فهد» سببا أو مشروعا للتأزيم ويحدث فجوة بين الشعب والأسرة كما حدث في أيام دواوين الاثنين.