صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3904

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الكويت ما بين التناحر والتنمية!!

  • 17-07-2007

امتزجت الفترة الماضية بين الحكومة ومجلس الأمة بالكثير من الخلافات والاستجوابات والأزمات وقد استغل أصحاب النفوس الضعيفة هذه الأزمات لمصالحهم وتحقيق أهدافهم والتصيد بالماء العكر وزيادة حدة هذه الأزمات.

نعم كثُرت الأزمات بين الحكومة والمجلس وقد شابتها روح الانتقام وتصفية الحسابات الشخصية، وغاب عنهم مصلحة البلاد، وأصبحوا يدخلون من أزمة إلى أخرى ومن استجواب الى استجواب حتى شبعت الصدور من الطرفين من الحقد والكراهية وعدم احترام آراء كل من الاخر وذهبت هيبتهم.

وأصبح مجلس الأمة المكان الخاص الذي يجتمع فيه مسؤولو الدولة لمناقشة مشاكلهم وتصفية حساباتهم وليس لحل مشاكل الشعب الكويتي ولا للنظر في دراسة أو إقرار القضايا التنموية للبلاد.

وأصبح الشعب الكويتي المتضرر من هذه الأزمات، وهو في حيرة من أمرهم واكتفى بدور المتفرج إلى أين سيسفر هذا الصراع الذي لا ينتهي بين السلطتين.

لقد أُنهكت الحكومة والمجلس ومن قبلهما الشعب الكويتي من هذه الصراعات التي انعكست بدورها على الكويت وتأخر تنميتها.

فالكويت الآن في حاجة الى كل مسؤول حكومي، وعلى كل نائب وعلى كل مواطن كويتي أن يسعى ولا يبخل على الكويت بأي مجهود يساعد على إصلاحها وتنميتها، ويكفينا النظر إلى بلاد أخرى ذات إمكانات أقل، لكنها متقدمة في مجالات عدة معتمدة على سواعدها ورجالها الوطنيين.

تلك دعوة إلى جميع أفراد السلطتين التنفيذية والتشريعية بانتهاز الإجازة الصيفية الى حين انعقاد المجلس في نهاية اكتوبر المقبل أن تصفى النفوس، وأن يقيّم كل منهم أحداث الفترة الماضية من أزمات ومسبباتها سواء من أشخاص أو جماعة.

والعمل على التعاون في الإصلاح والتنمية وانجاز القضايا العالقة وعدم السماح بدخول أصحاب المصالح وأصحاب الفتن بينهما والنظر الى قضايا الوطن من منظور وطني لا شخصي.

إن الوقت الراهن بحاجة إلى كل مجهود من السلطتين التشريعية والتنفيذية لحماية الكويت من الأخطار القادمة وحتى لا نتخلف عن الركب.

وقفة:

السؤال الأول... إلى وزارة الكهرباء في موضوع التنبيه وترشيد الكهرباء، وأن الحمل اقترب «حده» إلى القطع المبرمج، ماذا يصبح الوضع لو لم يسافر بعض المواطنين والمقيمين في شهور الصيف وظلت الكويت بطاقتها الكاملة؟!

السؤال الثاني... إلى جميع الجهات المسؤولة والمختصة بإصدار تصاريح ورخص البناء، هل تم الأخذ بعين الاعتبار وعمل الدراسات بشأن الزيادة المتوقعة لاستهلاك الكهرباء والماء لتتماشى مع الزيادة الملحوظة في العقارات الحديثة وناطحات السحاب؟!