صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3905

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الشيخ محمد الصباح... لا يفهم الحقيقة!

  • 12-03-2010

هذا ليس رأيي ولا حكمي على وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح، يكرم "أبوصباح" بأن يوصف بمثل ذلك، لكن الوصف السابق وصفته صحيفة "تابناك" الإيرانية المملوكة "لمحسن رضائي" القائد الأسبق للحرس الثوري، وزادت الصحيفة على أن الشيخ محمد لا يفهم الحقيقة، بأنه أيضاً لم يقرأ التاريخ!

هذه الصفاقة وقلة الأدب الإيرانية غير المستغربة- فالشيء من مأتاه لا يستغرب- جاءت رداً على التصريح "الدبلوماسي" لوزير خارجيتنا: بأن"الخليج بالنسبة لنا عربي ولإيران فارسي"، هذا الأسلوب الإيراني يثبت ما قلت في مقالي السابق بأن النظام الإيراني يفسر أن "الدبلوماسية الرسمية" لدول الخليج العربي بالتعامل معه على أنها ضعفٌ يجب استغلاله بالمزيد من المطالب.

من حقنا أن نسمي الخليج عربياً في مناهجنا وكتبنا ومؤسساتنا، لأننا عرب ونعتز بعروبتنا وتاريخنا شاءت إيران أم أبت؛ ومن حق إيران أن تسميه الخليج الفارسي أو خليج النوروز، أو خليج النار المقدسة، إذا كانت تعتز بفارسيتها.

هذه العنجهية الإيرانية يجب أن تقابلها دبلوماسية خليجية موحدة برؤى وأساليب جديدة، فإيران هي المستفيد من دول الخليج العربي وليس العكس.

إن التعامل الفردي مع إيران، كل بحسب مصلحته من أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ترتكبها الحكومات الخليجية، ومخطئ جداً كل من يظن أن "النار بعيدة عن أطراف ثوبه".

ليس من المنطق أن إيران تحتل جزراً تابعة لدولة الإمارات وتكون موانئ إمارة دبي هي الرئة التي تتنفس منها إيران منذ الثمانينيات! وليس من المعقول أن تشكك إيران في استقلال البحرين، وقطر تدخل معها في مشاريع شراكة واستثمار الغاز! ومن غير المفهوم أن تهدد طهران الحدود الجنوبية للسعودية والعمالة الإيرانية الهامشية التي تعاني البطالة هناك، تملأ بلدنا!

ومن المحزن أن إيران تلعب بالنسيج الطائفي وتهدد السلم الاجتماعي لبعض دول الخليج العربي والعراق والبعض يدفن رأسه بالتراب مثل النعام! ومن المؤسف أن تواجه الكويت رسمياً وإعلامياً الهجمة الإيرانية على عروبة الخليج وحدها وبقية "الأشقاء" يلفهم الصمت وكأن دولهم تطل على "خليج المكسيك"!

إيران الأمس غير إيران أحمدي نجاد، فهذا الرئيس المهووس بالدروشة والأساطير، لا يفهم إلا لغة القوة وتعامل الأنداد، وهو خليط غريب من جنون صدام ودروشة القذافي، وعنجهية هتلر، كما أن الدبلوماسية وحسن الجوار والحكمة والاعتدال وضبط النفس التي تتبعها حكومات الخليج العربي، يراها الرئيس المكلل بهالة من النور أنها ضعف وبضاعة فاسدة، ويقول "هذه بضاعتكم ردت إليكم"... فماذا أنتم فاعلون؟