صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ميراي مزرعاني: ما زلت الأولى في برامج المنوّعات

  • 13-12-2007 | 00:00

ميراي مزرعاني، إعلاميّة ظريفة ومميّزة، في الحياة كما على الشاشة، تلقائيّة ومتواضعة. تكره تعقيد الأمور وتواجه المشاكل بابتسامة. تولي مظهرها أهميّة قصوى وترى في عودتها الى الشاشة بعد غياب أربع سنوات إحياءً للنكهة التي افتقدتها برامج المنّوعات.

عن تجربتها في الـLBC التي تحن اليها أحياناً وبرنامجها «ايقاع» على شاشة «المستقبل» معها هذه الدردشة:

بعد مسيرتك الإعلاميّة الطويلة وغيابك فترة عن الشاشة هل ترين في برنامج «إيقاع» تحقيقاً لطموحاتك المهنيّة؟

لم أشأ أنّ أطلّ بعد فترة غيابي عن الساحة الإعلاميّة إلا من خلال برنامج يحافظ على مستوى نجاحاتي السابقة. لا أقول إنّ «إيقاع» يحقّق طموحاتي المهنيّة 100% لأنّي بذلك انهي الأمل والحافز لتقديم الأفضل. البرنامج مميّز فيه نكهة جديدة وفي الوقت نفسه لا يختلف عن البرامج السابقة التي قدمتها. إشتقت إلى الناس والتلفزيون وكان لا بدّ من العودة ببرنامج ألعاب ومنوّعات لأنّ المحطّات وشركات الإنتاج حصرتني بهذه النوعيّة من البرامج رغم قدراتي واندفاعي للخوض في غمار مجالات جديدة.

يقول البعض إنّك لم تأتي بشيء جديد عمّا قدّمته سابقاً؟

لا يغضبني مثل هذا الكلام لأن المحافظة على مستوى معيّن، في رأيي، أفضل من الرجوع الى الوراء. البرنامج مسلّ، يدخل البهجة الى قلب المشاهد الأهم من تقديم شيء جديد هو تقديم عمل جميل يتناسب مع ذوق الجمهور. ناهيك عن أن الأعمال الضخمة تتطلب إنتاجاً ضخماً وهذا مفقود.

ألا ترين تشابهاً بين «إيقاع» وبرنامج «يا ليل يا عين» الذي يعرض على شاشة الـLBC؟

فكرة «يا ليل يا عين» غربية، أمّا «إيقاع» ففكرته محليّة وإعداده أيضاً محليّ. في النهاية تتشابه برامج المنوعات إلا أننا حاولنا تقديم أفكار جديدة ونجحنا في تحقيقها.

هل تنتقدين نفسك عندما تشاهدين البرنامج؟

أتعلّم من كلّ حلقة ولكنّني أحتفظ بانتقادي لنفسي ولا أعلنه أسعى دائماً إلى تفادي بعض الأخطاء التي يقع فيها كل إعلامي.

هل يضايقك أنّ البعض يأخذ عليك صوتك العالي؟

لا يزعجني هذا الكلام، ومن يشعر بالانزعاج يستطيع إطفاء التلفاز. ماذا أفعل؟ هذه طريقتي التي قرّبتني من الناس. تكمن مشكلتي في انفعالي الواضح على المسرح، الذي يأتي نتيجة تفاعلي مع الحضور وحرصي على البقاء على طبيعتي. هذا التفاعل تحتمه على المقدّم طبيعة برامج المنوعات فلو كنت أقدّم برنامجاً حوارياً مثلاً لاختلفت طريقتي في الحديث.

صرّحت بأنّ لا أحد ينافسك في برامج المنوعات. بماذا تتفوقين على غيرك من المقدمّين؟

ما زلت الأولى في برامج المنوعات بفضل عفويتي وصدقي وخبرتي الطويلة. كوّنت خبرة واسعة في هذا المجال جراء تعاملي مع عمالقة الإعلام من بينهم المخرج سيمون أسمر ورياض شرارة رحمه الله بالاضافة الى تجربتي الطويلة في المؤسسة اللبنانيّة للإرسال. عملي مبنيّ على احتراف كبير اكتسبته من هؤلاء الأشخاص ومن الـLBC التي كانت في صدارة وسائل الاعلام وقتذاك وكنت فيها المذيعة المدلّلة طيلة 10 أعوام.

