صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3956

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

من يستطيع حل لغز الأزمات؟!

  • 10-07-2007

 

«أنا لست وراء المؤامرات»... قالها الشيخ أحمد الفهد لسمو رئيس الوزراء وهذا نقلا عن جريدة عالم اليوم.

الحديث هنا لماذا قال الشيخ أحمد الفهد هذا التصريح وبعض التصريحات الأخرى مثل «أنا جندي عند الطلب»، و«تهمني نجاح حكومتك»... إلخ إلا إذا كان هناك ما يثبت أن الشيخ أحمد الفهد وراء اختلاق أزمات بين الحكومة والمجلس.

والسؤال هنا من وراء استجواب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك؟!

ولماذا بعد استجواب الشيخ علي الجراح مباشرة والكل يعرف الشيخ جابر المبارك الرجل المساند والداعم لعملية الإصلاح التي يقوم بها رئيس الوزراء بل ذراعه اليمنى!

ولماذا تقف «حدس» مع الشيخ علي الجراح في استجوابه الشهير، الذي تسبب فيه تصريحه عن علاقته بالمتهم الخامس في قضية الناقلات علي الخليفة؟

ولماذا لم يصوت رئيس مجلس الأمة مع طرح الثقة بالوزير الجراح؟!

ومن وراء نشر الإعلانات المُسيئة للديموقراطية الكويتية في جريدة «الأهرام» المصرية؟!

المشكلة أن الكثيرين يعرفون الإجابة على تلك التساؤلات ويعرفون من وراء اختلاق الأزمات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وهنا نسأل لماذا التصعيد ومحاولة عرقلة العمل على التنمية باختلاق هذه الأزمات؟! وما هو الهدف؟!

ومن يقف وراء هذه الأزمات والرغبة في إفشال وإضعاف العلاقة بين المجلس والحكومة؟!

جميعها أسئلة لا بد من إجابة وعلاج لها.

وكما هو معروف بوجود ذوي النفوذ والمصالح وأتباعهم، سواء من داخل المجلس أو الحكومة، والذين يحركونهم حسب الرغبة لمصلحة ما، وأيضاً وجود «الشللية» بالمجلس والحكومة ما يعني عرقلة عملية التنمية ومسيرة الإصلاح والى زيادة تفشي الفساد بحميع المجالات وذهاب هيبة القانون، وبالتالي دمار الكويت.

لقد احترقت الورقة السياسية لمن يتوهم نفسه أنه بالإمكان العبث في الساحة السياسية مرة أخرى من قبل أصحاب المصالح والأزمات بعد أن ثبت فشلهم!... «واللبيب بالإشارة يفهمُ».

فإذا كانت السلطة واعية ومدركة لتحركات هؤلاء الأشخاص، فعليها أن تتخذ القرار الحازم والصارم في إبعادهم عن تلك المهاترات أو أي مجال آخر يمسُ الأمن وإصلاح وتنمية الكويت، وعليهم ترك الساحة للكبار أصحاب الخبرة والكفاءة حتى يتسنى لهم التقدم يدا بيد، وبالتعاون بين السلطتين في مجالات التنمية وإصلاح الفساد الذي تسببوا به.

وختاما نكرر سؤالنا من وراء الأزمات ومحاولات إضعاف حكومة الشيخ ناصر المحمد وإثبات فشلها بأي شكل من الأشكال؟!... فهل نجد من يستطيع حل هذا اللغز؟!