استغرب مصدر مطلع في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تخوف قياديي الوزارة ومسؤوليها من الإفصاح عن أخبار مشروع «الميكنة»، متسائلاً هل هناك أسرار تستدعي التكتم والتعتيم الإعلامي؟!
من جديد عادت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتؤكد فشلها الذريع في تشغيل المشروع الآلي الجديد لميكنة خدمات الوزارة، في قطاعي العمل والتنمية الاجتماعية، فبعد أن أعلنت الوكيلة المساعدة لقطاع التخطيط والتطوير الإداري في الوزارة والمسؤولة عن مشروع الميكنة عواطف القطان، بدءَ التشغيل التجريبي لنظام المساعدات الاجتماعية من خلال الميكنة عن طريق الإيداع الآلي في البنوك، الذي كان تقرر إطلاقه يوم أمس لم تفِ الوزارة، كالعادة، بوعودها، وأخفقت في التشغيل في الموعد المحدد، لاختلاف الرؤى ووجهات النظر بين الجهات المعنية وذات العلاقة بالمشروع.
وأكد مصدر مطلع في الوزارة لـ'الجريدة' استحالة استمرار المشروع لعدم ملاءمته مع منظومة العمل في الكويت، لاسيما لوجود العديد من الأخطاء الفنية البحتة في تنفيذه، مشيراً إلى أن ثمة موظفين مصريين يترددون على الوزارة بكروت زيارة مدة 3 أشهر للعمل على النظام، نظراً إلى فشل الموظفين الكويتيين في التعاطي مع آليات النظام الجديد، متسائلاً عن سر ارتفاع تكاليف المشروع من 1.5 مليون دينار إلى 5 ملايين دينار؟
تعتيم إعلامي
وقال المصدر: 'إن هذا المشروع الوطني الذي يمس كل مواطن من أصحاب الشركات والأعمال الخاصة لاسيما الوافدين أيضاً، بات من أهم القضايا التي تناقلتها الصحف المحلية أخيراً على صدر صفحاتها الأولى'، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام الكبير الذي حظي به المشروع حضّ الوكيل المساعد لشؤون التخطيط الإداري على إصدار تعميم إداري على الوكلاء المساعدين ومديري قطاعات العمل وجميع مسؤولي الوزارة يحذرهم من التصريح للصحافيين بأي معلومات عن مشروع الميكنة، متسائلاً لماذا التخوف من الإفصاح عن أخبار الميكنة؟ وهل هناك أسرار تستدعي التكتم والتعتيم الإعلامي؟!
«ما أبي صحافة!»
بعد أن أصدرت الوكيلة المساعدة للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المسؤولة عن مشروع الميكنة عواطف القطان قبل فترة، تعميما إداريا على جميع قياديي الوزارة من وكلاء مساعدين ومديرين ورؤساء أقسام ومراقبين وجميع موظفي الوزارة ومسؤولي إدارات العمل في محافظات الكويت الست يحظر عليهم الإدلاء بأي تصريحات صحافية أو معلومات أو بيانات إلى الصحف اليومية، ووسائل الإعلام على مختلف أشكالها حول نظام الميكنة في قطاع العمل، رفضت القطان يوم أمس استقبال 'الجريدة' بمكتبها في الوزارة، وصرخت بأعلى صوت 'ما أبي صحافة'، وكأن ثمة أسراراً عسكرية لا تريد الوكيلة الإفصاح عنها للرأي العام.