كيف تقيّمين برامج المنوّعات الراهنة؟

أترك رأيي لنفسي. فالساحة كبيرة وتتّسع للجميع. البرنامج الناجح هو الذي يستمرّ مع العلم أننا لم نعد نرى برامج منوّعات كالتي كانت رائجة في الماضي، وعودتي الى الساحة الإعلاميّة أعادت النكهة الى هذه النوعيّة من البرامج.

نيشان وطوني خليفة وجهان بارزان في هذا النوع من البرامج، من تشاهدين منهما؟

أشاهد الاثنين. نيشان لديه طريقته المميّزة في التقديم أمّا طوني فيقوم بالاضافة الى التقديم باعداد البرامج وهذا أمر بغاية الأهميّة.

هل ستشاركين إعلامياً آخر بتقديم برنامج ما بعد نجاح تجربتك مع الراحل رياض شرارة؟

لا أقبل بالوقوف الى جانب أحد بعد رياض شرارة ولا أعرف من يستحقّ أن يقف الى جانبي. أحنّ الى رياض في كل مرة أعتلي فيها المسرح وأشعر أنه الى جانبي. تعلمّت كثيراً من هذا الشخص، من روح النكتة، الى العفوية فالثقافة الإعلاميّة. رياض شرارة لن يتكرّر وكان لي الحظّ أن أستهلّ مشواري الإعلامي الى جانب هذا الرجل العظيم.

تتميزين بالعفويّة وروح الفكاهة. ألم يستهويك دخول مجال التمثيل خصوصاً الأدوار الكوميديّة؟

عُرضت عليّ المشاركة بالكثير من الأفلام والمسلسلات، وما زالت العروض مستمرة، لكنني أشعر أنني ممثّلة فاشلة. أنا ناجحة في التقديم فلماذا أدخل مجالاً آخر؟ أخاف من الفشل وأدرس خطواتي بتأنٍّ كبير كما أنني ألتزم برأي الجمهور وأترك التمثيل لأربابه.

هل أنت سعيدة في حياتك كما نراك على الشاشة؟

أتمتع بسلام داخلي وقناعة وأرضى بالقليل. أكره تعقيد الأمور وأواجه المشاكل بابتسامة. هذه طبيعتي لم تتغير منذ الطفولة وهي نفسها مع ميراي الإعلاميّة والزوجة والأم والصديقة والأخت. الحمد لله لديّ عائلة سعيدة وزوجي يشبهني ويتميّز بروح النكتة ولا نشعر بالوقت الذي نمضيه معاً. أدعو الله أن يمدّنا دائماً بالصحّة لأنّها الأهمّ بنظري.

يقال أنّك مهووسة بشراء الثياب والماركات؟

أصرف كثيراً على ثيابي حتّى إنني أقصد الولايات المتحدّة أحياناً للتبضّع. أحبّ الماركات ولكن بصراحة «القالب غالب». يمنح الجسم والقامة المتناسقة القطعة قيمة حتّى لو كانت زهيدة. أنتقد بشدّة المذيعات اللواتي يظهرن على الشاشة بوزن زائد ومظهر غير لائق. المحافظة على لياقتي البدنيّة ومزاولة الرياضة أهمّ عندي من الأكل والشرب.

هل ندمت على قرارات اتخذتها سابقاً؟

ثمة قرارات اتخذتها على المستوى العملي لم تكن بمكانها مثل اختياري لبعض البرامج وأتحفظ عن ذكرها، كما أندم على ثقتي التي وضعتها بأشخاص لم يكونوا جديرين بها.

ألم تندمي على قرار ترك المؤسسة اللبنانيّة للإرسال؟

أحنّ إليها ولكنني لم أندم.

هل ترين أنّ زميلتك وصديقتك مي متّى تأخذ موقعها الصحيح في الـ»LBC»؟

كلا، أحبّ مي كثيراً وقد عارضتها عندما تركتْ تقديم نشرة الأخبار لتنتقل الى برامج المنوّعات لأنها تتمتّع بحسن الأداء والإلقاء.

هل تتوافقين والخطّ السياسي لتلفزيون المستقبل؟

أنتمي الى لبنان بالدرجة الأولى ولديّ رأيي الخاص حول ما يجري. لكن عندما يعمل الإنسان في وسيلة إعلاميّة لا يسير عكس تيّارها لأنّه يجد نفسه لا شعوريّاً منسجماً مع خطّها السياسي.