صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3902

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نحن نضحي بمصير الكويت والمجلس الأعلى للبترول «بدعة»

  • 03-12-2007

وأكد المحلل الاقتصادي ورئيس مجلس ادارة شركة الشال للاستشارات جاسم السعدون ما قاله د.عبدالمحسن المدعج بأن وزارة النفط هي الاكثر تغييرا من بين الوزارات، موضحا ان القطاع النفطي مهم جدا وبقاء البلد مرتهن به، وقال ان من الامور المؤسفة انه لم يأت الى هذا القطاع وزير مختص وهذا في حد ذاته يشكل كارثة.

وطالب السعدون المسؤولين بالاهتمام بهذا القطاع، حيث انه من المفترض ان يكون اكثر استقرارا لكونه قطاعا فنيا ومعقدا، وعلى الحكومة في المرحلة القادمة ان يكون هدفها زيادة كفاءة القطاع النفطي، لانه «مهلهل» ومتخلف وتم ادخاله في دهاليز السياسة المظلمة. وأشار الى ان هناك مهمة امام الوزير القادم للنفط، وهي عزل قطاع النفط بكل تخصصاته عن الوزارة، وان يدار القطاع بشكل مستقل وعلى اسس تجارية وبأقل قدر ممكن من العنصر البشري، وبأكثر قدر من الكفاءة، بالاضافة الى توفير كل المستلزمات المادية للعناصر البشرية ودون اللجوء الى ما يسمى بالكادر للقطاع النفطي، وهنا سيسهل على المسؤولين محاسبة المقصرين ومكافأة المتميزين.

وأضاف السعدون انه اذا تم العمل على هذا الاساس فليس من المهم ان ننظر الى من هو الوزير سواء كان متخصصا او غير متخصص، وابعدنا قطاع النفط عن «التسييس»، وادخلنا نظام محاسبة المخطئ، كما هو معمول به في كل شركات العالم، وفي الوقت نفسه اعطينا القدر للعاملين في القطاع والكل يأخذ اجره مقابل الكفاءة، ولن يشعر احد بالغبن، ونحد من ظاهرة تسرب الكفاءات الواضحة في الوقت الحالي، لان الشخص المتميز لا يمكن ان يتعامل معه كموظف حكومي.

ولكن هناك امورا سيادية يجب الا يتخطاها احد وهي ان القرارات تكون سيادية للحكومة من خلال تحكمها في ملكية النفط في باطن الارض، بالاضافة الى مسؤوليتها عن كمية الانتاج ومن ان تنتج.

انتشار الفساد

وقال السعدون اننا لا نطعن بكفاءة الوزراء السابقين لـ«النفط»، وقد يكونوا متميزين جدا في اختصاصاتهم، ولكن النفط ليس محطة للتجارب، ويجب ان نحترم الاختصاص في النفط لان واقع الالتزام والانضباط فيه اكثر واشد من السلك العسكري.

مشبها القطاع النفطي بأي مؤسسة حكومية اخرى يتم التعامل معه باهمال وعدم الاهتمام، بالاضافة الى ان الوزير غير مختص وغير متفرغ له، كما ان التعيينات والترقيات «سياسية» والفساد انتشر في القطاع، ولم يعد هناك اهتمام بالاولويات، وللاسف اننا نضحي بمصير الكويت من خلال القطاع النفطي، واذا كان غير ذلك فماذا يعني وجود 100 موظف في مكتب وزير النفط وماذا يعملون.

اما في ما يتعلق بالمجلس الاعلى للبترول ووضعه قواعد العمل في القطاع النفطي فقال السعدون مع كل الاحترام هذه «بدعة»، لان النفط يدار من قبل مؤسسة البترول ومجلس الوزراء والمجلس الاعلى للبترول، فهل هذا يعد عملا منظما او يراد منه الاصلاح في النفط؟ موضحا انهم لا يعملون ضمن اطر تجارية تدار بكفاءة كباقي الشركات الكبرى العالمية.

وقال نحن نطالب القياديين في النفط بان يعملوا بشكل منظم بعيدا عن السياسة، ولكن ما نراه الان هو ملء للشواغر ومجاملة، واغلب العاملين ليس لهم اي صلة بالنفط بتاتا.