 |
| حنا شلهوب |
شلهوب: امنحوا القطاع الخاص فرصة ليرد على المشككين في قدراته وإمكاناته أكد أنه سيقود قاطرة النمو من خلال خطة التنمية دعم القطاع بشكل واقعي سينهي أزمة البطالة ويقضي على التكدّس الوظيفي الحكومي
لفت شلهوب إلى أن شركات القطاع الخاص حتى تكون قادرة على الإنتاج بشكل فعلي، فهي مطالبة بتطوير خبراتها الفنية وخطوطها الإنتاجية، خصوصاً الشركات الصناعية منها.
أكد العضو المنتدب لشركة الحمراء الكويتية للمقاولات حنا شلهوب، أهمية إفساح المجال بشكل عملي وواقعي أمام القطاع الخاص ليثبت قدرته على قيادة الاتجاه الاقتصادي العام خلال الفترة المقلبة، مشيدا بالخطة التنموية، إذ من شأنها إعطاء مساحة اكبر للقطاع الذي مر بفترة غير عادية من الضعف نتيجة هيمنة القطاع الحكومي على اغلب القنوات الاقتصادية الحيوية. وشدد على ضرورة فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية من خلال إدخال القطاع الخاص كشريك حيوي مع الشركات الاستثمارية الأجنبية، في خطوة تهدف إلى الإفادة من الخبرات التي تمتلكها الشركات الأجنبية وإمكان استغلالها من قبل القطاع الخاص في إدارة مشاريع مشابهة. ودعا الجهات الحكومية الى الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن تلك المشاريع تعد نواة مهمة لقطاع خاص قادر على الإنتاج ومنافسة الشركات العالمية الكبرى. ولفت شلهوب الى ان شركات القطاع الخاص حتى تكون قادرة على الإنتاج بشكل فعلي، فهي مطالبة بتطوير خبراتها الفنية وخطوطها الإنتاجية، خصوصاً الشركات الصناعية منها. وقال إن من بين ابرز ايجابيات عمل القطاع الخاص بشكل فعال وجدي، القضاء على البطالة التي باتت تعوق مجمل العملية التنموية، فضلا عن إمكان عودة الأيدي العاملة التي كانت قد هجرت العمل في القطاع الخاص واتجهت إلى القطاع الحكومي، مما يخفف الضغط المستمر على الدولة من حيث حجم الإنفاق. وأكد انه لا صحة للأقاويل التي تتردد حول عدم قدرة القطاع الخاص في الوقت الحالي على إدارة مشاريع عمرانية عملاقة بسبب غياب رؤوس الأموال وتفضيلها العمل في بلدان اكثر استقرارا، مشيرا الى أن المستثمرين الكويتيين في القطاع الخاص لديهم السيولة ويرغبون في العمل بالداخل، لكن تنقصهم الفرص والمبادرة، وليس صحيحا أنهم يفضلون بلدانا أخرى لمجرد الرغبة فى الهجرة بأموالهم، مطالبا بتسهيل الإجراءات اللازمة للمشاريع والقضاء على الروتين الإداري غير المبرر. وأضاف: «القطاع الخاص المحلي قادر على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وقيادة عجلة النمو الاقتصادي، شرط وجود سياسات داعمة، والتوجهات الحكومية الجديدة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال الخطة التنموية المنتظرة، مؤشران جيدان على أن هناك دورا كبيرا قادما للقطاع الخاص المحلي في عملية التنمية، ولا شك انه سيكون بإمكاناته وقدراته على قدر المسؤولية». وأكد أن المطلوب في المرحلة الحالية إعطاء دور كبير للقطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى، سواء منفردا أو من خلال مشاركته مع مستثمرين آخرين، مبيناً أن تبعات الأزمة أضعفت النشاط الاقتصادي وأدت إلى تراجع الاستثمارات الخارجية وتراجع النمو في القطاع العقاري، مما يؤكد أهمية دعم بيئتنا المحلية التي أثبتت أنها آمنة بعد الخسائر الكبرى التي حدثت في الخارج. وأوضح بعض المعوقات أفقد القطاع قدرته على المنافسة خلال الفترة الماضية، كغياب الدعم الحكومي وضآلة الخدمات المقدمة إليه لاسيما الطاقة، مشيراً إلى أن الوقوف بجانب القطاع الخاص يعمل على تأهيل العديد من مشاريع القطاع الخاص، ويمكنه من خلق فرص استثمارية تدار بواسطة هذه الشراكة التي يمكنها ان تعيد الى القطاع الخاص احتلال مراكز الصدارة بين بقية القطاعات الإنتاجية الأخرى. وقال ان فائدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتمثل في أن لدى القطاع الحكومي العام خبرات وآليات واسعة, لكن القطاع الخاص يمتلك الأموال القادرة على إدارة تلك الخبرات والشركات بالشكل الأمثل، ممّا يجعل شراكتهما ضمانا لنجاح أي يعمل يقومان به يداً بيد. وبين أن الحديث عن ضعف إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني فيه نوع من الظلم، فرغم مساوئ العام الماضي التي لحقت بالاقتصاد الوطني وأثرت في نموه، فإن القطاع الخاص استطاع عبور الأزمة المالية العالمية بأمان مقارنة مع دول أخرى. وكشف شلهوب عن وجود طموحات كبيرة لدى القطاع الخاص للإسهام في نمو الاقتصاد الوطني، والرغبة في توفير فرص عمل جديدة للعمالة المحلية.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| للتعليق على المقال |