صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

غيدا مجذوب: وفية لـ المستقبل والسياسة ترعبني!

  • 09-05-2008 | 00:00

خمسة عشر عاماً أمضتها الإعلامية غيدا مجذوب على شاشة تلفزيون «المستقبل»، تميَّزت من خلالها بحضورها المحبب وابتسامتها الجميلة. وعلى الرغم من حصرها ببرنامج «عالم الصباح» إلاّ أنها تملك طموحاً كبيراً وتعمل جاهدة على تحقيقه. يجمع حضورها بين الرقي والفكاهة نظراً الى المواضيع المهمة التي تعالجها وروح النكتة التي تكسر من خلالها رتابة العمل. تجمعها والمُشاهد وحدة حال، اذ تشاركه همومه وقضاياه. تؤمن بالمثل القائل «القناعة كنز لا يفنى» وتأتي العائلة بالمرتبة الأولى ضمن أولوياتها.

«الجريدة» التقتها في استوديو تصوير «عالم الصباح» وكانت هذه الدردشة.

كيف تلخِّصين خمسة عشر عاماً من العمل في تلفزيون «المستقبل»؟

انضممت الى طاقم «المستقبل» منذ اليوم الأول للتحضير لانطلاقته في تشرين الثاني (نوفمبر) 1992 وكنت حينها طالبة في الجامعة، وعندما بدأ البث في شباط (فبراير) 1993 كنت أول وجه أطل على المشاهدين. قدمت أخبار الطقس وشاركت بعد ذلك ببرامج عدة مثل «عبقر»، «الليل المفتوح»، «بلا سياسة»، «فقرات عن السينما»، «التيكت علينا والفيزا عليك»، و{عالم الصباح» الذي ما زال مستمراً وأحاول من خلاله تقديم فقرات جديدة باستمرار.

تتلقى الإعلاميات عروضاً عدة من شاشات منافسة فينتقلن اليها، هل يعتبر بقاؤك في «المستقبل» وفاء له، أم أنك تحققين من خلاله طموحاتك المهنية؟

أشعر أنني ركن من أركان «المستقبل»، انطلقت معه وتعلمت مهنتي من خلاله. نعم، لدي وفاء لهذه المؤسسة ولنهجها ولرجل كبير رحل عنّا وما زالت ذكراه محفورة في قلبي هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لا يعني هذا الكلام عدم وقوع خلافات أو تباين في وجهات النظر من حين الى آخر، إلا أنني أحاول تخطيها، اذ علمتني خبرتي الطويلة في مجال التلفزيون مواجهة الصعوبات بعقلانية ورويّة.

تلقيت عروضاً كثيرة خلال الأعوام الماضية، لكن من الصعب عليّ ترك عائلة تربَّيت وسطها وكبرت معها وأصبحت جزءا من حياتي اليومية، لذلك لست نادمة على رفضي اي عرض مغرٍ لأني مقتنعة بما أنا عليه اليوم.

لكننا نشعر أن «المستقبل» لم يبادلك الوفاء بإعطائك فرصة أكبر للظهور وإثبات قدراتك المهنية؟

لا أنتظر ان تأتيني الفرصة بل أسعى جاهدة إلى الحصول عليها. أملك طموحاً كبيراً ومهما حققت من أعمال أشعر انني أتطلع الى المزيد. صحيح، كان يجب على ادارة «المستقبل» استغلال قدراتي وامكاناتي اكثر، لكن الظروف تعاكس مصلحة المرء أحيانًا. لذا افتش دائماً عن جديد أقدمه حتى لو كان فقرة صغيرة ضمن برنامج معين. قدمت برنامج «التيكت علينا والفيزا عليك» وأحببت هذه التجربة كثيراً لأنني تعاطيت مباشرة مع الناس عبر الاتصالات الهاتفية، كذلك الحال في برنامج «سفرة» الذي قدمته خلال شهر رمضان المبارك وشعرت من خلاله بتفاعل المشاهدين.

