في سابقة قضائية تعد الأولى من نوعها، أصدر النائب العام المستشار حامد العثمان أمس قراراً بإحالة النائب عصام الدبوس والنائب السابق جمال العمر إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامهما بتقديم رشوة انتخابية، وذلك وفق ما يعاقب عليه قانون الانتخاب.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى في النيابة العامة لـ«الجريدة» أن النيابة أحالت، إلى جانب الدبوس والعمر، عدداً من العاملين معهما في الحملة الانتخابية النسائية لكل منهما، لافتة إلى أن النيابة استبعدت النساء والرجال، ممن تم العثور على بطاقاتهم المدنية، وصور جنسياتهم في المقر الانتخابي للمرشحين.
وأضافت المصادر ان وجود بعض صور المستندات في المقرات الانتخابية للمرشحين «لا يشكل في حد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون، في ظل إنكار المواطنين الذين عُثر على صور مستنداتهم في المقرات».
وأوضحت أن النيابة أحالت العمر والدبوس إلى «الجنايات»، لاسيما أن الأخير لا يتمتع بالحصانة البرلمانية حاليا، نظراً إلى عطلة المجلس، وأن «الجنايات»، متى ما عرض عليها هذا الأمر، قد تطلب رفع الحصانة البرلمانية عن النائب عصام الدبوس إذا بدأ دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة.
وعن التُّهم الموجهة إلى النائب عصام الدبوس والنائب السابق جمال العمر، قالت المصادر: «إن التهم الموجهة إليهما هي الرشوة، باعتبارها جريمة انتخابية، تختلف عن جريمة الرشوة المعروفة في قانون الجزاء، والتي تتطلب وجود موظف عام لكي تثبت»، لافتة إلى أن القانون يعاقب مرتكب هذه الجريمة بالحبس والغرامة.
وبيَّنت أن النيابة العامة تستند في القضية الموجهة إلى كل من الدبوس والعمر إلى أقوال المتهمين الذين تم ضبطهم متلبسين، في كلا المقرين الانتخابيين للمرشحَين، كما تستند إلى أقوال ضباط المباحث الجنائية، رغم إنكار النائب الدبوس والنائب السابق جمال العمر للتهم الموجهة إليهما.
من جانب آخر، كشفت المصادر أن النائب العام المستشار حامد العثمان سيصدر قراراً الأسبوع المقبل، بشأن قضية الرشوة الانتخابية المتهم على ذمتها النائب عصام الدبوس، إلى جانب مواطنة لقبت بـ«فتاة الفيراري»، ومواطن كان يساعدها، من أجل شراء الأصوات الانتخابية في أحد الفنادق لمصلحة النائب عصام الدبوس، وضُبطت هذه الجريمة بعد ضبط المباحث الجريمة الأولى، التي أحالتها النيابة أمس إلى «الجنايات».
وذكرت أن النيابة مازالت تنتظر بعض الأمور في القضية، ومن المتوقع أن تُصدر فيها قراراً الأسبوع المقبل، لافتة إلى أن القضية تتضمن اعتراف «فتاة الفيراري» بأنها قامت بشراء الأصوات الانتخابية لمصلحة النائب عصام الدبوس، أثناء الحملة الانتخابية التي سبقت انتخابات الـ17 من مايو الماضي، والتي انتهت بفوز عصام الدبوس.
يذكر أن النيابة العامة كانت أخلت سبيل كل من الدبوس والعمر في مايو الماضي بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف دينار لكل منهما، كما أخلت سبيل الدبوس في قضية «فتاة الفيراري» بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف دينار.