صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3600

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

اقتراع لم يسلم من خدوش في التصويت

  • 18-05-2008 | 00:00

غولف كارت تكسر قانون الدعاية والمقار الانتخابية

هل يمكننا تسمية هذه الانتخابات بأنها «انتخابات القوانين الجديدة» والقوانين المفعّلة؟ الاجابة بنعم كبيرة. فيوم أمس خضع التعديل الذي طال قانون الانتخابات ـ وتحديدا المواد التي أضيفت تحت بند «31» مكرر والخاصة بمسائل الدعاية والإعلان والمقرات الانتخابية ـ إلى ما يمكن أن يسمى بـ«الخدوش» في بعض الدوائر الانتخابية، إذ تساهلت وزارة الداخلية ـ بحسب تصريحات مرشحين ـ في بعض المظاهر، ومنها استخدام سيارات الـ«غولف كارت» والخيام الصغيرة، وسيارات تحمل ملصقات لبعض المرشحين على مقربة من مقار الاقتراع، في مخالفة واضحة للقانون الذي يحظر مثل تلك المظاهر.

أعداد لجان التصويت... ملاحظة أخرى جرى رصدها في أكثر من دائرة، وهي نتيجة لاتساع مناطق الدوائر الانتخابية، إذ أصبح وجود كثير من مرشحي الدوائر في بعض مقار التصويت أمرا نادراً، فمثلا نجد أن للدائرة الأولى والثانية 16 لجنة مقسمة بالتساوي بين الرجال والإناث، فيما يزداد عدد اللجان في الدائرة الثالثة إلى 18 مقرا للتصويت، وترتفع للدائرة الرابعة إلى 20 مقرا، ثم الدائرة الخامسة لتصل إلى 24 مقرا، ويحمل هذا العدد الكبير ما يحمله من مشقة على المرشح للتواجد العادل بين عددها الإجمالي.

الملاحظة الثالثة، تكمن في مواصفات غرف التصويت وأماكنها، على اعتبار ان بعض اللجان استغل المسرح الموجود في المدرسة. فقد لوحظ أن ترتيب جلوس القاضي ووكيل النيابة ومناديب المرشحين لا يفي بغرض سرية التصويت، لا سيما إن كان الناخب أمياً ويحتاج الى إسماع صوته الى القاضي أو وكيل النيابة، وهو ما يخلّ بالسرية، وقد حدث أن اعترض بعض القضاة في كثير من الدوائر على الإخلال بسرية التصويت، خصوصا إذا كان الأمر متعمداً. وكان من الأفضل تدارك مثل هذه السلبيات باعتماد طريقة الستارة التي تحجب الناخب تماماً عن صناديق المرشحين.

أمّا الملاحظة الرابعة، فيمكن تحديدها في كم الـ«مسجات» الهائل الذي استخدمه العديد من المرشحين للنهوض بهمم الناخبين، خصوصا العنصر النسائي، ولوحظ استخدام هذا النمط في تنشيط عملية الاقتراع في المناطق الخارجية التي صوبت سهامها على الناخبات.

وأخيراً وليس آخراً، فقد تميزت هذه الانتخابات بكثرة عدد المرشحين في الدوائر، مما يعني كبر حجم ورقة التصويت والتي تؤدي في الغالبية الى إعاقة التركيز من قبل الناخبين، فيكفي القول بأن المرشحين الـ 275 كانوا موزعين على الدوائر بالشكل التالي:

الأولى 65 مرشحاً، الثانية 48 مرشحا، الثالثة 56 مرشحا، والرابعة 53 مرشحا،ً والخامسة 54 مرشحاً، فأي عيون يمكنها التركيز بسهولة على هذا الكم الهائل من الطامحين بالكرسي الأخضر.