 |
| الأسد مستقبلاً الملك عبدالله في دمشق أمس |
أجرى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز أمس مشاورات مع الرئيس السوري بشار الأسد، في اليوم الأول من زيارته الى العاصمة السورية ، ثاني محطة في جولته العربية التي قادته الى شرم شيخ، وتقوده الى بيروت وعمان.
وتطرقت المشاورات الى الأوضاع في فلسطين ولبنان والعراق، كما تناولت الملف الإيراني والتوتر في اليمن، بالاضافة الى العلاقات العربية ـ العربية والعلاقات الثنائية بين دمشق والرياض.
ويترافق الملك عبدالله والأسد الى بيروت اليوم، حيث يعقدان قمة مع نظيرهما اللبناني ميشال سليمان، تأتي في ظل ظروف دقيقة يعيشها لبنان قد تنعكس على المنطقة بأسرها على خلفية الأنباء التي تحدثت عن احتمال إصدار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قرارها الاتهامي قريباً متهمة عناصر من 'حزب الله' بالضلوع في العملية.
وكان مصدر في وزارة الخارجية السورية اعرب أمس عن استغراب بلاده لـ' تدخل الولايات المتحدة' بمضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي الى دمشق.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله: 'ليس من مهام الولايات المتحدة ولا يحق لها أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة ولا أن تتدخل بمضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي إلى دمشق'.
وشدد المصدر على أن 'سورية والسعودية بلدان مستقلان ينتميان إلى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيداً عن أي تدخل خارجي وهما الأقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة'.
وجاء كلام المصدر رداً على تصريح الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي أمس الأول، الذي قال فيه: ' أوضحنا بشكل لا لبس فيه أن العلاقة بين سورية وإيران تمثل قلقا بالنسبة الينا، وفي هذا الإطار فإن توسيع سورية لعلاقاتها مع دول المنطقة والعالم سيكون أفضل لسورية للابتعاد عن إيران، والسير في وجهة بناءة بشكل أكبر'. وأضاف: 'نعتقد أن الرئيس الأسد والقيادة السورية يجب أن يستمعا بانتباه إلى ما سيقوله لهم الملك عبد الله'.
في موازة ذلك، قال نائب الأمين العام لـ'حزب الله' الشيخ نعيم قاسم في بيان أمس ان القرار الاتهامي المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية 'مشروع فتنة'، مضيفاً: 'نحن عندما نرفع الصوت انما نرفعه محذرين من الوقوع في الفتنة ومساعدة الآخرين على تجنبها'. وأكد قاسم في بيانه، ان 'حزب الله ليس مكسر عصا، ولن يكون طريق العبور لمشاريع الصهاينة التي ستتحطم باذن الله تعالى ببركة المجاهدين'.