الحياة مليئة بالمصاعب وخيبات الأمل، لكن تقدير الناس ومحبتهم لي يدفعانني الى المضي قدماً. لا استطيع وصف فرحتي عندما يوقفني الناس في الشارع ويبلغوني انتقاداتهم ايجابية كانت ام سلبية، أشعر حينها أن عملي واجتهادي لم يذهبا هدراً وأنني متابعة من قبل جمهور يقدرني اكثر من ادارة «المستقبل» أحياناً.

ألا يشعرك تقديمك الدائم لبرنامج «عالم الصباح» بالملل وبالحاجة الى التغيير؟

الروتين موجود في مجالات العمل كافة وأنا من الأشخاص الذين يحبون الحركة والتجدد. فريق عمل «عالم الصباح» كبير جداً ولدينا ضيوف جدد على الدوام وفقرات مختلفة، من هنا أشعر ببعض التنويع حتى ولو كان محدوداً، إلا أن همي هو ادخال الفرحة والبسمة الى قلب المشاهد واعطاؤه معلومات تفيده.

يبدو أنك إنسانة قنوعة.

«القناعة كنز لا يفنى». أنا مع الطموح وضد الطمع واشكر الله على الفرص التي اعطاني ايّاها في الحياة. لذا انتقد نفسي دائماً واسعى الى الأفضل.

قدمت برامج اجتماعية وألعاب وسينما، أي منها تفضلين؟

أحب الثلاثة لكن الأولوية عندي للسينما. يطلق علي أصدقائي لقب «موسوعة السينما» ويجذبني هذا العالم كثيراً. أحب إجراء المقابلات مع ممثلين عالميين وانجاز تحقيقات حولهم وحول أعمالهم السينمائية الحديثة.

ريما وناديا وغادة ومنى وانت، اعلاميات خمس تتناوبن على تقديم «عالم الصباح»، من هي الأولى بنظرك؟

لن أعطيك جواباً لأننا لا نتنافس بل نتعاون وتجمعنا الإلفة ووحدة الحال. نحن أصدقاء في العمل وفي الحياة اليومية، نفرح لنجاح بعضنا وتشكل كل واحدة سنداً للأخرى وهذه نعمة قلما نجدها في وسطنا الإعلامي.

هل جمهوركنَّ واحد ام أن لكل واحدة متابعيها؟

يحظى البرنامج بجمهور خاص له وآخر لكل واحدة منّا. نلمس ذلك في حياتنا اليومية البعيدة عن الشاشة، ألتقي مثلاً فتاة تركض نحوي لتسألني عن غادة والعكس هو الصحيح. ننقل لبعضنا تحيات المعجبين وتعليقاتهم.

ما هو سر استمرارية «عالم الصباح»؟

ما زال الأول ضمن البرامج الصباحية مع أن كثراً حاولوا استنساخه. أثبتنا ان الفترة الصباحية مهمة لدى المشاهد ويكمن سبب استمراريته في خلوِّه من الفلسفة والتعقيد ومخاطبته المشاهد وكأنه واحد من أسرتنا، نتشارك معه أفراحه وأحزانه.

يقال إن البرامج الصباحية تتوجه الى شريحة معينة من المشاهدين خصوصاً النساء، هل تؤيدين هذه الفكرة؟

ابداً. التلفزيون رفيق للإنسان في المكتب والبيت والمطعم وحتى في السيارة. نلمس من خلال الاتصالات التي نتلقاها أن هناك فئة كبيرة من الرجال يتابعون «عالم الصباح» لاننا نطرح مواضيع وقضايا مخصصة لهم وهو ما يبين أن جمهورنا منوّع خصوصاً اننا نطل سبعة ايام في الأسبوع ولا نغيب يوم الاجازة ما يتيح للجمهور بأجناسه وأعماره كافة متابعتنا.

هل تشعرين أن «عالم الصباح» متابع من قبل الجمهور العربي كما اللبناني؟

يتابعنا مشاهدون في أنحاء الدول العربية خصوصاً في الخليج العربي، وثمة وحدة حال بيننا ومشاكلنا وقضايانا هي نفسها تقريباً. يؤكد لي اصدقائي في الامارات والكويت وقطر وغيرها نجاح البرنامج واستمراريته. كذلك لا يمكن انكار انتشار تلفزيون «المستقبل» عربياً والأصداء الطيبة لبرامجه عند المواطن العربي.

ما أكثر ما يزعجك في البرنامج؟

(تضحك) الاستيقاظ عند الخامسة صباحاً والوصول الى التلفزيون عند السادسة ليس بالأمر السهل أبداً بالنسبة الي. اشعر وكأن أحداً يسرق مني سريري وراحتي، فالطرقات تكون خالية والهدوء سيِّد الموقف.

بما أن صوتك جميل، لماذا لم تخوضي غمار العمل الإذاعي؟

أحب الشاشة أكثر من الـ{ميكروفون»، علما أن العمل الإذاعي أصعب من التلفزيون لأن الصوت هو الوحيد القادر على إيصال رسالة ما من دون الاتكال على الشكل.

هل يمكن أن نراك مقدمة برنامج سياسي حواري؟

اطلاقًا. أشبِّه كل ما يتعلق بالسياسة بأفلام الرعب مع كامل احترامي لمقدمي نشرات الأخبار والبرامج السياسية.

ما هو البرنامج الذي تحبين تقديمه؟

أطمح الى أن أقدم برنامجا مباشراً على الهواء حول السينما وأن أجري مقابلات مع ممثلين عالميين ومخرجين وأن تتخلله اتصالات ومشاركات من المشاهدين.

ما هو آخر فيلم شاهدته في السينما؟

الفيلم الرومنسي الكوميدي Fool’s gold. أحب الافلام الكوميدية لأنني انسانة مفعمة بالحياة وأؤمن بالمثل القائل: «اضحك تضحك لك الدنيا». كذلك تلفتني الأفلام الرومنسية والتاريخية.

وأفلام الـ«أكشن»؟

لست مولعة بها، لكني أشاهدها من حين الى آخر.

كونك أماً، هل تحدّ الأمومة من طموح الإعلامية؟

بالعكس، يجب أن تحقق المرأة ذاتها وطموحها لتكون أماً صالحة لأجيال جديدة. ما أعاني منه احيانا هو التعب، لكن علمتني الخبرة حسن التنظيم واعطاء كل شيء حقه، إلا أن الأولوية الكاملة لعائلتي فهي تأتي في المقام الأول. كذلك يؤدي شريك الحياة دوراً رئيساً في هذا الموضوع، فزوجي يساعدني في تربية الأولاد ويعطيني دفعاً معنوياً للتقدم الى الأمام.

كم ولداً لديك؟

إبنتان، هما عيناي وتفرحان جدا عندما تريان صوري في المجلات او عندما تشاهداني على الشاشة.

بم تتسم علاقتك بهما؟

أحاول قدر المستطاع ان أكون الأم والصديقة في آن. زوّدتني المقابلات مع علماء النفس في «عالم الصباح»، خصوصًا مع د. رائد بالارشادات اللازمة حول كيفية التعامل مع ابنتيّ، وأنصح كل أم بالأخذ بهذه النصائح النفسية التي تساعد على توطيد العلاقة بين الأهل والأبناء.

كيف تمضين الوقت مع عائلتك؟

أخرج مع زوجي وابنتيّ مساءً الى المطعم ونذهب أيام الاجازة الى الجبل او البحر. تجمعنا علاقة وطيدة ونشكل أسرة سعيدة وأتمنى من الله أن يمدنا بالصحة دائماً لأنها لا تعوض بأموال العالم بأسره.

ما رأيك بكل من:

• مارسيل غانم: استمتع بحواره وذكائه وهو المقدم المفضل لدي.

• شذى عمر: أحبها كثيرا وهي من الأشخاص الذين شجعوني

على دخول التلفزيون.

• محمود سعد: أتابعه ولديه طريقة مميزة في الحوار.

• ميشال قزّي: صديق و{مهضوم» كتير.

• رزان المغربي: متصنعة بعض الشيء وهذا ليس لمصلحتها.

• يمنى شرّي: «مهضومة» ولديها جمهورها.

• حليمة بولند: لا أستطيع مشاهدتها على الرغم من أن معجبيها كثر.